ارتفاع حصيلة التفجيرات في سريلانكا إلى 290 قتيلاً و500 جريح    الأرصاد: رياح سطحية مثيرة للأتربة والغبار على 6 مناطق    متحدث «الإسكان»: 46 مشروعاً للوحدات السكنية «فلل وشقق وتاون هاوس»    خلال افتتاح أعمال الملتقى الاقتصادي السعودي - التونسي        تحت رعاية الأمير فيصل بن مشعل وحضور وفد من أعضاء مجلس الشورى        د. العيسى يبحث مع رئيس المجلس دعم برامج الاندماج الوطني الإيجابي        من تحضيرات الأهلي    البعثة تغادر صباح اليوم إلى أبوظبي            في رحلتهم التعليمية    رجال الأمن البواسل يدحرون الإرهاب    من تكريم الجهات الداعمة    وزير الحرس الوطني    أشادت بجهود رجال الأمن في الحفاظ على مكتسبات الوطن.. هيئة كبار العلماء:        بموافقة خادم الحرمين.. خلال شهر رمضان    رفض استئناف الهلال ضد مشاركة العويشير    القادسية: حديث عدنان فلاتة غير صحيح وطبقنا عليه اللائحة لغيابه 9 أيام    اتحاد الكرة يبدأ التجهيز للانتخابات اليوم    أمير تبوك يرعى حفل التخرج في جامعة فهد بن سلطان    «الضربات الاستباقية» تفشل 95 % من العمليات الإرهابية    «حساب المواطن» يودع أكثر من 40 ملياراً في 17 شهراً    رابطة العالم الإسلامي تدين الأعمال الإرهابية في سيريلانكا    وزير العدل يدشن نظام ناجز لتوحيد الإجراءات القضائية    «العمل» تطلق حملة المليون متطوع الخميس    السودان.. «الحرية والتغيير» تعلن بدء المواجهة مع المجلس العسكري    الفيصل يطلق الأسبوع الثقافي لملتقى مكة اليوم    القاهرة تقرع «حوار الطبول» من أجل السلام    «هدف»: 25 ألف موظفة سعودية مستفيدة من «وصول»    «أرامكو» تستحوذ على حصة «شل» في «مصفاة ساسرف» ب 2.4 مليار ريال    أمير القصيم: هدية تمور من الأهالي لأبطال الحد الجنوبي    بعثة اخضر الكاراتيه تطير الى ماليزيا للمشاركة في البطولة الاسيوية ال 18    رفض عربي لأي صفقة لا تضمن الحق الفلسطيني    الحوثي يتاجر بالمساعدات ويمنع دخول قوافل الإغاثة    «سلمان للإغاثة» يدشن مشروع «معاً من أجل التعليم في اليمن»    «شرفيون» يخمدون الخلاف    وطن ضد الإرهاب    آل مهنا والشماسي يستعدان لأولمبياد الفيزياء في أستراليا    باشطح: «أبعاد» تطوع الذكاء الاصطناعي لخدمة القارئ    العاصوف.. جزء ثانٍ وأخير ..في رمضان    أمير الجوف يبحث دعم مشاريع المنطقة مع وزير المالية    العاصمة المقدسة: تشغيل مسلخ المعيصم النموذجي    «السعودية للكهرباء» تحدد 6 خطوات للتسجيل في خدمة «حسابي»    مدحورون.. مهزومون.. بائسون    لا تقرأ مقالي يا أمير اقرأ النظام !    إصابة ثمانيني في الطائف ب«كورونا»    الهواء الملوث يغذي الميول الإجرامية !    تنفّسوا!!    "الصحة" تقدم نصائح للطلاب والطالبات لجعل مذاكرتهم أكثر إنتاجية    مدير جامعة الملك خالد يتوج الفائزين بجائزة المبادرات الطلابية في نسختها الأولى غدًا    مع انطلاق الاختبارات.. "الغذاء والدواء": الكبتاجون مادة مخدرة تدمر الجهاز العصبي.. ولا صحة لوجود فوائد طبية له    الشيخ المطلق يضع حدا للحديث بين الرجل وزوجة زميله .. "التعرف على زوجة الصديق لا يجوز"    شرطة مهد الذهب تقبض على شاب جاهر بتعاطي الحشيش عبر "اليودل"    الأمير فيصل بن بندر يرعى الحفل الختامي لجائزة جامعة الملك سعود للتميز العلمي ويكرم الفائزين الأربعاء المقبل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أسابيع قبل زيارة بوتين للسعودية
نشر في عكاظ يوم 21 - 03 - 2019

قبل شهر تقريباً من زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للرياض لا تبدو منطقة الشرق الأوسط في أحسن أحوالها، فطهران وحليفتاها «الدوحة وأنقرة» لا تزالان تعبثان في المنطقة نتيجة للفراغ الذي تركته إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، وعلى الرغم من محاولات الرئيس ترمب إعادة التموضع الأمريكي في مواقع تحقق المصالح الأمريكية بما يعيد التوازن الذي تستدعيه الحاجة الأمنية والإستراتيجية، إلا أن الضرر «الأوبامي» يبدو ثقيلاً جداً ومن الصعوبة معالجته في ظل حروب تخوضها ضد الرئيس ترمب الدولة العميقة في أمريكا.
