في مباراة مثيرة شهدت 7 أهداف.. الاتفاق يفوز على ضيفه الفتح    الأهلي يُحبط مفاجأة النجمة وتوني يبتعد بصدارة الهدافين    «اقتصاد اللغة العربية».. محرك جديد يواكب تقنيات العصر    الشِّعار بوصفه نصاً بصرياً مقاربة لغوية في مفهوم التأسيس    في شيء من فضائل الصيام    أسامة عبدالله خياط    «سلمان للإغاثة» يوزع 500 سلة غذائية في كوسوفو    الجبير: السعودية ستقدم مليار دولار لتخفيف معاناة الفلسطينيين    السعودية وروسيا تتبادلان التهنئة بمرور 100 عام على إقامة العلاقات    ترمب يمهل إيران عشرة أيام لإبرام صفقة «مجدية» أو مواجهة «أمور سيئة»    الوداد تطلق حملتها الرمضانية "بيدك تكمل فرحة يتيم" لدعم مسيرة الاحتضان    ريال مدريد يسلم كل الأدلة في قضية عنصرية فينيسيوس    إحباط تهريب (36,300) قرص خاضع لتنظيم التداول الطبي في جازان    موعد مباراتي النصر مع الوصل الإماراتي في دوري أبطال أسيا 2    موعد مباراتي الأهلي والدحيل في دوري أبطال أسيا للنخبة    الزهراني مديرًا عامًا للإعلام بأمانة الشرقية إضافة إلى مهامه متحدثًا رسميًا    سوق الأولين الرمضاني في جيزان حراك تجاري متجدد يعكس روح الشهر الكريم    نائب أمير المدينة يستقبل محافظي المحافظات     نائب أمير الشرقية يطّلع على استعدادات أمانة المنطقة لشهر رمضان    صرف أكثر من 3 مليارات ريال معونة شهر رمضان لمستفيدي الضمان الاجتماعي    مسؤولو مخابرات أوروبيون يشككون في فرص إبرام اتفاق سلام في أوكرانيا خلال العام الجاري    من التأسيس.. إلى الرؤية    أمير جازان يُدشِّن حملة "الجود منا وفينا" لتوفير مساكن للأسر المستحقة    الذهب يرتفع فوق 5000 دولار وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران    أمير جازان ونائبه يستقبلان المهنئين بمناسبة حلول شهر رمضان    ترقية الدكتور علي القحطاني إلى درجة أستاذ "بروف" في جامعة الإمام محمد بن سعود    الأمم المتحدة: المستوطنات الإسرائيلية ليس لها شرعية قانونية وتنتهك القانون الدولي    إعتماد خطة مطار الملك عبدالعزيز لموسم ذروة العمرة لعام 1447ه    دعم مختلف مشاريع رؤية 2030.. شراكة بين «السعودية» والقدية لدعم تجارب المتنزهين    استعراض تقرير «تراحم» أمام نائب أمير القصيم    توفير 94 مقعداً دراسياً موزعة على برامج أكاديمية.. الإعلام توقع اتفاقيات مع 9 شركات لتأهيل الكفاءات    أكد القدرة على دمج عائلات داعش بأمان.. مصدر سوري: فوضى مخيم الهول مسؤولية «قسد»    تايوانية تزعج جيرانها بمكبرات الصوت عامين    سموتريتش يدعو لتشجيع هجرة الفلسطينيين    موسم الدرعية يعلن تمديد عدد من برامجه    خالد سليم بين «مناعة» و«المصيدة» في رمضان    أمير الشمالية يتسلّم الملخص التنفيذي لفرع "الاتصالات"    مُحافظ جدة يستقبل المهنئين بحلول شهر رمضان المبارك    تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين ونيابة عنه.. أمير منطقة الرياض يكرم الفائزين بجائزة الملك سلمان لحفظ القرآن الكريم للبنين في دورتها ال27 الجمعة المقبل    هرم كينيدي الجديد    كندية تفوق من التخدير بلكنة روسية    بائع شاي.. يقود إمبراطورية عالمية ناجحة    إنقاذ ساق مواطن من البتر في الدمام    انطلاق جولة يوم التأسيس في دوري يلو ب9 مواجهات وقمة الدرعية والعروبة بالرياض    «كأني أنظر إليك