بالصور.. أمير القصيم يكرّم مواطناً قدّم أعمالاً تطوعية وإنسانية    الطيران المدني يعلن افتتاح مطار خليج نيوم.. وأولى الرحلات الأحد المقبل    "قطار العقوبات" ضد إيران مستمر.. بحث عن سبل جديدة    كوشنر: خطة السلام ليست صفقة القرن وإنما فرصة القرن    البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يشارك في اجتماعات الأمم المتحدة    “الشورى” يعلن استنكاره ورفضه التام لتقرير المقررة الخاصة بالأمم المتحدة حول مقتل خاشقجي    بطولة أمم أفريقيا 2019م: المنتخب الكاميروني يتغلب على غينيا    الديوان الملكي: ولي العهد غادر لزيارة كوريا الجنوبية ولترؤس وفد المملكة في “قمة العشرين” باليابان    “الأرصاد”: طقس حار إلى شديد الحرارة على بعض المناطق غداً    "التجارة" تشهر بمنشأة تبيع إطارات السيارات منتهية الصلاحية بالخبر    “البيئة” ومجموعة البنك الدولي تناقشان التجارب الدولية الناجحة في قطاع المياه    العاهل الأردني والرئيس المصري يبحثان هاتفيًا العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية    “الإسلامية “تدعوا المتقدمين لوظائفها سرعة استكمال الطلبات على بوابة الوزارة الإلكترونية    ملك البحرين يستقبل مدير عام صندوق النقد الدولي    نائب أمير منطقة مكة المكرمة يستقبل مدير الدفاع المدني بالمنطقة المعيّن حديثاً    نائب"الإسلامية" يقف على مشاريع الوزارة في الحدود الشمالية    "إسلامية مكة" تناقش متابعة أعمال اللجان لخدمة ضيوف الرحمن    محافظ بني حسن يرأس الاجتماع الثالث للمجلس المحلي    مقتل 15 حوثياً في محاولة تسلل فاشلة غربي الضالع    مشرف عام التعليم يتفقد "صيفية الخيوط للبنات" بمكة    "رحماء" بالجامعة الإسلامية لتوعية صحية مجانية    وزير الخارجية الباكستاني يلتقي الأمين العام لحلف الأطلسي    انطلاق سباق السرعة للخيل العربية الأصيلة على كأسي جامعة الباحة بعد غدٍ    "الثقافة" تستنهض التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص بورشة للتراث الصناعي    "غرفة مكة": اعتماد الميزانية التقديرية وإطلاق استراتيجية جديدة    بورصة بيروت تغلق على ارتفاع بنسبة 0.45 %    الوزراء: من حق التحالف حسم أعمال الحوثي العدائية    جدة التاريخية تستعد لاحتضان أول مزاد فني خيري في تاريخ المملكة غداً    مجلس "الحدود الشمالية" يبحث عن حلول للمشاريع المتعثرة بجامعة المنطقة    القيادة تعزي في وفاة رئيس جمهورية قبرص السابق    "الثقافة" تدعم مشاركة 3 فنانين سعوديين في بينالي "بينالسور"    138 مليون ريال حجم المشاريع التطويرية بجامعة حفر الباطن    إنقاذ حياة مصاب في حادث مروري بجدة    إعلان نتائج المرشحين والمرشحات للقبول بجامعات الرياض .. بعد غدٍ الخميس    “الداخلية” تنفذ حكم القتل تعزيراً في اثنين من الجناة بالجوف    "حدد فكرة مشروعك" .. دورة في نادي الحي بتعليم نجران غدًا    «مركز الحوار العالمي» يشارك في لقاء «الأديان والحضارات» ب «فيينا»    بكتيريا تلوث طعامكم صيفًا.. كيف تتجنبها؟    التوجه للجرائد الإلكترونية على طاولة الشبانة    «أمير تبوك» يناقش مع الأهالي موضوعات المنطقة    خادم الحرمين الشريفين يرأس جلسة مجلس الوزراء    تكريم البارزين في مجال حماية البيئة بالمملكة    سمو الأمير الدكتور حسام بن سعود يستقبل رئيس وأعضاء المجلس البلدي بالمنطقة الشرقية    وفاة عامل وإصابة اثنين آخرين إثر انهيار مبنى تحت الإنشاء ب «ينبع»    المدافع محمد ناجي فتحاوي ل 3 مواسم    سمو أمير منطقة الحدود الشمالية يستقبل معالي نائب وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد    جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل تعلن أسماء الدفعة الثانية من المقبولين    نيمار يعود إلى برشلونة    "الأرصاد" تنبه من رياح مثيرة للأتربة والغبار على محافظات منطقة مكة    «جراحي الأطفال العالمي» يمنح استشاريًّا سعوديًّا جائزة عالمية    هايتي تفلت من مواجهة المكسيك بفوزها على كوستاريكا في الكأس الذهبية    اقتناص إسطنبول..ضربة موجعة لأردوغان                تنفيذ مشروع الخيام متعددة الطوابق بمنى العام الحالي    استيقظت لتجد نفسها وحيدة على متن طائرة    السديس يشدد على أن استهداف المدنيين الأبرياء صنيعة الإرهابيين الجبناء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أسابيع قبل زيارة بوتين للسعودية
نشر في عكاظ يوم 21 - 03 - 2019

قبل شهر تقريباً من زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للرياض لا تبدو منطقة الشرق الأوسط في أحسن أحوالها، فطهران وحليفتاها «الدوحة وأنقرة» لا تزالان تعبثان في المنطقة نتيجة للفراغ الذي تركته إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، وعلى الرغم من محاولات الرئيس ترمب إعادة التموضع الأمريكي في مواقع تحقق المصالح الأمريكية بما يعيد التوازن الذي تستدعيه الحاجة الأمنية والإستراتيجية، إلا أن الضرر «الأوبامي» يبدو ثقيلاً جداً ومن الصعوبة معالجته في ظل حروب تخوضها ضد الرئيس ترمب الدولة العميقة في أمريكا.