المشهد في الشرق الأوسط اليوم يقول التالي: سورية لم تتعافَ بعد والحرص الروسي سيلقى تفهماً عربياً في أغلبه ما عدا «قطر وتركيا»، لأن دمشق ليست عاصمة هامشية ولا يمكن للعرب أن يستمروا في إهمالها.
السعودية هي الأخرى تخوض حروباً من نوع خاص، فهي تحاول إعادة الدولة الوطنية العربية في اليمن وليبيا وسورية والعراق وتونس، وفي نفس الوقت تعمل جاهدة لحماية أمنها الوطني داخلياً وخارجياً، وتتبنى تحديث اقتصادها ومجتمعها وتحقيق نهضتها الخاصة.
الروس في المقابل يديرون مشروعهم الإمبراطوري من جديد ويستفيدون من الفراغات الأمنية المفتوحة، ولا يتركون للصدف أن تعكر أمنهم كما حصل عند انتشارهم السريع في سورية قطعاً لطريق الغاز المحتمل، كما أن رؤيتهم التنموية تنطلق من منظور«الديموقراطية المسيطر عليها»، وهي لا تستخدم النموذج الغربي كما هو، بل صنعت شكلها الفريد القائم على تقديم تنمية متفوقة وفي الوقت نفسه تسيطر الدولة على حاضر ومستقبل بلدها دون السماح بأي اختراق أو فوضى، وهذا النموذج يمكن تسويقه في سورية والجزائر ومصر وبقية الجمهوريات العربية.
العلاقة السعودية مع روسيا لم تكن في أحسن حالاتها كما هي اليوم، فالملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان والرئيس بوتين استطاعوا توضيب العلاقات وتوظيفها بشكل غير مسبوق، خاصة أنها الأقدم، بل وبعمر الدولة السعودية الثالثة، ويا للمصادفة فموسكو دون غيرها كانت هي من وقفت مع الرياض في أكبر العواصف التي واجهتها خلال الثمانين عاماً الماضية.
أولاً: عندما اعترفت موسكو بالدولة السعودية الناشئة في نجد في وقت مبكر في وقت لم تكن الدول العظمى تلتفت للدولة الفقيرة الخالية من الموارد، كان لموقف السوفيت أهميته البالغة، إذ أعطى للسعودية وزنها الدولي مع التذكير أن الاتحاد السوفيتي هي إحدى الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية وعضو نادي الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.
ثانياً: موقف موسكو من حملات التشويه التي قادتها تركيا وبعض التنظيمات الإسلامية ضد سلطنة نجد بداية ضمها للحرمين الشريفين، مروجين أن السعوديين هدموا القبة الخضراء في الحرم النبوي الشريف، كانت كذبة كبيرة وقف ضدها الملك عبدالعزيز رحمه الله بحكمته المعهودة، ودعا على إثرها إلى قمة إسلامية للتأكيد على سلامة الموقف السعودي، شارك فيها السوفيت بوفد إسلامي رفيع، بل وأعلنوا ثقتهم في رعاية الملك للحرمين الشريفين.
ثالثاً: الموقف من حرب الخليج واحتلال العراق للكويت العام 1990 فقد استطاع أمير الدبلوماسية وأسطورة السياسة الأمير بندر بن سلطان أن يقنع الاتحاد السوفيتي حليف العراق بالوقوف مع الحق ورفض احتلال الكويت، وهذا ما حصل، لقد كان موقفاً مفاجئاً في السياسة القائمة وقتها على التنافس بين القطبين «موسكو وواشنطن».
رابعاً: الموقف المهم من الحرب المفتوحة والممنهجة التي واجهتها المملكة في أعقاب قضية اختفاء الصحفي جمال خاشقجي منذ 6 أشهر حينما أعلنت موسكو تفهمها ودعمها للرياض وثقتها في القضاء السعودي.
العلاقة بين الرياض وموسكو لن تتوقف عند السياسة، وستكون الزيارة التاريخية لبوتين إلى السعودية تمهيداً لعلاقة من نوع خاص تم وضع خطوطها العريضة قبل 3 سنوات بين الأمير محمد والرئيس بوتين، ودشنت في الزيارة غير المسبوقة التي قام بها الملك سلمان لموسكو العام الفائت، فالبلدان سيكونان خلال السنوات القليلة القادمة قطبي الغاز والبترول في العالم، وحليفين يفهمان جيداً أن مراكز القوى الجديدة تتشكل في رحم السياسة الدولية حالياً، وأن الغرب يتغير وهو يعيش أزمة حادة اقتصادياً واجتماعياً وتركيبة سكانية، فضلاً عن انقسامات بين الأفكار المحافظة والليبرالية وهو ما يعني انكسارات مستمرة للنفوذ الغربي في المنطقة.
* كاتب سعودي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.