نائب رئيس الجمهورية اليمنية: المملكة سباقة دائماً لنجدة اليمن والوقوف بجانب أبنائه    ميسي لن يرحل من برشلونة    4000 باحث ل«تعديل المسار من أجل رياضة آمنة في العالم»    11 برنامجاً ل«الماجستير» بجامعة نجران    مطار المدينة المنورة يستأنف استقبال الرحلات الداخلية    «ساما»: 18 ألف قرض عقاري جديد للأفراد في أبريل الماضي بنسبة نمو 24%    أمير الباحة يقلد البسامي رتبة لواء    تنمية صفوى تختتم دورة " الاستعداد لمسابقة الرياضيات العالمية"    وكيل إمارة منطقة الرياض يستقبل اللجنة الأمنية الدائمة بالمنطقة    أمر ملكي بتعيين (156) عضواً بمرتبة ملازم تحقيق على سلك الأعضاء في النيابة العامة    توقعات طقس الغد.. هطول أمطار رعدية على هذه المناطق بالمملكة    قوات التحالف تعترض وتسقط طائرتين "مسيّرة" أطلقتهما الميليشيا الحوثية تجاه المملكة    فاسكو دا غاما يعلن إصابة 16 من لاعبيه بفيروس كورونا    "الصحة" تسجل (1881) حالة مؤكدة جديدة وتؤكد على لبس الكمامة عند الخروج من المنزل    برعاية هيئة الترفيه.. إليسا تحيي أول حفلة «أون لاين»    “البيئة” : أكثر من 80 ألف مربي يتلقون 109 مليون ريال ضمن برنامج دعم صغار مربي الماشية    المسماري: سيطرنا على الأصابعة وإنهاء التدخل التركي هدفنا    أتلانتا: فصل ضابطين بسبب استخدام القوة «المفرطة» ضد طالبين    سوق الأسهم الأمريكية يفتح منخفضاً    500 % نسبة ارتفاع عدد مندوبي التوصيل السعوديين    مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ينفذ 474 مشروعاً باليمن بثلاثة مليارات وخمسة ملايين دولار    استطلاع: نصف الألمان يرفضون أخذ لقاح ضد كورونا في حال وجوده    هيئة الغذاء والدواء تحذر من معقم في الأسواق وتعمل على سحبه    أمانة عسير تطلق خدمة إصدار الشهادات الصحية إلكترونياً    وزارة الداخلية تذكر بعقوبة مخالفة الاجراءات الاحترازية    المدير العام لإدارة المساجد والدعوة والإرشاد بمحافظة الطائف يتفقد جامع العباس بالطائف    شاهد.. المتظاهرون في مدينة بوسطن الأمريكية يضرمون النيران بسيارة تابعة للشرطة    "الشورى" يوافق على مشروع نظام صندوق التنمية السياحي    شرفي هلالي: سلمان الفرج الأفضل في السعودية    لاعبو برشلونة يتدربون معاً لأول مرة    جامعة جازان توفر لمنسوبيها عودة آمنة لمقرات العمل    تعليم الشرقية يُنفذ دورة تدريبية في مجال الفرز الصحي    سمو أمير القصيم يلتقي "عن بعد" بالمهنئين من أعضاء لجنة أهالي المنطقة بمناسبة عيد الفطر المبارك    سمو أمير الباحة يهنئ منسوبي الإمارة بمناسبة عيد الفطر المبارك    "ساما" تعزز سيولة القطاع المصرفي ب (50) مليار ريال    "الجمارك": إلغاء 4 رخص لمزاولة مهنة "التخليص الجمركي"    بامخرمة ل«عكاظ»: مؤتمر المانحين لليمن ليس مستغربا على المملكة    أمير الباحة يلتقي عبر الاتصال المرئي المسؤولين وقادة القطات الأمنية    أمير القصيم يعزي ذوي الرقيب الأول الرشيدي    أمير جازان يستقبل رئيس محكمة الاستئناف    يونايتد يمدد استعارة النيجيري إيغهالو حتى 2021    “الصحة”: تطبيق الترجمة الإشارية في مركز اتصال 937    القيادة تهنئ الرئيس الايطالي بذكرى يوم الجمهورية لبلاده    “برنت” يستقر عند 37.84 دولارًا أمريكيًا    محافظ المهرة: اليمنيون يترقبون بكل أمل نتائج مؤتمر المانحين    «عكاظ».. كيان يتجدد.. وينبوع يتدفق    جموع المصلين في المسجد النبوي يوم أمس    عبر تقنية الاتصال المرئي        مساجد الداير تلتزم بالتباعد والكمامات القماشية    أمير المدينة يؤكد على الإجراءات الاحترازية    بعد 77 يوماً من «الصلاة في بيوتكم».. المساجد تستقبل المصلين ب«حي على الفلاح»    كسب الملايين وليس صرفها    العدل: المغامرة مع «أم هارون».. فن    فلسطين .. قلب «فِكْر»    بدر بن سعود يحصل على الدكتوراه في إدارة الحشود ب «امتياز»    بالصور.. أمير الرياض يستقبل المفتي    الشابة "البدراني" بطلة ماراثون القادة الشبان للخطابة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أسابيع قبل زيارة بوتين للسعودية
نشر في عكاظ يوم 21 - 03 - 2019

قبل شهر تقريباً من زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للرياض لا تبدو منطقة الشرق الأوسط في أحسن أحوالها، فطهران وحليفتاها «الدوحة وأنقرة» لا تزالان تعبثان في المنطقة نتيجة للفراغ الذي تركته إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، وعلى الرغم من محاولات الرئيس ترمب إعادة التموضع الأمريكي في مواقع تحقق المصالح الأمريكية بما يعيد التوازن الذي تستدعيه الحاجة الأمنية والإستراتيجية، إلا أن الضرر «الأوبامي» يبدو ثقيلاً جداً ومن الصعوبة معالجته في ظل حروب تخوضها ضد الرئيس ترمب الدولة العميقة في أمريكا.
