عزيزي رئيس التحرير يتباين الاباء في تربية ابنائهم تباينا ملحوظا.. فهناك من يدلل ابناءه وهناك من يتسمون بالصلف والشراسة في تعاملهم مع ابنائهم.. وكلا الطريقتين خطأ واضح. حيث يجب ان يوازن الاباء بين اللطف والتشجيع للابناء في حالة التصرفات الايجابية وفي نفس الوقت يكونون. على حزم في حال قيام الابن بتصرفات سيئة وذلك من اجل تقويمه وتعديل سلوكه. وقد لاحظت من مخالطتي بالمجتمع ان بعض الاباء دللوا ابناءهم ودلعوهم مما نتج عنه عدم اهتمام الابن بابيه حيث لا يعبأ به ولا يعطيه حقه من التقدير والاحترام بل انهم يحرجونهم احيانا في مجالس الرجال اما بتصرفاتهم او اقوالهم وعندها يحمر وجه الاب من الخجل والحرج!! ولكن لا ينفع الندم بعد فوات الاوان فقد اعتاد الابن على ان يطاع في كل شيء والا ينهره احد وبعد ان يكبر يصعب تعديل تصرفاته!! وعلى النقيض من اولئك الاباء الذين فقدوا شخصيتهم امام ابنائهم نجد ان بعض الابناء يخاف ويهلع عند سماعه صوت ابيه ومناداته له او عند قدومه وهذا ليس من زيادة التقدير والاحترام وانما لما ترسخ لدى الابن منذ الصغر من قسوة وشدة والده وتعامله في التربية!! (نعم.. ان كلا الطريقتين سيئة وسلبية فالتدليل والقسوة اسلوبان خاطئان في التربية ينتج عنهما فقدان الابناء شخصياتهم بل انهما ادتا في بعض الحالات الى الضياع والاجرام. ومن هنا فان التربية يجب الا يكون فيها افراط ولا تفريص فالمفروض ان يسمك الاب العصا من المنتصف اي ان يقوم بتشيجع ابنه ودعمه وتقديم الهدايا له عندما تكون افعاله واقواله ايجابية وحسنة وفي نفس الوقت يعاقبه ويؤدبه عندما يحيد عن الطريق ويأتي بما هو سيء من الاقوال والافعال عندها. تكون التربية الحقة ويسعد الاباء بابناء صالحين بارين بهم. عبدالعزيز بن صالح الدباسي