رسالة مهمة من «الصحة» قبيل أداء أول صلاة جمعة بعد فتح المساجد    المال العام والإصلاح التشريعي    حوكمة وسائل التواصل الاجتماعي    فيصل بن سلمان يتفقد أعمال المرحلة الأولى للمستشفى التخصصي في المدينة    التيار اليميني.. وتفضيل النبي للقطبية المؤنثة    جوجل: متسللون إلكترونيون من الصين وإيران استهدفوا حملتي بايدن وترمب    بين البناء والعبث    سقوط الهواة    إلغاء الدوري القرار الأصعب والأمثل    أرقام الأهلي لا تكذب    «السجون»: عقد أكثر من 11 ألف جلسة محاكمة عن بعد للنزلاء والنزيلات    أمام «التجربة».. في حضرة «الخوجة»    مجموعة العشرين تناقش رؤية الاقتصاد الرقمي طويلة المدى    أسعدوا من تحبون..!    محاكمة الإرهابي كورونا    خدمة عربية تتيح صناعة مقاطع الفيديو دون الحاجة لأي تطبيق (فيديو)    مساعدة النازحين بمأرب ودعم سخي لوزارة المعارف الأفغانية    “التعليم” تؤيد قرار منح الطلاب خيارات أفضل لأداء #الاختبار_التحصيلي    تركيا ترفع الحصانة عن 3 نواب معارضين لأردوغان    «الخط المدني» من النقوش الأثرية إلى لوحات الطرق    سكاكا: إنهاء أعمال تطوير مرافق منتزه «النخيل»    وزير الخارجية يؤكد التزام المملكة المستمر بدعم جهود التحالف الدولي ضد داعش    أمريكا: بدء مراسم تأبين جورج فلويد    تخصيص خطبة الجمعة للإجراءات الاحترازية    3869 مسجدا تساند جوامع المملكة لصلاة الجمعة    1975 إصابة جديدة بفيروس كورونا    150 مليون دولار من المملكة للتحالف العالمي للقاحات    وصول 4 رحلات تقل مواطنين قادمة من واشنطن وهيوستن ونيويورك وبيروت    أمير القصيم يدشن مختبر الأمراض التنفسية وبنك الدم    فنون أبها تنظم أمسية عن الابداع في العزلة    الصندوق الزراعي يتصدى لتداعيات فيروس كورونا بحزم دعم بقيمة 2مليار و450 مليون ريال لتعزيز منظومة الأمن الغذائي    الخميس المقبل.. إعلان تفاصيل “رالي داكار السعودية 2021”    15 توصية في ختام المؤتمر الدولي الثالث للثقافة الرياضية    وفاة الأمير سعود بن عبدالله ابن فيصل بن عبدالعزيز    إنسانية المملكة تخفف جراح الشعب اليمني    النيابة العامة تأمر بالقبض على شخص ادعى تسجيل حالات كورونا لغير المصابين بالفيروس    القبض على مواطن تباهى بعرض أموال ودعا لممارسة الرذيلة في مقطع متداول    رئيس بلدية خميس مشيط يدشن تطبيق " إدارة خدمة العملاء " لحجز المواعيد للمراجعين    الهيئة الملكية لمحافظة العلا تشرف على عملية تطوير بيئي واسعة النطاق لإعادة التوازن الطبيعي في محمية شرعان    بطل عالمية "ساتاگ20" في حوار خاص مع "الرؤية الدولية"    أمانة عسير تكثف حملاتها الرقابية للتأكد من سلامة منتجات التعقيم    بلدية مدينة سلطان تستعيد 500 ألف م2 من الأرضي الحكومية    بتوجيه أمير عسير :محافظ أحد رفيدة يُعايد عمال النظافة    الخطوط الجوية تعلن استئناف الرحلات بين الرياض والجوف وهذا موعد الرحلات بين الرياض وحائل وعرعر    الديوان الملكي يعلن وفاة الأمير سعود بن عبدالله والصلاة عليه غدا الجمعة    «البيئة» تحتفي بيومها العالمي.. وتؤكد أهمية «التنوع الأحيائي»    طريقة الحصول على إذن خروج لمن لا يمتلك حساب في "أبشر"    تعليم الطائف ينظم منتدى جلوب البيئي الثامن افتراضياً    محافظ عفيف الاستاذ : سعد بن معمر يشيد بالجهود الصحية للحد من انتشار فيروس كورونا بالمحافظة    استئناف الدوري الروماني لكرة القدم 12 يونيو    صناعة الدراما السعودية تقتحم نيتفلكس بمخرجة سعودية    أدبي نجران ينظم محاضرة عن بُعد    صعوبات كبيرة تدفع الدوري الإماراتي إلى مصير الإلغاء        مؤتمر المانحين.. غوث المملكة الذي لا تحده الأزمات    أمير تبوك يدشن مشروعين لأمانة المنطقة بقيمة تتجاوز ال174 مليون ريال    خالد الفيصل يثمن جهود القطاعات الأمنية والصحية في التعامل مع كورونا    الأميرة حصة بنت سلمان.. رئيسا فخريا للجمعية السعودية للمسؤولية المجتمعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عن السياحة أحدثكم.. لماذا ؟!
