القيادة تعزي سلطان عُمان في ضحايا الحالة الجوية «منخفض المسرّات»    النفط يرتفع مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات.. وبرنت مرشح لصعود تاريخي    ما بعد النفط    تصنيف عالمي يجسد قدرة المملكة على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي    باكستان تعرض استضافة محادثات سلام لإنهاء حرب إيران    وتيرة متصاعدة للعمليات العسكرية الإسرائيلية على إيران    الاتحاد الخليجي يعتمد نظام التجمع لنصف نهائي ونهائي دوري أبطال الخليج 2026    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على الأميرة نورة بنت عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود    الأخضر يواصل استعداده للقاء مصر الودي ضمن برنامج الإعداد لكأس العالم 2026    نهاية رحلة الملك المصري مع ليفربول    فعاليات عيد الفطر في أبها.. أجواء احتفالية    الرياض تحتضن مهرجان الفنون التقليدية    ختام فعاليات عيد الفطر في الحدود الشمالية    أمانة الشرقية تختتم فعاليات عيد الفطر بحضور أكثر من 23 ألف زائر    القبض على يمني في عسير لتهريبه (60) كجم "قات"    اعتراض صاروخ إيراني في سماء لبنان لأول مرة    ترقب دولي لمفاوضات محتملة بين واشنطن وطهران    النائب العام يطلق برنامج التحول المؤسسي بالنيابة العامة    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم ال 25 على التوالي    غريزمان ينضم إلى أورلاندو سيتي الموسم المقبل    وزير الدفاع ووزيرة القوات المسلحة الفرنسية يبحثان الأوضاع بالمنطقة    أمير نجران يكرّم مواطنة لإنقاذها عائلة تعرض منزلها للحريق    الدفاعات السعودية تدمر 30 مسيرة معادية في الشرقية    أمير نجران يُتابع الحالة المطريَّة التي تشهدها المنطقة    خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان    انطلاق مهرجان "كلنا الخفجي" في نسخته ال11 بفعاليات ترفيهية    اختتام فعاليات عيد الفطر في رأس تنوره بحضور أكثر من 16 ألف زائر    أمير نجران يطّلع على تقرير أعمال فرع وزارة الصحة بالمنطقة خلال إجازة عيد الفطر    أمطار غزيرة ورياح شديدة على معظم المناطق مع احتمال تساقط الثلوج بتبوك    أخضر 21 يبدأ معسكره في الرياض    الناتو وبريطانيا يشككان في الرواية الإسرائيلية: لا مؤشرات على استهداف قاعدة دييغو غارسيا    تصاعد القلق من انزلاق داخلي.. استهداف مقار الحشد الشعبي في العراق    الديوان الملكي: وفاة صاحبة السمو الملكي الأميرة نوره بنت عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود    مريضة بالسرطان تقتل 5 من أبنائها    انتحار طفل أميركي بسبب التنمر والتجاهل    الدفاع المدني ينشر الوعي بالعواصف الرعدية    الديوان الملكي: وفاة نوره بنت عبدالعزيز    سمو ولي العهد يعزي أمير دولة قطر في استشهاد عددٍ من منتسبي القوات المسلحة القطرية    تسارع وتيرة التحول وتأكيد على قوة الاستثمارات.. 