بأمر الملك: تعيين السليمان عضواً في «كبار العلماء»    يسألونني:- وش قال لك الملك سلمان ؟    في زمن الحزم .. من لها غير سلمان ؟    «الأراضي البيضاء»: تخصيص 3.8 مليون لتطوير «إسكان المجمعة»    «الزكاة»: 9 أيام مهلة لتقديم إقرارات «المضافة»    الاستقصاء عن تسريبات الماء    ترمب: النظام الإيراني كاذب وحالته سيئة للغاية    خامنئي .. حساب «الحقل والبيدر» في الخليج باهظ    أصول رئيس وزراء بريطانيا الجديد تركية    إيران.. واللعب بالنار    أنثروبولوجيا اليهود: دعايات مضللة!!    الهلال يرفع القائمة الآسيوية    الأوروغوياني براغ مان ينتظر رد الشباب    خادم الحرمين يهنئ سلطان عمان والرئيس المصري    معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية يجتمع مع وزيرة الدولة للشؤون الخارجية السويسرية    مكة: ضبط شاحنتين مخالفتين.. وإزالة 22 حظيرة ومسلخاً    لجنة إشرافية لمتابعة تنفيذ اللائحة التعليمية وسلم الرواتب    مناصحة هيئة الترفيه!    الدولة.. مشروعية قيامها.. وتحديات استمرارها    لماذا الشعر؟    أمير القصيم: البنية الأساسية الموجودة في بلادنا وجامعاتنا تحتاج إلى تفعيلها واستخدامها    مدينة المجون!    أنا غني جداً..!!    بحضور الفيصل .. توقيع شراكات بين «السجون» و4 جامعات    جائزة لتجويد خدمات حجاج تركيا وأوروبا وأمريكا وأستراليا    قصة ال 100 مليار    أهالي طيبة يحتضنون طفلا رحل والداه في حادثة    ولادة أول طفلة ب«3 رؤوس» تحيّر الأطباء    الورم يهزم البحرينية صابرين بورشيد    سمو أمير منطقة الحدود الشمالية يستقبل المواطنين في جلسته المسائية    «الصحفيين العرب» ينفي زيارة صحفيين سعوديين وبحرينيين وإماراتيين إلى إسرائيل    توقف حركة المرور على الطريق السريع الرابط بين بيشة وخميس مشيط بسبب انقلاب شاحنة    الميموني يتفقد استعدادات موسم الحج في مركز البهيته    انطلاق مهرجان البُر في سوق بللسمر ويستمر أسبوعاً    سمو الأمير فيصل بن مشعل يرعى الحفل الختامي للنادي الصيفي بجامعة القصيم في نسخته الثانية    أمر ملكي: تعيين الشيخ عبدالسلام بن محمد السليمان عضواً بهيئة كبار العلماء    استعدادات الأندية السعودية : النصر يفوز وديًا على كالداس البرتغالي بهدف    إنطلاق 100 برنامج وخدمة مقدمة لضيوف الرحمن خلال موسم الحج    خروج 23 ألف وافد من سجلات هيئة المهندسين.. وارتفاع عدد السعوديين المسجلين    أكثر من 85 ألف استشهاد علمي خلال عام ترفع تصنيف جامعة الملك خالد    المعسكر البرمجي بجامعة الملك خالد ينظم ورشة "التفكير التصميمي"    11 نصيحة يجب اتباعها عند شحن الأجهزة الذكية لسلامة الأشخاص والأجهزة    اعتماد خطة تطوير الهاتف المجاني لتوعية الحجاج ب 8 لغات مختلفة    امير منطقة عسير يزور اسرة ال عواض بمنطقة عسير    ضبط 2.3 مليون منتج تجميلي مخالف في 4 مستودعات غير مرخصة بالشرقية    تنفيذ حكم القتل تعزيراً في مواطن قََتل والدته بخنقها بحديدة وذبحها بسكين    الأمير خالد الفيصل يُدشن الحملة الوطنية الإعلامية لتوعية ضيوف الرحمن « الحج عبادة وسلوك حضاري12»    