عزيزي رئيس التحرير قرأت ما كتب في هذه الصحيفة من مواضيع تتعلق بتربية الابناء واود ان اقول بان تربية الابناء امر في غاية الاهمية والاباء ليسوا سواء في ذلك فمنهم المدلل لابنائه ومنهم الشرس والصلف في تعامله.. وكلاهما على خطأ فمن وجهة نظري الخاصة ان التربية يجب ان توازن بين التودد والتشجيع للابن في حالة تصرفاته الايجابية وعلى الجانب الاخر القسوة والشدة لتقويمه عند تصرفاته السيئة. ومن واقع المجتمع نلحظ ان هناك بعض الآباء قد دللوا ابناءهم و(دلعوهم) جراء ذلك اصبح الابن لا يعبأ بابيه تماما ولا يعطيه حقه من القدر والاحترام بل انهم يحرجونهم في المجالس اما بالتصرفات او بالاقوال وتجد وجه الاب قد احمر من الخجل ولكن لا ينفع الندم الان بعد فوات الاوان. وعلى النقيض منهم تجد بعض الابناء يخاف ويهلع عن سماعه لصوت ابيه ومناداته له او عند قدومه نظرا لما ترسخ في ذهنه عنه من الشدة والقسوة في التربية وهذا ايضا امر سيء وسلبي وكلتا الحالتين واقصد هنا (التدليل) و(القسوة) اسلوبان خاطئان في التربية نتج عنهما فقدان الابناء لشخصياتهم بل انها ادت في بعض الاحيان الى الضياع والاجرام ومن هنا فانني ارى ان التربية يجب لا يكون فيها افراط ولا تفريط فالمفروض ان يمسك الاب العصا من النصف (كما يقال) اي انه يجب على الاب تشجيع ابنه وتقديم الهدايا له عندما تكون افعاله واقواله ايجابية وحسنة وفي الوقت ذاته يعاقبه عندما يحيد عن الطريق ويأتي بما هو سيء من الأقوال والافعال عندها تكون التربية الحقة ويسعد الاباء بابناء صالحين باذن الله وبارين بابائهم. عبدالعزيز بن صالح الدباسي بريدة