أول ذهبية عربية.. الحفناوي يصنع التاريخ في طوكيو    الأرصاد : رياح نشطة وأتربة مثارة على محافظة ينبع    الباطن يحقق أولى انتصاراته ودياً بمصر    التحالف : اعتراض وتدمير 4 مسيرات مفخخة خلال ساعات    وصول أول المعتمرين إلى المسجد الحرام بعد انتهاء الحج    موسم الحج.. نجاح سعودي متجدد    انتعاش أسبوعي للنفط بسبب توقعات شح الإمدادات    الحج.. من المسؤول ؟!    قائد البحرية السعودية يرعى مراسم تعويم سفينة جلالة الملك «جازان» بإسبانيا    «توكلنا».. رسميًا لدخول الفعاليات الترفيهية    لجنة بنكية لتخفيف مخاطر التحول عن مؤشر "ليبور" لسعر الفائدة    ترقب لطرح "أكوا باور " و"اس تي سي حلول "    أمير مكة يهنئ القيادة بنجاح الحج    مركز الملك سلمان يمدد عقد تطهير أرض اليمن من ألغام الحوثي    رغم آلاف التعزيزات الأمنية.. انتفاضة الإقليم الإيراني تتمدد    خادم الحرمين لرئيس الهند: نواسيكم في ضحايا الانهيارات الأرضية    خيام بديلة في مشعري منى وعرفات العام القادم    القيادة تهنئ رئيس تونس بذكرى إعلان الجمهورية    الاتحاد يصدر بيانا يوضح فيه أسباب رحيل فواز القرني    الهلال يبحث عن بديل جيوفينكو    محمد بن سلمان.. "السند" والعطاء    14648 مخالفاً ضبطوا في أسبوع.. منهم 270 متسللاً    الأرصاد ل «عكاظ»: درجات الحرارة ستعاود الارتفاع    في بيوتنا مخدرات..!!    انطلاق المسارات التطويرية للمعلمين اليوم    مواجهة العنف بمراجعةٍ شرعية للديات!    بدء القبول الإلحاقي للطلاب والطالبات في جامعة الأمير سطام الخميس القادم    طلاب سعوديون يعايدون الوطن ب 14 جائزة عالمية في أولمبياد دولي    المملكة تُسجّل «حمى الثقافية» في قائمة اليونسكو للتراث العالمي    عيد ووعود..!!    «حي جاكس» يبدأ استقبال طلبات الفنانين والمبدعين لإقامة ستوديوهات ومعارض فنية    «إستراتيجية هيئة المسرح والفنون الأدائية»تحلق ب«أبو الفنون» لتأسيس صناعة مسرحية تخلد ثقافتنا    30 كيلو غراماً لتطييب المسجد الحرام وقاصديه    تأهيل.. تأهب.. احترافية.. وعزيمة..صحة وسلامة الحجاج.. أولوية القيادة    هديتك ياحاج    «إثراء» تدخل « بهجة العيد» على الأطفال بفعاليات متنوعة    الخزعبلات، وصناعة "وعي الرفات"..!!    «فحص الزواج» في القطاع الخاص الصحي        فضيحة «كلوب هاوس».. خبير أمني يكشف بيعه بيانات 3.8 مليار مستخدم.. وقد يكون أحدهم أنت!        وفاة دلال عبد العزيز «شائعة».. من يقف وراء ترويجها ؟    امنيتي الكبيرة    العراق.. اعتقال منفذي التفجير الإرهابي ب"الصدر"    الأخضر الأولمبي يواجه ألمانيا لتصحيح المسار    حسين علي رضا يتأهل لربع نهائي "فردي التجديف"    نجوم عالميون يغيبون عن العرس الأولمبي                فسح علاج جديد للسكري.. مرة واحدة أسبوعياً        WHO: لقاحات كورونا «حلال» لا تحوي مشتقات «خنزير»    تراقب محتواهم.. مستخدمو إنستجرام منزعجون من السياسات الجديدة    إعصار يهدد الأولمبياد بالتوقف    الجيش الأمريكي يشن ثاني ضربة جوية على "الشباب" في الصومالmeta itemprop="headtitle" content="الجيش الأمريكي يشن ثاني ضربة جوية على "الشباب" في الصومال"/    الخطوط السعودية : انطلاق عمليات نقل الحجاج في مرحلة العودة    حالة الطقس: أمطار غزيرة وسيول في الباحة ونجران وعسير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



موت السياسة في مصر

ذكرت المفوضية الأوروبية في القاهرة أن زيارة السيدة كاثرين آشتون للقاهرة استهدفت التشاور حول معالجة «الانسداد السياسي» الحاصل في مصر. وهي ذات المهمة الذي جاء من أجلها وفد الاتحاد الأفريقي برئاسة ألفا كوناري رئيس مالي السابق. وكان قد سبقه الوزير البريطاني المختص بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبعد الزيارة التي قام بها وزير خارجية ألمانيا، سيصل إلى القاهرة هذا الأسبوع لذات الغرض مبعوثان للرئيس أوباما، وهما من أعضاء الكونجرس، أحدهما السناتور جون ماكين المرشح الرئاسي السابق.
