«التجارة» تشهر بصاحب مؤسسة يبيع مكسرات مغشوشة    اكتشاف إنتاج الوقود من الأعشاب البحرية    طرح جهاز التبريد «الشخصي» بالأسواق    الخلافات تتعمق حول سد النهضة.. مصر تكشف التفاصيل    إسرائيل فيروس في أرض فلسطين!    قائد الجيش الليبي: وطننا يتعرض إلى خطر داهم يهدد حاضره ومستقبله من خلال الاستعمار التركي البغيض    ميلان يقلب الطاولة على يوفنتوس برباعية    الوحدة يبدأ معسكره ووصول الرباعي البرازيلي    رباعي الأخضر يزين التشكيلة المثالية للقارة الآسيوية    رئيس برشلونة: تجديد عقد ميسي .. واجب    4 مليارات يورو خسائر الأندية الأوروبية بسبب كورونا    الإدارة المشرفة مشغولة بزيادة مرتب المدير التنفيذي    مدير تعليم جازان يقف على النماذج المدرسية الجديدة ب"أبوعريش"    حالة الطقس المتوقعة اليوم الأربعاء    أمي وكفى ..    «البدناء» أكثر عرضة للوفاة بفيروس كورونا    الصناعات الوطنية الطبية    حكيم العرب    رحيل شقيقي وسراجي    142 مبادرة حكومية لتخفيف الآثار المالية والاقتصادية من تداعيات فيروس كورونا    في الشباك    كويلار يبدأ برنامجه وكريري يشيد بالمعسكر    «التعليم» تغلق 4795 حسابا وتلغي متابعة 1.5 مليون    المشروع التركي - الإخواني لإسقاط الدولة الوطنية العربية    ضاعت فلوسك يا صابر    ضبط عصابة سرقة سائقي تطبيقات التوصيل    طموح تسلم وحدات سكنية لمستفيديها بمنطقة # جازان    وزير الإعلام وكُتّاب الرأي    عبدالله شويش الشويش... صدقُ القول والفعل    إذا لم تستح قل ما شئت!    تلاوة مؤثرة للشيخ السديس من صلاة العشاء بالمسجد الحرام    المواطن والسلوك السياحي    كورونا.. الصحة النفسية خط الدفاع الأساسي    الصحة تحدد بداية ونهاية فترة العزل    مناعة القطيع لا تفيد.. والتباعد الاجتماعي أفضل وقاية من كورونا    المعلمي: المملكة شريك حيوي للأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب والتطرف    «استشاري» ينصح بحلول لعلاج مرض شائع لدى كبار السن    "دون الحاجة إلى متقاضي الأموال".. تمكين مستفيدي الضمان الاجتماعي من تحديث بياناتهم إلكترونيًا    الخارجية الأمريكية تدين اغتيال المحلل والباحث هشام الهاشمي    القسم النسائي ببلدية رفحاء يكثف الجولات التفتيشية على المشاغل والمنشآت النسائية    برامج للدراسات العليا المدفوعة بأم القرى    جامعة حفر الباطن تُطلق جائزة التميز في التعليم الإلكتروني    "أشهر الحج فضائلها وأحكامها" درس علمي بدعوي الطائف    المغرب يعلن موعد فتح المساجد بعد أشهر من الإغلاق    نائب أمير جازان يلتقي القنصل الأمريكي    عفيف.. ضبط متهمين بسرقة مركبة فارهة من الدوادمي صباح اليوم    خلل فني يتسبب في اختفاء المخالفات المرورية من "أبشر"    رفض عربي لضم الاحتلال أراضي فلسطينية    الديوان الملكي: وفاة صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سعود بن عبدالعزيز    انتهاء ترميم مساجد العلا    الديوان الملكي: وفاة الأمير خالد بن سعود بن عبدالعزيز خارج المملكة    أمير منطقة تبوك يثمن جهود العاملين بفرع وزارة التجارة    رؤساء الهيئات الثقافية يناقشون "تقرير الحالة الثقافية في المملكة".. غداً    سمو الأمير فيصل بن نواف يستقبل رئيس جامعة الجوف المعين حديثاً    #أمير_جازان ” يكلف المدخلي رئيسا للجنة شؤون الأسرة بمجلس المنطقة    فرع هيئة الأمر بالمعروف بالمدينة المنورة يواصل حملة " خذوا حذركم "    السديس يناقش استعدادات اللجنة التحضيرية لمشروع ترجمة خطبة يوم عرفة    خطباءنا.. أين أنتم من التوجيه النبوي؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الفايروس لم يختف والعلاج لم يكتشف !
نشر في عكاظ يوم 01 - 06 - 2020

البرنامج التدريجي الذي أعلنته وزارة الداخلية حول تغيير أوقات منع التجول الجزئي، وعودة بعض النشاطات الاجتماعية والتجارية، مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية، بعد الموافقة عليه من القيادة، يشكل انتصارًا جديدًا وتأكيدًا على حسن تدبيرها وتعاملها مع هذه الجائحة العالمية.
