أمير الجوف يُشدد على رفع الجاهزية لاستقبال ضيوف الرحمن    إعلان نتائج القبول النهائي لطالبي الالتحاق برتبة (جندي)    سوق الأسهم يغلق منخفضاً بتداولات بلغت 6.5 مليار ريال    لجنة النظر في مخالفات أحكام نظام «المقيّمين المعتمدين» تقر 50 مخالفة    «البيئة» تمكّن المنشآت البيطرية من «ترقيم الإبل» إلكترونياً.. 5 خطوات للتسجيل    "موسم جدة" يستقطب 157 مشروعًا و13 مطعمًا عالميًّا    البرلمان العربي يصنف ميليشا الحوثي "جماعة إرهابية"    أبرز التحديات في المجموعة الثانية لكأس أمم أفريقيا 2019    المملكة توقع مذكرة تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع البوسنة والهرسك    تنفيذ القصاص في جانية أقدمت على قَتل وافدة بخنقها وحرقها    أمير الكويت يبحث في العراق تطورات المنطقة    النائب العام يشيد بالدور الرقابي والتشريعي ل"الشورى"    نجاح زراعة أول جهاز لتحفيز العصب الحائر ب"جامعي الخبر"    "إشرافية مهرجان المسرح الجامعي" تعقد اجتماعها الأول بجامعة المؤسس    التخصصات الصحية توقع اتفاقية تعاون مع "زراعة الأعضاء"    فعاليات متنوعة يقدمها مهرجان البصر لزواره    مركز بحوث المدينة المنورة يصدر الطبعة الثالثة من "التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة"    انطلاق فعاليات صيف طريب 1440 ومبادرة حسن الوفادة    فرنسا تستضيف اجتماع «دعم اللغة العربية» في مؤسسة «سلطان الخيرية»    الشورى يطالب التأكد من صحة فواتير المياه وتقييم برامج الدعم الزراعي    مركز الحوار العالمي يبدأ صياغة الخطة الدولية لحماية أماكن العبادة    المحافظ الفلقي يتفقد قرى بني ذيب والمجمعات التعليمية    تعزيزات أميركية.. وإيران تهدد الأساطيل    مصادر: “الصندوق العقاري” سيبدأ العمل بتعديلات آلية الدعم الجديدة الشهر المقبل    أمير الشرقية: تضحيات الدفاع المدني مشهودة    نيمار: أريد العودة إلى بيتي    سمو أمير الباحة يستقبل مدير "هدف" المعين حديثاً المنطقة    “شوريون”: هيئة الإذاعة والتلفزيون عاجزة عن تقديم محتوى إعلامي بالمستوى المنشود    رسميا.. الحائلي يتسلم مفتاح الاتحاد من ناظر    إسقاط طائرة لميليشيا الحوثي باتجاه المملكة    الأهلي يمهد صفقة خبراني    " الغذاء والدواء" تبدأ الحملة التفتيشية الثانية على منشآت بيع الأسماك    المحاكم العمالية تصدر 3700 حكم في 18 يومًا    بدء القبول في جامعة الحدود الشمالية .. الاثنين القادم    تسونامي اليابان يخلف 26 جريحا    سمو أمير منطقة الرياض يستقبل الجهات المشاركة في احتفالات موسم العيد    اخلاء سبيل بلاتيني في قضية "فساد خاص" مع beIn    زواج الأقارب أكبر أسبابه .. نقص المناعة الوراثي لدى حديثي الولادة السعوديين أعلى من أمريكا ب20 ضعفا    اهتمامات الصحف المغربية    وفد من مجلس الشورى يزور لبنان    محايل.. مواطن يتبرع بجزء من مزرعته لافتتاح طريق يخدم أسرة شهيد    3 ملايين مستخدم لتطبيق «مصحف المدينة النبوية»    "القيادة" تعزي رئيس وزراء أثيوبيا في وفاة والده    5 تنبيهات متقدمة ل«الأرصاد».. رياح نشطة وأتربة وغبار    حالة الطقس المتوقعة اليوم الاربعاء    مواطن يقاضي مستشفى ويطالب بتعويض مليون ريال بعد هروب «الطبيب المخطىء»    إطلاق مشروع «شباب حيوي» لنشر الحوار وتعزيز الشخصية السعودية    الأمير منصور للصائغ: الأهلي أمانة    سموه يتسلم نسخة من التقرير وبجانبه الدهش    أمير منطقة عسير خلال الاستقبال    أمير تبوك يلتقي أهالي المنطقة في جلسته الأسبوعية    أحمد المالكي مساعداً للعطوي    وزير الثقافة خلال زيارته المبنى    الطلاق أكثر من الزواج !    الدراسات الاجتماعية.. الضرورة الغائبة    يا فرحان.. هل الضحك من الشيطان؟!    البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يفتتح مكتبا له في المحافظة رسمياً.. صعدة تنتقل من الدمار إلى التنمية والإعمار    رئاسة الحرمين تبدأ في أعمال صيانة الكعبة المشرفة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حرب حماية الصناعات الصينية والأمريكية.. إلى أين ؟
نشر في عكاظ يوم 19 - 05 - 2019

أعجبتني صراحة الرئيس الأمريكي (ترمب) عندما كتب الأسبوع الماضي في تويتر محذراً «الصين استفادت من الولايات المتحدة لسنوات طويلة حتى تقدموا علينا ورؤساؤنا لم يقوموا بعملهم لذا يجب على الصين أن لا ترد - ذلك سيزيد الأمور سوءاً».