حتى الآن لم نتلق أية تفاصيل حول مهمة السيدة آشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، التي زارت الدكتور محمد مرسي في محبسه وأمضت ساعتين معه، لم يذكر أي شيء عما جرى فيهما. وكانت أول مسؤول أجنبي يلتقيه، فيما هو معلن على الأقل، في حين لم يسمح لأسرته أو لمحاميه أو لطبيبه المعالج بزيارته. إلا أنها ذكرت لمن التقتهم من السياسيين أنها جاءت بدعوة من الطرف الآخر، الذي فهم أنه نائب رئيس الجمهورية الدكتور محمد البرادعي، وقد اشترطت لقاء الدكتور مرسي واقترح سفير الاتحاد الأوروبي في القاهرة أن تزور أيضا مرشد الإخوان الدكتور محمد بديع. وتم ترتيب اللقاء الأول، في حين اعتذر الدكتور بديع عن عدم اللقاء، وأبلغ من اتصل به بأن الأمر يخص وضع الدكتور محمد مرسي، وهو الذي يقرر بشأنه ما يراه مناسبا. وليس صحيحا أنها طلبت مقابلة المهندس خيرت الشاطر، كما ذكرت بعض الصحف المصرية.
أهم ما أعلن في ختام الزيارة أن السيدة آشتون أكدت أهمية التئام جميع الفصائل السياسية في مصر حول طاولة حوار، لوضع خريطة طريق للمستقبل، توقف العنف وتفتح الأبواب للاستقرار والسلام. ثم إنها ذكرت أن وفدا يمثل الاتحاد الأوروبي سيبقى في مصر لمتابعة الجهود التي تبذل في هذا الصدد، وأبدت استعدادا للعودة إلى القاهرة مرة ثالثة لدفع تلك الجهود وإنجاحها.
أهم ملاحظة يستخلصها المرء من المشهد أن الدول الغربية والإفريقية (لا تسأل عن الدول العربية) هي التي تتحرك في الفراغ المخيم، استشعارا منها أن ثمة أزمة سياسية في مصر يتعين حلها. وهي لا تقف على الحياد في ذلك، لأنها تنطلق من الأمر الواقع الذي استجد بعد 30 يونيو. وتحاول التشاور حول إمكانية التوصل إلى حل سياسي لتسويغ الوضع الجديد بما يحفظ له الاستمرار والاستقرار.
وفي الوقت الذي يبذل فيه الغربيون والأفارقة (وفدهم التقى الدكتور مرسي) هذا الجهد فإننا نجد أن الموات يهيمن على الساحة السياسية المصرية. حيث لا نكاد نرى أي جهد يبذل من جانب القوى السياسية المختلفة لمعالجة الأزمة، كما أننا نلاحظ أن الأطراف الواقفة على رصيف السياسة تزايد في الحديث عن الاقتلاع والإقصاء وتعتبر الكلام عن المصالحة منكرا والإشارة إلى التوافق الوطني انتكاسة وعودة إلى الوراء.
تبقى بعد ذلك نقطتان هما: أن هناك أمرا واقعا بعد 30 يونيو لا يستطيع أحد أن يتجاهله، لكن أيضا هناك أزمة سياسية في مصر لا ينبغي إنكارها. ونحن ندفن رءوسنا في الرمال إذا أصررنا على تلك الأفكار، ولجأنا إلى مصادرة الأخبار وحجب الصور وقمع الرأي الآخر، أو منع بعض القنوات التلفزيونية أو التشويش على محطة الجزيرة مباشر. ومن ثم أوهمنا أنفسنا بأنه لا توجد أزمة سياسية في مصر. (أحد كتاب الأعمدة تساءل يوم الخميس الماضي قائلا: من قال إن في مصر انسدادا أصلا؟).
النقطة الثانية أن الأزمة الراهنة لا حل أمنيا لها. ولا بديل عن الحل السياسي. إذ بوسع الأجهزة الأمنية أن تستمر في استعراض عضلاتها بالتوسع في الاعتقالات وتلفيق التهم. وافتعال الصدامات وبلاغات التعذيب، وقد تلجأ إلى السلاح والقنص. الذي راح ضحيته حتى الآن نحو 300 قتيل وأكثر من ثلاثة آلاف جريح، لكن ذلك كله لن يحل الإشكال وإنما سيزيده تعقيدا. لأن هذه الإجراءات تولد ثأرات ومرارات وتريق دماء تؤجج المشاعر وتجعل الناس يزدادون إصرارا وعنادا، خصوصا إذا أدركوا أنهم ضحايا الظلم والافتراء.
إذا سألتني ما العمل؟ فردي أستعين فيه بالمثل القائل بأن من استحضر العفريت عليه أن يصرفه لا أن يقتله، لأنه سيفاجأ بظهور ألف عفريت آخر بدلا منه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.