نشر في عكاظ يوم 01 - 10 - 2019

بعد بدء السعودية منح التأشيرة للسياح من 49 بلداً، طاف بذهني كيف سيتعامل كثير من الأجانب، خصوصاً الغربيين، مع فكرة زيارة أرضٍ بِكر، ظلت مستعصية على السياح، على رغم أنها تحتضن عشرات المدن الأثرية، والمعالم التاريخية، والمشاهد الطبيعية النادرة.
وتذكرت المثل الياباني «إذا كنت تحب ولدك فلتسمح له بالسفر»!
هناك من يعشقون السفر، لأنه يزيد من معرفتهم بالجغرافيا، والإنسان، والتاريخ. وهناك من يعشقون السفر فرادى، من دون رفقة! فقد قال شاعر الإمبراطورية البريطانية روديارد كيبلينغ: «من يسافر وحده يسافر أسرع من الآخرين». وبعضهم يرى أن السفر إنما هو رحلة لمعرفة أعماق النفس، من خلال معرفة الناس، والأماكن، والأطلال. وأعتقد أن لا فرق (من حيث المعنى والممارسة) بين السفر والسياحة، إلا من نواحٍ فنيةٍ تتعلق بهذه الصناعة. والحديث عن السياحة ذو شجون، ومما قد يطول الكلام عنه.
ولا شك في أن الاهتمام العالمي المتزايد بالسياحة خلال السنوات الماضية أدى إلى تعاظم دورها وتصاعد أعداد السياح سنوياً بشكل كبير، إذ كان عدد السياح الدوليين في خمسينات القرن الماضي قرابة 25 مليوناً. ومع التقدم والتطور، وصل إلى 1.4 مليار سائح سنوياً.
والقطاع السياحي من أسرع القطاعات الاقتصادية نمواً ومساهمة في مداخيل الدول؛ إذ أسهم في زيادة الدخل السياحي العالمي بنسبة 3.9%. وحقق نمواً قياسياً بلغ 8.8 تريليون دولار، وصنع نحو 319 مليون وظيفة حتى العام 2018.
وفي السعودية الجديدة الطموحة، شهد قطاع السياحة نمواً ملموساً هذا العام، إذ تشير التقارير إلى ازدياد أعداد السياح، خصوصاً مع بدء «مواسم السعودية»، التي شملت فعاليات رياضية، وفنية، وثقافية، وترفيهية، مميزة على مستوى المنطقة. والأهم أن هذه الفعاليات حرضت على ظهور مشاريع شبابية ريادية ومبتكرة ساهمت في تنمية فرص العمل المؤقتة.
وبعد نجاح هذه المشاريع، وفتح الآفاق أمام الشباب السعودي، يجب التركيز والحفاظ على رفع مستوى الوعي السياحي، لضمان نمو اقتصادي مستدام، وتحويل الوظائف المؤقتة إلى دائمة.
