عادت الحياة إلى طبيعتها فى العوامية (شرق القطيف) بعد تطهيرها من الإرهابيين وأصحاب الفكر الضال ، والمستفيدين من إشعال فتيل المذهبية والطائفية ، الذين جندتهم إيران لتشوية صورة المملكة أمنيا ، والتغطية على تدخلاتها المرفوضة فى شئون دول الجيران . وأجهض وعى سكان "العوامية " ، كل المحاولات الفاشلة لدعوات التحريض التى أطلقها الإرهابيون، ودعوا فيها سكان البيوت المقرر إزالتها عدم إخلائها ، مهددين إياهم بالإنتقام إذا ما أستجابوا ونفذا تعليمات الأمانة ، إذ يعتبر المجرمون وتجارالممنوع هذه المنازل القديمة ، والأبنية المتهالكة التى يعود تاريخها إلى أكثر من 300عام بمثابة دروع بشرية . تبدلت الصورة الآن تماما فى تلك البلدة التاريخية وأصبح الأهالى أكثر أمانا على أرواحهم وممتلكاتهم وأموالهم ، بعد القبض عصابات الإجرام وتجار السلاح والمخدرات، وعلى المرجفين والمغيبين عقليا والمشوهين فكريا . وشاهدت " الوئام " عمال أمانة الحى وهم يقومون بأعمالهم فى أمان دون أى منعصات ، وسط تعزيزات أمنية تساعدهم على أداء أعمالهم بسهولة ويسر . ووفقا لمواطنين التقتهم " الوئام " فإن كل شيء تغير إلى الأفضل ، وباتت حركة الناس أكثر أمنا وسلاما وسهولة ، فلم تعد هناك مضايقات من المتشددين ، والإرهابيين ، وزالت كل المخاوف؛ بعد رأى السكان باعينهم ، كيف سيطرت قوات الأمن السعودية على المدينة وتمكنت من القبض على المجرمين والحفاظ على أرواح السكان ، أطفالا ونساء ورجالا . وكما يقول (ف . الدوسرى) .. الحمدلله ، نعيش الآن فى أمن وسلام ، وبمقدورنا التحرك هنا وهناك ،بعد أن كنا قبل شهور مضت نخشى الخروج من بيوتنا تحسبا لأى تصرف طائش أو سلوك منحرف من المتاجرين بالدين . ويضيف : " كنا على ثقة من أن رجالنا البواسل سيطهرون المدينة من هؤلاء السفاحين ، وأن ولاة الأمر يحفظهم الله سيوجهون المسئولين للإهتمام بالمدينة وتحصينها أمنيا ، وما توقعناه حدث بفضل من الله ثم بوعى وخبرة رجال الأمن السعوديين الذين يجيدون التعامل مع هذا الصنف من الإرهابيين والمجرمين ، ويواصل: كنا قبل شهور لانأمن السير والآن كما ترى الحياة طبيعية جدا ولا خوف على الإطلاق . ويلتقط ( م … العوضى) طرف الحديث متعجبا : الحكومة تعمل للصالح العام ومشروع المسورة ماهو إلا جزء من عملية التنمية الشاملة بالمنطقة ، فلماذا يتم إتخاذه مشجباً لبث سموم الفتنة والطائفية ؟! ويشيد( ن …السنبل ) بالمشروع قائلا: من الطبيعى أن يكون "الآدميين" مع أى تطوير ، ولكن من غير الطبيعى أن يرفض الإنسان أى مشروع يستهدف النهوض به ، والإرتقاء بالمكان الذى يعيش فيه ؛ ولذا فإنى أتعجب من هؤلاء الذين يطلقون موجة الإعتراض والتشكيك ، ويسعون إلى إشعال فتيل الفتنة بحجج واهية ومبررات مدفوعة الثمن مقدما ، ويتابع : هذه القلة لا يروق لها أن يكون الوطن مستقرا ، فهم يسترزقون من التوتر ، ولا يترددون فى إستثمار إراقة الدم ، لخدمة من قاموا بغسل أدمغتهم ، ويوجهونهم بالريموت . ويواصل " مواطن أخر ( فضل عدم ذكر إسمه ) : ياليت هؤلاء يستفيقون من غيبوبتهم ويعودون إلى رشدهم ، ويغلبون مصلحة الوطن على المصلحة الشخصية ، ويفهمون أن كل الحكومات فى العالم تتدخل لتطوير وتنمية المناطق العشوائية والقديمة ، وهذا حدث فى مناطق أخرى داخل المملكة ومنها منطقة قصر الحكم بالرياض .. فلماذا إذن الإعتراض على التطوير ونسج الحكايات وترويج الشائعات المغرضة ". ويقول المواطن (هادى. أ) لقد بذل رجال الأمن مجهودا كبيرا لإستعادة الهدوء والحفاظ على أرواح السكان بعد ردع الإرهابيين ، الذين يخلطون الباطل بالحق ، ويعرقلون الأجهزة المختصة عن مواصلة عمليات الهدم وإعادة البناء والتطوير، لتحقيق أهدافهم ومصالحهم الخاصة، ويمضى قائلا : الحكومة ستنفق الملايين لتجعل الحى نموذجيا وجميلا .. فماذا أستفادوا من إتلاف معدات وأليات البلدية ؟ فلماذا يرفضون ؟! ولماذا يتعمدون إراقة الدماء؟! إلا إذا كانوا يريدون بقاء الحال على ما هو عليه؛ لإتخاذ هذه المنازل القديمة أوكارا لهم لتنفيذ مخططاتهم وجرائمهم، مشيرا هنا إلى مخازن الأسلحة والمخدرات التى ضبطها رجال الأمن بتلك المنازل القديمة . وقال مصدر مسؤول بالأمانة : لقد تعاون السكان الشرفاء معنا ومع رجال الأمن ، وقالوا يجب أن نكون جميعا ضد هذا العبث، وضد كل محاولة تستهدف إعاقة المشروعات التنموية . يذكرأن مشروع تطوير حى المسورة، الذى يسكنه نحو ثمانية آلاف أسرة، تستهدف خطة تطويره هدم وبناء عدد كبير من المنازل القديمة (400 منزل ) تقرر تعويض أصحابها بمساكن بديلة وتعويضات تزيد عن 800 مليون ريال ، صدرت بها بالفعل شيكات قبل البدء فى عمليات الإزالة . كما تقرر إعادة تخطيط وتوسعة الحارات والأزقة الضيقة ، وإنشاء شبكة مرافق جديدة ، على أن ينتهى المشروع خلال عامين ، بتكلفة إجمالية نحو 133مليون دولار ( 5 مليارات ريال تقريبا ) . وانطلق مشروع التطوير كفكرة قبل أكثر من عشر سنوات ، ضمن مشروع كبير على مستوى مناطق المملكة ، يستهدف علاج التشوهات العمرانية والحضارية بمختلف الأحياء القديمة وتحويلها إلى أحياء نموذجية راقية تتوفر بها جميع المرافق والشبكات الخدمية ، وتجمع فى طرازها المعمارى بين الأصالة والمعاصرة . ولم تقتصر الفكرة آنذاك على "المسورة " فقط وإنما كانت تمتد آنذاك إلى أغلب الأحياء القديمة (صفوى ، تاروت ،الآوجام ، أم الحمام ، الحلة ، التوبي ، الجارودية والخويلدية) ، ولكن تم البدء بالعوامية . وتحرص الحكومة منذ البداية فى أى مشروع من هذا النوع على دفع تعويضات مجزية للمتضرر ، قبل الشروع فى إزالة أى مبنى ، كما توفر له سكنا بديلا يمكنه من ترتيب أوضاعه معيشيا وإجتماعيا . ومنذ الإعلان عن بدء تنفيذ المشروع ، إعتبرته قوى الشر وعصابات الاجرام، والخارجون عن القانون ، فرصة لإستثماره على (مائدة المذهبية )، للنيل من سمعة المملكة والإساءة إلى مكانتها الدينية والتأثيرعلى نفوذها إقليميا وعالميا. ويتناسى هؤلاء أن قيادة المملكة سبق وأن أكدت على أنه لا تفرقة بين شيعى وسنى ، وأن أى مشروع تنموى تطويرى، يتم تنفيذه لصالح السعوديين جميعا ، دون تمييز طائفى ، ودون الإنحياز لفئة بعينها، أو تفضيل منطقة أو مدينة على حساب أخرى.