المشهد في الشرق الأوسط اليوم يقول التالي: سورية لم تتعافَ بعد والحرص الروسي سيلقى تفهماً عربياً في أغلبه ما عدا «قطر وتركيا»، لأن دمشق ليست عاصمة هامشية ولا يمكن للعرب أن يستمروا في إهمالها.
السعودية هي الأخرى تخوض حروباً من نوع خاص، فهي تحاول إعادة الدولة الوطنية العربية في اليمن وليبيا وسورية والعراق وتونس، وفي نفس الوقت تعمل جاهدة لحماية أمنها الوطني داخلياً وخارجياً، وتتبنى تحديث اقتصادها ومجتمعها وتحقيق نهضتها الخاصة.
الروس في المقابل يديرون مشروعهم الإمبراطوري من جديد ويستفيدون من الفراغات الأمنية المفتوحة، ولا يتركون للصدف أن تعكر أمنهم كما حصل عند انتشارهم السريع في سورية قطعاً لطريق الغاز المحتمل، كما أن رؤيتهم التنموية تنطلق من منظور«الديموقراطية المسيطر عليها»، وهي لا تستخدم النموذج الغربي كما هو، بل صنعت شكلها الفريد القائم على تقديم تنمية متفوقة وفي الوقت نفسه تسيطر الدولة على حاضر ومستقبل بلدها دون السماح بأي اختراق أو فوضى، وهذا النموذج يمكن تسويقه في سورية والجزائر ومصر وبقية الجمهوريات العربية.
العلاقة السعودية مع روسيا لم تكن في أحسن حالاتها كما هي اليوم، فالملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان والرئيس بوتين استطاعوا توضيب العلاقات وتوظيفها بشكل غير مسبوق، خاصة أنها الأقدم، بل وبعمر الدولة السعودية الثالثة، ويا للمصادفة فموسكو دون غيرها كانت هي من وقفت مع الرياض في أكبر العواصف التي واجهتها خلال الثمانين عاماً الماضية.
أولاً: عندما اعترفت موسكو بالدولة السعودية الناشئة في نجد في وقت مبكر في وقت لم تكن الدول العظمى تلتفت للدولة الفقيرة الخالية من الموارد، كان لموقف السوفيت أهميته البالغة، إذ أعطى للسعودية وزنها الدولي مع التذكير أن الاتحاد السوفيتي هي إحدى الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية وعضو نادي الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.
ثانياً: موقف موسكو من حملات التشويه التي قادتها تركيا وبعض التنظيمات الإسلامية ضد سلطنة نجد بداية ضمها للحرمين الشريفين، مروجين أن السعوديين هدموا القبة الخضراء في الحرم النبوي الشريف، كانت كذبة كبيرة وقف ضدها الملك عبدالعزيز رحمه الله بحكمته المعهودة، ودعا على إثرها إلى قمة إسلامية للتأكيد على سلامة الموقف السعودي، شارك فيها السوفيت بوفد إسلامي رفيع، بل وأعلنوا ثقتهم في رعاية الملك للحرمين الشريفين.
ثالثاً: الموقف من حرب الخليج واحتلال العراق للكويت العام 1990 فقد استطاع أمير الدبلوماسية وأسطورة السياسة الأمير بندر بن سلطان أن يقنع الاتحاد السوفيتي حليف العراق بالوقوف مع الحق ورفض احتلال الكويت، وهذا ما حصل، لقد كان موقفاً مفاجئاً في السياسة القائمة وقتها على التنافس بين القطبين «موسكو وواشنطن».
رابعاً: الموقف المهم من الحرب المفتوحة والممنهجة التي واجهتها المملكة في أعقاب قضية اختفاء الصحفي جمال خاشقجي منذ 6 أشهر حينما أعلنت موسكو تفهمها ودعمها للرياض وثقتها في القضاء السعودي.
العلاقة بين الرياض وموسكو لن تتوقف عند السياسة، وستكون الزيارة التاريخية لبوتين إلى السعودية تمهيداً لعلاقة من نوع خاص تم وضع خطوطها العريضة قبل 3 سنوات بين الأمير محمد والرئيس بوتين، ودشنت في الزيارة غير المسبوقة التي قام بها الملك سلمان لموسكو العام الفائت، فالبلدان سيكونان خلال السنوات القليلة القادمة قطبي الغاز والبترول في العالم، وحليفين يفهمان جيداً أن مراكز القوى الجديدة تتشكل في رحم السياسة الدولية حالياً، وأن الغرب يتغير وهو يعيش أزمة حادة اقتصادياً واجتماعياً وتركيبة سكانية، فضلاً عن انقسامات بين الأفكار المحافظة والليبرالية وهو ما يعني انكسارات مستمرة للنفوذ الغربي في المنطقة.
* كاتب سعودي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.