يعد الخبز الشعبي، أو الذي يطلق عليه الخبز «الهولي» أكثر أنواع الخبز التي تلقى استحسانا ورواجا كبيرا من جميع الجنسيات في المملكة. وتنتشر مخابز الهولي في المملكة وتتفاوت جودتها من مخبز لآخر وحسب العمال والقائمين على صناعته، الا ان سوق الهولي يشهد سيطرة كاملة من الجنسيات الاسيوية وبالاخص «الافغان» «والهنود»، واصبحت جودته في تراجع مستمر ويشكو العديد من المواطنين من محبي هذا الخبز عدم نظافة العاملين في هذه المخابز، وعدم التزامهم بما تفرضه البلديات والأمانات. الخبرة والوازع الديني ويرى عوض المالكي أن خبز الهولي اختلف عما كان عليه في السابق، بعد تدني مستوى النظافة والجودة في صناعته على ايدي الدخلاء على المهنة وهم لا يمتلكون أي خبرة في صناعته وقد تعلموه حديثا كوظيفة لجلب الدخل فقط دون التفكير في مستقبل الصناعة او تطويرها او الاضافة اليها، وللاسف اغلبهم ليس لديهم وازع من ضمير ولا يطبقون ادنى اشتراطات النظافة أثناء صناعة الخبز، إذ نجدهم يقومون بتصرفات سيئة، تجعل من يعشق هذا الخبز يفكر كثيرا قبل شرائه. الحفاظ على المهنة يقول عمر القحطاني: منذ 7 سنوات وأنا أقبل على تناول هذا الخبز وفي الحقيقه طعمه لا يمكن مقاومته، لدرجة أنني عندما أشتريه، أتناول رغيفا أو اثنين قبل أن اصل الى المنزل، ولكن ما لاحظته مؤخرا أن صانعي الخبز في المخابز لم يلتزموا بأدوات النظافة، وغسيلها بصفة مستمرة، أو باستبدال الأدوات التي أصابها الصدأ، إذ إنني رأيت خبازا هنديا يمسح العرق المتصبب بجوار الخبز وأغلبية القائمين على صناعته لا يرتدون القفازات. وكنت معتادا على شرائه من احد المحلات الا انني توقفت عندما رأيت الصدأ يغطي أجزاء من ماكينة العجين، فقررت ألا أشتري من هذا المخبز أو غيره، مع إيماني أن هناك أناسا يطبقون عوامل النظافة، ويخافون الله في صحة المستهلكين، وأتمنى عودة أبناء الوطن على القيام وتطوير هذه الصناعة الشعبية. الطرق المثلى للهولي أما عبدالرحمن السالم، فيرجع عدم الجودة والنظافة إلى مزاحمة جنسيات أخرى في صناعة هذا الخبز، وقال: أعرف أن أصل هذا الخبز من الهولى، وأن منتسبي هذه الفئة هم أفضل من يصنعون هذا الخبز بطعمه الفريد، وقديما عرفت المملكة الخبز الهولي ومارس ابناؤها صناعته أبا عن جد، وقد احترفوا في صناعته وطوروا المهن كثيرا، واصبح هو الخبز الشعبي الاول، إلا أن دخول الجنسيات الأخرى، من الهنود والبنجلاديش وغيرهم، أحدث خللا بهذه الصناعة وفي سمعة المنتج ذاته، خاصة إذا لم يكن لديهم خبرة صناعته بالطرق المثلى، مشيرا إلى أنه لاحظ في أحد الأيام خبازا هنديا، يلقي بمخدة القماش، التي يضع عليها الخبز وهو عجين، قبل لصقه في جدار الفرن الداخلي، يلقيها على الأرض، في إحدى زوايا محله، الأمر الذي يؤكد انها امتلأت بالأوساخ والميكروبات، وغيرها من الممارسات التي ستقضي على المهنة قريبا. عقوبات صارمة وشكك إبراهيم عبدالله في نظافة العاملين في المخابز الشعبية كافة، ورأى أنهم في حاجة إلى مراقبة من جانب البلديات والأمانة، للتأكد من تطبيقهم شروط النظافة، وقال: ليس شرطا أن يكون العاملون في المخابز حاصلين على شهادات صحية، تثبت خلوهم من الأمراض المعدية، وإنما لا بد من التأكد من نظافتهم الشخصية، واهتمامهم الشخصي بما يصنعون، وأيضا نظافة المخابز التي يعملون فيها، حتى لا تكون هناك حشرات أو ميكروبات في المكان، الامر الذي يهدد الصحة العامة بأمراض نحن في غنى عنها، إذا ما كان هناك مراقبة من البلدية، وعقوبات صارمة بحق المخالفين، واتمنى عودة أبناء الوطن للقيام بهذه الصناعه الشعبية.