تمشي في الجنة»    جوائز عالمية تحتفي بروائع التصوير    رامز جلال يكشف عن ضحاياه    1.2 مليون برميل معدل انخفاض المعروض العالمي من النفط    الاتحاد السعودي يجدد شراكته مع الاتحاد الإيطالي للمبارزة لتعزيز التطوير الفني    الطلاق النومي ظاهرة تتسلل إلى غرف الأزواج    صحة جازان تُكرّم مسيرة عطاء متقاعديها    أخطر الحيتان ليست التي تعاديك    أمير تبوك يستقبل المهنئين بشهر رمضان المبارك    بطليموس يعظ    التمكين الكلمة التي أنهكها التكرار    تعليم الشرقية يحتفي بيوم التأسيس لتعزيز الهوية والإنتماء    تسرب بيانات في "أسبوع أبوظبي المالي" يضر بشخصيات سياسية واقتصادية    سأل الله أن ينعم على الأمة الإسلامية والعالم بالاستقرار.. الملك سلمان: ماضون في نهجنا الثابت بخدمة الحرمين الشريفين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأمريكيون يريدون التوصل إلى صدام حيا أم ميتا
نشر في اليوم يوم 18 - 04 - 2003

يرتفع ضغط الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش كلما سمع اسم أسامة بن لادن. أنه يخشى أن ينتهي عهده بعد عام ونصف العام دون أن يكون قد وقع زعيم تنظيم(القاعدة) بأيدي الولايات المتحدة التي استخدمت كافة أنواع القنابل الثقيلة للقضاء عليه حين ظنت أنه مختبئ في جبال تورا بورا في أفغانستان. ولا يبدو أن الاستخبارات الأمريكية تملك فكرة عن مكان وجود أسامة بن لادن ومساعده أيمن الظواهري رغم أنها نجحت باعتقال مجموعة بارزة من أبرز معاونيه وكان آخرهم محمد شيخ خالد الذي كان مختبئا في منزل أحد السياسيين الباكستانيين في روالبندي.
سوف يزيد غضب بوش إذا ظل صدام حسين متواريا عن الأنظار. لم يتأخر الرئيس الأمريكي بالانضمام إلى وزير الدفاع في إدارته، دونالد رامسفيلد في تحذير الرئيس السوري بشار الأسد من إيواء الرئيس العراقي السابق وأعوانه الذين وضعت الولايات المتحدة أسمائهم على قائمة المطلوبين وتفكر بمحاكمتهم كما حاكمت المسئولين في قيادة الزعيم النازي هتلر في نورنبيرغ. لكن سورية تنفي وجود صدام وأعوانه في أراضيها. ويقول مقربون من بوش أن أخر ما يتوقعه الرئيس الأمريكي هو تقبل وضع مرحلة ما بعد الحرب وصدام حسين متواري عن الأنظار والأسوأ أن ينتهي عهده بنصف انتصار إذا لم يكتب له النجاح بالتوصل لمكان الرئيس العراقي. لهذا السبب يركز الأمريكيون جهودهم في إطار البحث عن صدام باستخدام علم الجينات الذي أحدث ثورة في الكشف عن الجرائم ومرتكبيها والتعرف على هويات الضحايا ولو تم التوصل إلى شعرة واحدة أو قطعة عظم مهترئة كذلك الأمر من خلال فرشاة الأسنان أو بقايا شعر متناثرة على جاكيت أو وسادة ومن خلال بقايا لعاب على كوب أو فنجان أو من خلال عينة من الدم. وتشير المعلومات إلى أن الأمريكيين يملكون الآن عينات من جينات مطابقة لجينات صدام حسين، بعد وقوع أخيه غير الشقيق وثبان التكريتي السفير السابق في مقر الأمم المتحدة بجنيف ومستشار شقيقه الرئيس، بقبضة الغزاة الأمريكيين حين كان يحاول عبور حدود العراق إلى الأراضي السورية. وقد أوعز بوش شخصيا للجنرال تومي فرانكس القائد الأعلى لقوات التحالف في منطقة الخليج كي يجري البحث عن صدام الذي قال عنه مرة: لقد حاول اغتيال والدي، أن يجري التوصل إلى صدام، حيا أم ميتا وبمساعدة الجينات التي تم الحصول عليها من شقيقه وثبان.