أنمار الحائلي: التحدي كبير    رسميا .. عبدالفتاح آدم ينضم للنصر لمدة 5 سنوات    شكوى جماعية لوزير البيئة ضد ترقية 15 موظفاً ب"الأرصاد" دون وجه حق.. ومتحدث الهيئة يرد    الهلال ينجح في الحفاظ على “كاريلو”    قوات الاحتلال تهدم منازل قرب جدار عسكري على مشارف القدس    حالة الطقس المتوقعة على كافة مناطق المملكة اليوم الإثنين 2272019    إغلاق مركز لاستضافة الأطفال بالشرقية لتوظيفه معلمات مخالفة وتدريس المنهج المصري لأكثر من 200 طالبة    بريطانيا خائفة من نشر خلايا إرهابية مدعومة من إيران إذا تفاقمت الأزمة بين لندن وطهران    شاهد ماذا تستعمل دولة الإمارات في إنتاج الأسمنت ؟!    فيديو للحظة استقبال محافظة رنية لأولى طلائح الحجاج القادمين من اليمن    المحكمة الإدارية بالمدينة ترفض دعوى فني تمريض للحصول على بدل عدوى لهذا السبب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لماذا يزور الملك سلمان روسيا ؟
نشر في عكاظ يوم 05 - 10 - 2017

في فبراير 1926 اعترفت موسكو بالملك عبدالعزيز رحمه الله سلطاناً على نجد وملكاً على الحجاز، لم تكتف بذلك بل ثمنت حمايته للحرمين الشريفين، خاصة أن الاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت كان مهتما بشؤون مواطنيه المسلمين، وشارك بوفد من مسلمي القوقاز في المؤتمر الإسلامي الكبير الذي عقده الملك عبدالعزيز وجمع فيه ممثلي المسلمين من العالم أجمع، في خطوة دبلوماسية مبكرة تؤكد العبقرية السياسية التي تمتع بها.
كان الاعتراف الأول من دولة مستقلة غير عربية ومسلمة، بلا شك أنه أعطى المملكة الفتية دفعة كبرى في تأكيد شرعيتها المستحقة في العالم الجديد، الذي بدوره كان يتشكل بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، بل إن دول العالم الحديث تكونت في تلك الفترة وما أعقبها.
دشن السوفيت ممثلية دبلوماسية لهم في مدينة جدة، وكان على رأسها الدبلوماسي المخضرم «حكيموف»، وهو الذي بقي في الممثلية حتى حصلت اضطرابات داخل موسكو دفعته للعودة إلى بلاده حيث أعدم لخلاف سياسي بينه وبين الكرملين.
لكن اللافت للنظر أن الملك عبدالعزيز بكرمه ورجولته العربية أمر حكومته باستضافة زوجة السفير التي علقت في مدينة جدة بعد مقتل زوجها على ضيافة المملكة وعاشت في الرياض حتى توفيت.
من المهم الإشارة إلى أن أول صفقة تجارية عقدتها السعودية مع دولة خارجية كانت مع الاتحاد السوفيتي لتوريد الكيروسين الضروري لإنارة الشوارع والبيوت والمزارع، وكان ذلك في حكومة الملك عبدالعزيز أيضا.
في العام 1932 وهي سنة إعلان المملكة العربية السعودية في شكلها الحالي بعد تغيير مسمى سلطنة نجد ومملكة الحجاز، زار الأمير فيصل بن عبدالعزيز موسكو وكان يشغل حينها وزارة الخارجية، كأول مسؤول عربي موفدا من الملك عبدالعزيز، كانت زيارة حافلة وحظيت باحتفاء سوفيتي كبير، فإضافة للقاءات الرسمية زار الفيصل المقر المركزي للجيش الأحمر والأكاديمية الجوية وحضر عروضا للطيران وزار مصنع ستالين للسيارات وشاهد والوفد المرافق له فعاليات ثقافية من ضمنها باليه دون كيشوت على خشبة مسرح بولوشي.