كما يحمل القرار في طيّاته بشارات واضحة بقرب القضاء المبرم على هذا الفايروس الخطير.. غير أن هذا القرار، مثل غيره من القرارات المتعلقة بأزمة فايروس كورونا، يتطلّب من الجميع وعيًا مضاعفًا، والتزامًا صارمًا بالتعليمات، وتقيدًا أخلاقيًا بالتوجيهات، خرجنا إلى الشوارع وكأن الذي أمامنا ليس فايروساً قاتلاً يرمي بنا على أسرّة الوجع والألم.
لا أخفي قلقًا في داخلي من بعض المظاهر التي حدثت في خواتيم شهر رمضان، بعد الرفع الجزئي لمنع التجول، وقد كنت شاهد عيان على تجاوزات خطيرة تقرع جرس إنذار مبكّر، وتم توسيع نطاق رفع منع التجول، فإذا كان ما شاهدته من لا مبالاة، وعدم تقدير سليم للموقف في تلك الفترة البسيطة، فأخشى أن ينفرط العقد، وتؤدي مثل هذه الممارسات إلى عودة أخرى أشد وطأة لهذه الجائحة لا قدّر الله..
ففي أي خانة من خانات السلوك غير السوي يمكن أن نضع تصرّفًا مثل تشكيل طابور طويل متقارب المسافات وتحت وهج الشمس، في درجة حرارة تعدت الأربعين وفي نهار رمضان دون اتباع الإجراءات الوقائية التي فرضتها الدولة ونادت بها ليل نهار على كافة وسائل الإعلام من أجل الحصول على حلويات وخبائز للعيد.. أيْ والله، صف امتد لأكثر من خمسين مترًا أمام محل لبيع «البتي فور»، ومثله أمام محلات الحلويات، وثالث أمام البقالات، الكل في سباق محموم من أجل الحصول على مشتريات من الممكن أن يستغني عنها، بل إنها قد لا تلزمه، فقط سلوكيات وعادات وتقليد أعمى وكأن العيد لن يكون عيدًا بغير الحلويات والمخبوزات والجبن والزيتون المعتادة في المواسم الطبيعية.!
هذا مسلك من جملة مسالك اجتماعية تقرع ناقوس الخطر، من رأى الناس بعد رفع المنع الكلي وهم منطلقون في الشوارع زحمة على الكورنيش، أحضان هنا وقبلات هناك، اختلاط دون احترازات، مصافحة وعناق وكأن الفايروس نعى لهم نفسه وأعلن موته.
إن الجدول الزمني المقترح لعودة الحياة إلى طبيعتها متقارب، بحيث تفصل بين فترة وأخرى بضعة أيام
وفي هذا إشارة مهمة للجميع ليلتزموا الجادة، وينفذوا التعليمات كما تصدر من جهات الاختصاص، التباعد الجسدي البقاء في البيوت، لَبْس الكمامة، وليعلموا أن استمرار سير الحياة بشكل طبيعي متوقف على مدى التزامهم وتعاطيهم الإيجابي مع هذه القرارات الواصفة لطريقة التعامل مع الجائحة ومترتباتها..
كلكم راعٍ لا بد أن نطبقها في هذا الوقت على من نعول لا نترك لهم الحبل على الغارب فلنقسوا ليزدجروا.
كفى استهتاراً وانطلاقاً بلا قيود في الشوارع بسبب وبدون سبب. إنها مسؤولية الجميع وليس ما حدث في سنغافورة عنكم ببعيد وكيف أصبحت عبرة بعد أن كانت قدوة. وها هي كوريا تعاود الإغلاق خوفا ورهبةً من الموجة الثانية.
على المحال التجارية واجب توفير البيئة الصحية الضامنة لسلامة الجميع، وإلزام المواطنين بذلك، والحال كذلك في المساجد، التي شهدت عودة المصلين إلى رحابها، وهي عودة تتطلّب وعيًا بأن الوضع سيكون خطيرًا لو فرطوا في إجراءات السلامة، وتعاملوا بروح خالية من المسؤولية، فلا بد من الأخذ بالأسباب والحفاظ على النفس، هناك فسحة في ديننا وفتوى بالصلاة في البيوت لمن خاف المرض أو كان مريضا أو به أذى حتى لا يعدي الآخرين.
الفايروس لم يختف والعلاج لم يكتشف والتاريخ أكد لنا أن من ماتوا من الإنفلونزا الإسبانية في الموجة الثانية نتيجة الاستهتار وعدم المبالاة بلغوا عشرات الملايين.
نحن في نعمة فلنحافظ عليها ونكون عونا لدولتنا التي أعطت كل شيء منذ البداية، والدور علينا الآن أن نكون أكثر حذراً وعلى مستوى المسؤولية بعيداً عن التعنت والجهل والغباء الذي يصيب البعض ممن غلبت عليه شقوته.
كاتب سعودي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.