لا شك أن الفعاليات محفز سياحي واقتصادي مهم، ولا يصح أن يكون الهدف منها ملء المقاعد وبيع التذاكر فقط؛ بل يجب أن تستخدم لتسويق المدن بشكل مستدام، وجذب السياح والزوار على مدار العام. ولذلك فإن الإنفاق التسويقي يجب أن يعادل 30% من ميزانية الفعالية كحد أدنى، ليمكن جني العائد على الاستثمار، وديمومة فرص العمل.
ولكون الاهتمام بقطاع السياحة يعد من الوسائل المهمة في تنمية الأماكن ذات الجذب السياحي اقتصادياً واجتماعياً وعمرانياً، أطلقت المملكة التأِشيرات السياحية بعد طول انتظار. ولا يقتصر إطلاقها على الإجراءات المتبعة روتينياً في المطارات والمنافذ البرية، بل يجب أن تسندها حملات تسويقية عالمية «ذكية»، لتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية وسياحية واستثمارية رائدة.
ويقع على عاتق هيئة السياحة والتراث مهمة كبيرة لتطوير البنية التحتية للقطاع، وربط جميع الجهات لرفع مستويات النمو، واستقطاب السياح من مختلف أنحاء العالم لاكتشاف السعودية الغنية بتراثها وآثارها وجغرافيتها وتاريخها. وعلى جميع القطاعات المعنية التحرك لتوفير أهم وأبسط متطلبات الزائر التي لا تزال بحاجة إلى التطوير والتحسين.
فعلى الناقل الوطني السعودي توفير رحلات مباشرة من الدول المستهدفة إلى أهم المدن السياحية السعودية. وعلى وزارة النقل توفير خيارات النقل المبتكرة، والأكثر سلامة، بنظام ذي جودة عالية، ورقابة صارمة، تحمي المواطن والسائح. ولا بد أن يقود ذلك إلى حتمية تهيئة سائقي سيارات الأجرة للتعامل مع الزوار، كأول مستقبلٍ لهم بعد إنهاء إجراءات جوازات السفر، لترك انطباع إيجابي عن المملكة.
ولا يقل المأكل أهمية؛ إذ يجب توفير خيارات المطاعم المختلفة لتلبي حاجات السياح الصحية والغذائية المختلفة. وسيكون إقبال السياح فرصة لتسويق المائدة السعودية، بما تحويه من خيارات متعددة، وأصناف متنوعة من الأطعمة.
كما لا تقل أهمية ضرورة تنويع خيارات السكن. كثير من السياح لا يفضلون الفنادق الفخمة، والشقق الفندقية، بل إن كثيرين منهم يفضلون الإقامة في الفنادق الصغيرة boutique hotels المملوكة من أشخاص أو عائلات. فهي تجعلهم يوفرون كثيراً من النفقات، وتزيد اتصالهم الإنساني بين الزائر والمضيف.
ولا بد من الاستثمار في شركات إدارة الوجهات السياحية المحلية DMC، بتوفير الدعم المالي، وتسهيل التراخيص لرواد القطاع الخاص، وإقامة شراكات مع شركات سياحية خارجية، مع تدريب المرشدين السياحيين، ووضع آلية واضحة لحوكمة علاقتهم بالشركات السياحية، لأنهم سيمثلون صورة البلاد عند الزائر، ومن ثم فإنهم من يتشكل من خلالهم انطباعة عن البلاد وإنسانها.
لاشك أن تسويق الوجهات سياحياً واستثمارياً وثقافياً مهمة «غير مستحيلة»، ولكنها بحاجة لمواكبة ديناميكيتها وسرعتها، حيث تحتاج الدول إلى سنوات عدة من الحملات التسويقية والترويجية الاستراتيجية الموجهة لاستقطاب وجذب السياح.
وأخيراً، يجب ألا يفوتنا أننا شعب مغرم بالسياحة والسفر.. ومن المؤكد أننا لسنا وحدنا في ذلك. وما يهمنا هو أن تتضافر الجهود لنجعل زيارة كل سائح أجنبي لبلادنا تجربة ثرية لا ينساها للأبد.. وأهلاً بالعالم.
* سعودية متخصصة في التسويق
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.