المشهد في الشرق الأوسط اليوم يقول التالي: سورية لم تتعافَ بعد والحرص الروسي سيلقى تفهماً عربياً في أغلبه ما عدا «قطر وتركيا»، لأن دمشق ليست عاصمة هامشية ولا يمكن للعرب أن يستمروا في إهمالها.
السعودية هي الأخرى تخوض حروباً من نوع خاص، فهي تحاول إعادة الدولة الوطنية العربية في اليمن وليبيا وسورية والعراق وتونس، وفي نفس الوقت تعمل جاهدة لحماية أمنها الوطني داخلياً وخارجياً، وتتبنى تحديث اقتصادها ومجتمعها وتحقيق نهضتها الخاصة.
الروس في المقابل يديرون مشروعهم الإمبراطوري من جديد ويستفيدون من الفراغات الأمنية المفتوحة، ولا يتركون للصدف أن تعكر أمنهم كما حصل عند انتشارهم السريع في سورية قطعاً لطريق الغاز المحتمل، كما أن رؤيتهم التنموية تنطلق من منظور«الديموقراطية المسيطر عليها»، وهي لا تستخدم النموذج الغربي كما هو، بل صنعت شكلها الفريد القائم على تقديم تنمية متفوقة وفي الوقت نفسه تسيطر الدولة على حاضر ومستقبل بلدها دون السماح بأي اختراق أو فوضى، وهذا النموذج يمكن تسويقه في سورية والجزائر ومصر وبقية الجمهوريات العربية.
العلاقة السعودية مع روسيا لم تكن في أحسن حالاتها كما هي اليوم، فالملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان والرئيس بوتين استطاعوا توضيب العلاقات وتوظيفها بشكل غير مسبوق، خاصة أنها الأقدم، بل وبعمر الدولة السعودية الثالثة، ويا للمصادفة فموسكو دون غيرها كانت هي من وقفت مع الرياض في أكبر العواصف التي واجهتها خلال الثمانين عاماً الماضية.
أولاً: عندما اعترفت موسكو بالدولة السعودية الناشئة في نجد في وقت مبكر في وقت لم تكن الدول العظمى تلتفت للدولة الفقيرة الخالية من الموارد، كان لموقف السوفيت أهميته البالغة، إذ أعطى للسعودية وزنها الدولي مع التذكير أن الاتحاد السوفيتي هي إحدى الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية وعضو نادي الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.
ثانياً: موقف موسكو من حملات التشويه التي قادتها تركيا وبعض التنظيمات الإسلامية ضد سلطنة نجد بداية ضمها للحرمين الشريفين، مروجين أن السعوديين هدموا القبة الخضراء في الحرم النبوي الشريف، كانت كذبة كبيرة وقف ضدها الملك عبدالعزيز رحمه الله بحكمته المعهودة، ودعا على إثرها إلى قمة إسلامية للتأكيد على سلامة الموقف السعودي، شارك فيها السوفيت بوفد إسلامي رفيع، بل وأعلنوا ثقتهم في رعاية الملك للحرمين الشريفين.
ثالثاً: الموقف من حرب الخليج واحتلال العراق للكويت العام 1990 فقد استطاع أمير الدبلوماسية وأسطورة السياسة الأمير بندر بن سلطان أن يقنع الاتحاد السوفيتي حليف العراق بالوقوف مع الحق ورفض احتلال الكويت، وهذا ما حصل، لقد كان موقفاً مفاجئاً في السياسة القائمة وقتها على التنافس بين القطبين «موسكو وواشنطن».
رابعاً: الموقف المهم من الحرب المفتوحة والممنهجة التي واجهتها المملكة في أعقاب قضية اختفاء الصحفي جمال خاشقجي منذ 6 أشهر حينما أعلنت موسكو تفهمها ودعمها للرياض وثقتها في القضاء السعودي.
العلاقة بين الرياض وموسكو لن تتوقف عند السياسة، وستكون الزيارة التاريخية لبوتين إلى السعودية تمهيداً لعلاقة من نوع خاص تم وضع خطوطها العريضة قبل 3 سنوات بين الأمير محمد والرئيس بوتين، ودشنت في الزيارة غير المسبوقة التي قام بها الملك سلمان لموسكو العام الفائت، فالبلدان سيكونان خلال السنوات القليلة القادمة قطبي الغاز والبترول في العالم، وحليفين يفهمان جيداً أن مراكز القوى الجديدة تتشكل في رحم السياسة الدولية حالياً، وأن الغرب يتغير وهو يعيش أزمة حادة اقتصادياً واجتماعياً وتركيبة سكانية، فضلاً عن انقسامات بين الأفكار المحافظة والليبرالية وهو ما يعني انكسارات مستمرة للنفوذ الغربي في المنطقة.
* كاتب سعودي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.