يقول الأمريكيون أنه بوسع عينات DNS التي هي بحوزتهم اليوم أن تساعد في التعرف على صدام حسين وولديه عدي وقصي. هذا ما أكده أيضا الجنرال فرانكس الذي لم يطلع الصحفيين في الدوحة على نوعية هذه الجينات. والمعروف أنه يمكن الحصول على الجينات من خلال تحليل لعاب الإنسان لكن بالوسع الحصول عليها أيضا من أنحاء أخرى من جسم الإنسان. ولأن وثبان وصدام من أم واحدة، يجعل مهمة الخبراء الأمريكيين أكثر سهولة كما يقول الخبير البيولوجي الجنائي في مدينة كولون مارك بينيكه الذي يشير إلى أن العينات الوراثية المطابقة يرثها المولود من الأم وليس من الأب. ويبحث الأمريكيون عن مكان تواجد ساجدة خيرالله الزوجة الأولى لصدام ووالدة عدي وقصي للحصول منها على جينات تقود إلى التعرف على ولديها. وتشير معلومات إلى أن ساجدة خيرالله غادرت العراق مطلع شهر نيسان/أبريل الجاري إلى مكان مجهول ويعتقد الأمريكيون أنها موجودة في مكان ما في سورية. الواضح أن الأمريكيين يريدون قبل تركيز جهودهم في البحث عن صدام حسين، التأكد أنه ليس في عداد الأموات الذين سقطوا تحت رزح القنابل الضخمة التي كان بعضها يزيد وزنه عن 900 كلغ، وهي التي تم رميها بصورة مكثفة على المباني الحكومية وقصور الرئاسة كما استخدمت في مواقع يسكنها مدنيون عملا بمعلومات السي آي إيه التي قامت بإبلاغ القيادة العسكرية الأمريكية عن اعتقادها وجود صدام وولديه في مطعم يقع في حي سكني حيث تم إسقاط قنبلة ضخمة أسفرت عن عدد غير معروف من الضحايا في صفوف المدنيين. يركز الأمريكيون جهودهم في البحث عن صدام وولديه في هذا الموقع في حال أنهم قتلوا في المكان الذي أرشدهم إليه عملاء الاستخبارات الأمريكية. لكن لا يستبعد أن يكون الأمريكيون قد أخطأوا بخطة القصف وضربوا مجمع لمباني المدنيين ويريدون إبعاد التهم عنهم بالزعم أن الرئيس العراقي كان موجودا في هذا المكان. ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات إذا كان الأمريكيون على حق في زعمهم أم لا لكن القانون الدولي لا يعطيهم الحق في رمي القنابل الثقيلة علة مناطق آهلة بالمدنيين وتجاهل خطر وقوع خسائر بشرية عالية في صفوف مواطنين أبرياء. ويقول الخبير الألماني مارك بينيكه أنه مهما كانت جثة صدام قد تعرضت إلى التناثر بفعل شدة الانفجار أو احتمال أن تكون قد احترقت بصورة شاملة، فإنه بوسع الخبراء التعرف إذا كانت الجينات مطابقة مع جينات شقيقه وثبان وأبرز دليل على هذا نسبة النجاح التي حققها الخبراء الأمريكيون بعد هجوم الحادي عشر من أيلول/سبتمبر عام 2001 حين حصلوا على عينات جينات من أقارب المفقودين بعد انهيار مركز التجارة العالمي والبرج التابع له، للتعرف على أصحاب الأشلاء التي تناثرت في المكان أو تفحمت بسبب شدة النيران. ويوضح مارك بينيكه أنه مهما تعرضت أشلاء الإنسان إلى الاحتراق أو الاهتراء يبقى فيها جينات يمكن الاستفادة منها كما بالإمكان التوصل إلى هوية الشخص من خلال المواد التي يعثر عليها في بقايا أسنانه. الخبراء الأمريكيون واثقون أن العثور على صدام سوف يقود إلى العثور على ولديه عدي وقصي ولا يبدو أن واشنطن مهتمة بالبحث عن ابن صدام من زوجته الثانية لأنه لم يشغل أي منصب سياسي. يقول مارك بينيكه أنه حتى لو سعى الرئيس العراقي السابق إلى تغيير ملامح وجهه، وخضع إلى عملية مكثفة للحصول على وجه جديد وغير كل أسنانه، فإن جيناته الأصلية هي الخائن الذي يسكن في جسده، وبوسعها أن تكشف عن هويته الأصلية إلا في حالة واحدة: يقول علم الجينات أن نسبة المطابقة بين جينات إنسان وآخر تبلغ واحد مقابل مليارين أي أنه في أنحاء العالم مجموعة قليلة من الأشخاص الذين يحملون نفس طبيعة جينات الرئيس العراقي السابق وبوسعهم تدويخ الأمريكيين حتى الثمالة.
جريدة عمان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.