وكان تعليق الرئيس الأمريكي ترمب بعد تصريح الحكومة الصينية أن بكين سترد بفرض رسوم تتراوح بين 5% و25% على عدد من السلع الأمريكية بعد أن قرر الرئيس الأمريكي رفع التعرفة الجمركية على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار، بعد أن فشلت جولة المحادثات الأخيرة بين الولايات المتحدة والصين ولم يتم الاتفاق، وعلى إثر ذلك قررت الصين فرض رسوم على 5140 منتجاً أمريكياً اعتباراً من شهر يونيو القادم، وكان جواب الصين القوي بل العنيف أن الصين لن ترضخ أبداً للضغط الأجنبي، وقال المتحدث الصيني إن الصين قادرة على حماية حقوقها ومصالحها المشروعة، ومع هذه التهديدات بين العملاقين في الاقتصاد العالمي، ومع انخفاض أسواق الأسهم العالمية وقلق المستثمرين الدوليين في الصين ومنهم والأكبر فيهم الشركات الأمريكية المستثمرة في الصين ومع جميع المحاولات في الضغط على هذه الشركات للعودة لبلادها والاستثمار فيها مع ضمان حوافز مغرية أو البديل الانتقال إلى دول أخرى آسيوية ذات علاقة اقتصادية جيدة مع أمريكا.
مع كل هذا أتساءل أين نحن من هذه الأزمة؟ وما هي الدروس المستفادة من هذا الصراع الاقتصادي؟ وهل نستطيع أن نمارس هذه الضغوط مع شركائنا التجاريين والمستثمرين في بلادنا حيث الكفة الاقتصادية في صالحهم؟ وهل نستطيع أن نحمي منتجاتنا الوطنية بهذا الأسلوب؟ وهل يجوز لنا أن نفعل كما فعلت أمريكا والصين في تجميد دور منظمة التجارة العالمية في حل المنازعات التجارية وأخذ دور القاضي أو الحكم المرجح؟ أم أن دور منظمة التجارة العالمية فقط هو تطبيق على الصغار من الأعضاء؟ وهل يجوز لنا أن نرفع الرسوم أو الضرائب على الشركات العالمية التي تنفذ مشاريع بليونية في المملكة في مختلف المجالات؟ أو على الشركات التي تصدر السلع الأساسية والكمالية وتغرق الأسواق السعودية؟ هل نستطيع أن نحمي صناعاتنا بنفس أسلوب حماية أمريكا والصين لصناعاتهم؟ أو مفروض علينا الالتزام بمعاهدة التجارة الحرة بين أعضاء منظمة التجارة العالمية؟
وهل نستطيع أن ندعم مصانعنا السعودية بأسعار وقود تشجيعية أو بأسعار كهرباء مدعومة أو أنواع أخرى من الدعم كما تفعل الصين لبعض مصانعها الحكومية؟ وهل نستطيع أن نفرض على اليابان وكوريا تصنيع بعض من سياراتها التي نستوردها في المملكة؟ ولا سيما أن أسواق المملكة من أكبر الأسواق العالمية لاستيراد سياراتهم، ونفعل كما فعلت أمريكا مع شركة تويوتا عندما أرادت بناء مصنعها في المكسيك ومارست ضغوطاً كبيرة على وقف إنشاء المصنع وهددت بمنع دخول سياراته لأسواق الولايات المتحدة. هل لنا هذه القوة في الضغط على شركائنا التجاريين الذين فتحنا لهم أسواقنا لأكثر من 50 عاماً ولم نستفد من منتجاتهم سوى الاستهلاك وتصدير العملات لمصانعهم عبر وكلائهم المغلوب على أمرهم لأنهم أصحاب مصالح كبيرة من الاستيراد.
إن ما تقوم به الولايات المتحدة والصين في حربهما التجارية حتى وإن كانت قد ألحقت أو ستلحق ضرراً كبيراً على أسواق العالم وعلى الاقتصاد العالمي، إلا أنها حرب لحماية صناعاتها الوطنية ولحماية اقتصادها والحفاظ على وظائف مواطنيها وفتح فرص عمل جديدة للشباب في كلا الدولتين.
ألم يأتِ الوقت لأن نقف بقوة أمام شركائنا ونكون أكثر صراحة؟ أعتقد أن حرب حماية المنتجات الوطنية هي حرب مشروعة شرعتها أكبر دولتين في العالم وصاحبة أكبر اقتصادين في العالم، والمستفيدون في هذه الحروب صناعاتهم أولاً وعمالتهم ثانياً واقتصادهم ثالثاً، وإن كنت أعلم أننا لسنا بمستوى وقوة الصين وأمريكا، لكننا لسنا من الدول الفقيرة أو النامية كما يصنفوننا، بل نحن ينبغي أن نصنف من الدول الصناعية لامتلاكنا لأكبر مصانع الطاقة بترول وغاز وبتروكيميكال وثروة معدنية، ونحن أكبر موردين للَّقيم (المواد الخام) لمعظم المنتجات الصناعية في العالم.
* كاتب اقتصادي سعودي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.