أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، الانسحاب من اتفاقية “الأجواء المفتوحة” الدفاعية. واتفاقية “الأجواء المفتوحة” هي معاهدة دفاعية أساسية مع روسيا صُمّمت لتعزيز الشفافية والثقة بين القوتين. وقالت واشنطن بوست، الخميس، إن الخطوة قد تشكّل تمهيدا لانسحاب واشنطن من معاهدة “ستارت الجديدة” التي تحد عدد الصواريخ النووية التي يمكن لكل من الولاياتالمتحدةوروسيا نشرها. وتسمح اتفاقية “الأجواء المفتوحة” التي مرّ عليها 18 عاما بين روسياوالولاياتالمتحدة و32 دولة أخرى، معظمها منضوية في حلف الأطلسي، لجيش بلد عضو فيها بتنفيذ عدد محدد من الرحلات الاستطلاعية فوق بلد عضو آخر بعد وقت قصير من إبلاغه بالأمر. ويمكن للطائرة مسح الأراضي تحتها، وجمع المعلومات والصور للمنشآت والأنشطة العسكرية. وتكمن الفكرة في أنه كلما عرف الجيشان المتنافسان معلومات أكثر عن بعضهما البعض، قل احتمال الصراع بينهما. لكن الجانبين يستخدمان الرحلات الجوية لفحص نقاط ضعف الخصم. وتشعر الولاياتالمتحدة بالامتعاض لأن روسيا لن تسمح برحلات جوية أميركية فوق المناطق التي تعتقد واشنطن أن موسكو تنشر فيها أسلحة نووية متوسطة المدى تهدد أوروبا. وفي آذار/مارس، اتهم وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر روسيا بانتهاك المعاهدة من خلال حظر الرحلات الجوية الأميركية وغيرها من الرحلات الخارجية فوق مدينة كالينينغراد الواقعة على بحر البلطيق وبالقرب من جورجيا. وقال “مُنعنا أيضا من حق حرية الوصول إلى المناورات العسكرية في الجو”، مضيفا “لدي الكثير من المخاوف بشأن المعاهدة بصيغتها الحالية”. وقال “هذا مهم للعديد من حلفائنا في حلف شمال الأطلسي لأن لديهم الوسائل لإجراء عمليات التحليق”. وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن ترامب كان غير راض أيضا بشأن رحلة روسية فوق منتجعه للغولف في بيدمينستر في نيو جيرسي قبل ثلاث سنوات.