1.24 تريليون أصولاً بالسوق المالية    تعزيز الشراكة بين القطاعات الحكومية والخاصة.. المسؤولية الاجتماعية.. مبادرات ب 5 مليارات ريال    استثناء مؤقت للسفن من شرط «انتهاء الوثائق»    يسرا ومحمد سامي وجهاً لوجه في «قلب شمس»    عيدية    أفراح العيد في مكة المكرمة.. حضورٌ كثيف للعائلات في الحدائق والساحات    معايدة الأسر    «الإسلامية»: تقديم 2.3 مليون خدمة دعوية للمعتمرين    ميسي يسجل الهدف 901 ويتخطى رقم بيليه    «تطبيقات النوم» تزيد الأرق    أبرز الأخطاء الطبية «5»    "البيئة": رصد هطول أمطار في 10 مناطق.. وعسير تسجّل أعلى كمية ب 46,2 ملم    بين قانون الجذب وحسن الظن    الحكامية بالدرب تحتفي بعيد الفطر بلقاء المعايدة الأول وسط حضور وتلاحم لافت    أمير نجران يطّلع على تقرير الصحة بالمنطقة    بلدية قوز الجعافرة تختتم احتفالات عيد الفطر وسط حضور لافت وتفاعل مجتمعي مميز    السعودية تعزي قطر وتركيا إثر حادث سقوط طائرة مروحية    أكثر من 33 مليون وجبة إفطار في الحرمين خلال شهر رمضان    دور الحكمة في اجتناب الفتنة    الصين: علماء يزرعون جزيرات البنكرياس المستخلصة من الخلايا الجذعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فحم أبيض
قصة قصيرة
نشر في اليوم يوم 06 - 02 - 2016

في مقهى جورين العتيق سحب تتراكم شيئاً فشيئا، تتمدد أكثر فأكثر حتى غطت سماءنا وآفاقها المظلمة، لم ُتمطر لم ترعد أو تبرق أو تزمجر، يزيد تراكمها فيزيد تمددها وانخفاضها حتى وصلت إلى الأرض، اختلطت بنا وبكل حاسة اتصلت بها، بدأت أمطارها بالهمس والسكينة، كان المطر يتطاير من كل صوب واتجاه، فخالف عادته بالنزول من الأعلى، شعرنا ببلله المكثف، ورائحته المميزة، وسكرته الفاترة، وتحليقه الفاتن، سحاب ليس كالسحب المشتهاة من الأرض والنبات والحياة، سحاب لنا وليس للآخرين، ضج منه أحدنا وهو من الآخرين!!، أحسست بضجره ونحن ننفث ما امتلأت به صدورنا المدخنة، ويزيد تأففا من حركة النادل وهو يدور بعربته ملبياً الطلبات، ويمتعض وجهه لسماع ثورة فتحها الهائج، نراه انتصاراً على ذواتنا ويراه خيبة وسقوطاً ويصفنا بالهاربين من الواقع، نحتد في حوارنا وتعلو أصواتنا، ثم يلتفت إلينا متبرما مستفهما:
* ما الذي يضحككم؟، ألا تخجلون من أنفسكم؟ من شواربكم ومن بياض عوارضكم؟؟، لكن الملامة علي وقد رضيت بهذا المكان؟؟!
ونزيد ضحكاً من كلامه، وحينما تصدح أم كلثوم بأغانيها الخالدة نشنف المكان بآهاتنا وتصفيقنا، ورؤوسنا تتمايل طرباً لها وللسحاب الممتزج بدمائنا، لكن طربي انقبض في داخلي حينما التقت عيني عينيه وشعرت بحسرته تستغيث بي ....
آه.. ثم آه منكم ومن غيكم، أنتم في قمة متعتكم وأنا في تعاسة وضيق، أنتم في استرخاء من أعصابكم وأنا في شدة وكر وفر معها، أنتم تهدرون الوقت والصحة والعمر وأنا في حسرة على فقدان كل هذا، أنتم تجلبون الشيطان لمؤانسته وأنا أكرر الاستعاذة منه ألف مرة ومرة!، آه.. ثم آه منكم!!
اقتربت منه قليلاً وهمست بأذنه..
أقسم بالله أني أحس بتأففك وضجرك ومللك.. لكن لا عليك.. سنخرج الآن!! فقط عليك الاحتمال قليلاً وسنخرج دون رجعة!!.
ثم دنوت منه أكثر وأطلقت زفراتي..
أتدري ما هو الفرق بيننا.. أنك تشرب الشاي كثيراً ونحن نشرب عصائر الشعير المعطر، أنت لك تذوقك الخاص ونحن لنا مذاق يُحلق مع السحاب.. حتى غدونا في عباب السحاب..!!، نحن السحاب الفارغ من مائه، نحن الماء المختلط بالأدخنة والتلوث وزفرات الحياة!!
بعد أن انفض سامرنا وانجلى سحابنا وكفكف المطر دموعه، انتبهنا وقد عاد النظر إلى صوابه، وانكشفنا بعد أن قرأ سطورنا، وولى هارباً إلى خارج السماء، لحقنا به بشغف وتوق؛ لمعرفة حاله، كان واقفاً في الخارج إزاء شبابيك العرض الخاصة بالكتب الجديدة، التفتنا سوياً إلى بعض والدهشة تعلو وجوهنا من غير حديث أو حوار .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.