لم يكتب للعلاقات بين الرياض وموسكو أن تتطور نتيجة للعقيدة السياسية والأيدلوجية التي انتهجها الاتحاد السوفيتي لاحقا، الأمر الذي دفع الطرفين لتجميد العلاقات بينهما.
كانت حرب الخليج هي البوابة التي عبرت منها العلاقات السعودية السوفيتية نحو مرحلة العلاقات الكاملة، لكنها لم تكن الأولى، ففي منتصف الثمانينات في عهد الرئيس الأمريكي رونالد ريجن، وفي أوج الصراع في أفغانستان، والذي وقفت فيه موسكو والرياض على طرفي نقيض، فتح الأمير بندر بن سلطان السفير السعودي البارع خطا مع القيادة السوفيتية عبر سفيرهم في واشنطن السيد دويرين، حظيت تلك الخطوة بمباركة من الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله.
إثر تلك المبادرة زار موسكو وزير النفط السعودي المرحوم هشام ناظر للحديث عن موضوع الطاقة خاصة مع تردي أسعار النفط في تلك الفترة إلى سبعة دولارات للبرميل.
تلاها زيارة للأمير سعود الفيصل قبيل دخول العراق للكويت ثم تطورت العلاقة على يدي الأمير بندر بن سلطان، حين التقى الرئيس غورباتشوف، وأسفر اللقاء عن تقريب وجهات النظر حول الموقف من دخول العراق للكويت.
كان السوفييت يتبنون وجهة النظر العراقية، ويعتقدون أن تفاهما مع صدام هو الأفضل، الا أن براعة الأمير بندر وثقل السياسة السعودية استطاعت أن تجذب الكرملين لموقف الرياض.
خلال اللقاء طلب غورباتشوف فتح سفارات في البلدين، لكنه فوجئ برد الأمير بندر الذي قال له: فخامة الرئيس علاقاتنا ليست مقطوعة معكم، هي مجمدة ومن قبلكم أنتم، بالفعل أعيدت السفارات، وعين الدكتور عبدالعزيز خوجة كأول سفير سعودي في موسكو.
الأمير بندر دشن وقتها ما يمكن تسميته بدبلوماسية المصاحف، حين أقنع الرئيس غورباتشوف بقبول طلب الملك فهد إرسال مليون مصحف للمسلمين في بلاده، مشيرا إلى أن الملك فهد مهتم جدا بأوضاع المسلمين السوفييت، وأنه يرغب وبشكل علني وبتعاون مع موسكو في إرسال القرآن الكريم «الكتاب المقدس» إلى الجالية المسلمة، وهو الذي كان محرما عليهم.
بالفعل أرسلت مليون نسخة من مصحف المدينة المنورة، بالطائرات الروسية، خدمة للمسلمين الذين لم يكونوا يجدون قرآنهم، بل أوقعت بهم عقوبات وصلت للإعدام عند تهريبه أو اقتنائه.
اليوم يزور الملك سلمان بن عبدالعزيز موسكو حاملا بين يديه السعودية الجديدة، الطموحة الشابة والناهضة لبناء مئة سنة أخرى، زيارة لا يمكن أن تكون عادية لمكانة الزعيمين ولما تحمله من زخم غير مسبوق، وكما كانت موسكو أول دولة تعترف بالمملكة فمن الجميل أن تكون شريكة مهمة في مستقبل «القرن» السعودي القادم.
ولعل الرياض وموسكو تتقاسمان نفس الهموم من مستقبل الطاقة، وتستشعران الأخطار المحدقة بالبلدين، والتي قد تعيق ليس تطورهما فقط بل العالم أجمع مع وجود إيران الدولة المارقة التي تتوسط المسافة بين السعودية ورسيا، بما لديها من تمرد وإرهاب واعتداءات سياسية.
وربما يعلم فخامة الرئيس فلاديمير بوتين أنه تدور لدى الأوساط السياسية في موسكو نظرية مشهورة تقول: إن لدى إيران أطماعا لإنشاء إمبراطورية فارسية تمتد من نيودلهي لموسكو، فكيف إذا كانت هذه الدولة المارقة لديها سلاح نووي تهدد به جيرانها الروس شمالاً والعرب جنوباً.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.