تركي بن محمد بن فهد يرفع التهنئة للقيادة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك    الاتحاد يكسب السد برباعية في النخبة الآسيوية    تخصيص خطبة الجمعة للحديث عن فضل شهر رمضان    فرع الوزارة بالمنطقة الشرقية.. يحقق المركز الأول في جائزة التميّز المؤسسي لعام 2025م    الملك سلمان عبر منصة X: نهنئكم بشهر رمضان المبارك    الذهب ينخفض أكثر من 2%    الخريف يدشن أول مصنع للأغذية الطبية الاستقلابية في الشرق الأوسط بمدينة سدير    أمير تبوك يطّلع على حملة رمضان ل "جود الإسكان" بالمنطقة    إلزام القطاع الخاص بتوفير فرص تدريبية للخريجين والباحثين عن عمل    البريك تهنئ القيادة بحلول شهر رمضان    الشباب يعلن عن إنهاء عقد المدرب الإسباني ألغواسيل بالتراضي    أمير مكة يُهنئ القيادة بحلول شهر رمضان    أمير تبوك يترأس اجتماع الإدارات الحكومية والخدمية لمتابعة استعدادات شهر رمضان    قوز الجعافرة تحتفي بالحاذق وتستقبل الفيفي في حفل وفاء وتقدير    خادم الحرمين يهنئ المواطنين والمسلمين بحلول رمضان    الأمير سعود بن مشعل يقف ميدانيًا على استعدادات الحرم المكي لاستقبال المعتمرين    أمير جازان يتسلم ميثاق الإدارة العامة للمراجعة الداخلية بالإمارة    مجلس الوزراء يقر الإستراتيجية الوطنية للأمن والسلامة البيولوجية    أمام الملك.. أمراء ووزراء يؤدون القسم أمام الملك سلمان بعد تعيينهم في مناصبهم    وزير الموارد: قفزة في القطاع غير الربحي وأعداد المتطوعين في المدينة    بي إيه إي سيستمز العربية للصناعة وISE تختتمان مشاركتهما في معرض الدفاع 2026    أمير الرياض يستقبل محافظ الخرج    أمير الرياض يُدشِّن حملة "الصندوق الأبيض" لدعم السجناء والمفرج عنهم وأسرهم بالمنطقة    رصد 2850 طائرا نادرا بمحمية الملك سلمان الملكية    السعودية و7 دول تدين قرار إسرائيل تصنيف أراض بالضفة الغربية المحتلة "أراضي دولة"    ( لا يوجد عنوان )    محادثات جنيف تدخل مرحلة حاسمة وسط تحذيرات أميركية وتصعيد ميداني في مضيق هرمز    كونسيساو: لدينا لاعبين مميزين    الجوازات: خدمة تواصل عبر منصة "أبشر" تُمكّن المستفيدين من إنجاز المعاملات التي تعذّر تنفيذها إلكترونيًا    الإصابة تغيب ديابي الاتحاد    "التثقيف المجتمعي بالباحة".. إنجازات نوعية    أمير الرياض يطّلع على جهود وإنجازات قيصرية الكتاب    أمير المدينة يطلق مشروع «على خطاه» ومعرض الهجرة    ارتفاع حصيلة ضحايا إعصار "جيزاني" إلى 59 شخصًا في مدغشقر    رئيس لبنان: لم نعد قادرين على تحمل أي نزاعات    وزير الشؤون الإسلامية يدشن برامج خادم الحرمين لتوزيع المصاحف والتمور وتفطير الصائمين    «قبلة الدنيا» جاهزة لاستقبال رمضان بالارتقاء بجودة الخدمات    مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالريان يُنهي معاناة ثلاثينية مع المشيمة المنغرسة للمرة الثانية مع الحفاظ على الرحم وإعادة ترميمه    "وعيك يحمي طفلك" ترسّخ الوقاية    التصلّب العصبي المتعدد يصيب 2.9 مليون شخص عالميًا... و60 حالة لكل 100 ألف في السعودية    غراب مصاب يطرق باب الطوارئ طلباً للعلاج    تجهيز آلاف الجنود لمهمة إنسانية محتملة.. إندونيسيا تدرس نشر قوات في غزة    «موهبة» تعلن اكتشاف 34 ألف موهوب جديد    نجوم في برنامج رامز ليفل الوحش    استغلال المواسم    رغم سريان وقف إطلاق النار.. قتيل بغارة إسرائيلية جنوب لبنان    أصداء عالمية ومحلية لأغلى سباقات الخيل العالمية.. دعم القيادة والتنظيم الرائع ساهما في النجاح الكبير ل «كأس السعودية»    كسوف حلقي للشمس غير مشاهد في السعودية    تموينات خيرية تحفظ الكرامة    أهلًا بشهر الخيرات    «الشورى» يطالب بتعزيز جودة التعليم والابتكار في الجامعات    في ملحق دور ال 16 لدوري أبطال أوروبا.. ريال مدريد يواجه عقدة بنفيكا.. وصراع فرنسي بين موناكو وباريس    الصرف الكبير واللقب الغائب    النساء في رمضان    90 كفيفا بمسابقة جري    الذكاء الاصطناعي يقترب من لونا 9    القبيع يطوي ابتسامات عبوس مهنة الصحافة    أعراض السعال القلبي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"بن معمر": مبادرة المليك للحوار بين اتباع الأديان طوق إنقاذ من الصراع
خلال الندوة العالمية الثانية حول المبادرة في جاكرتا..
نشر في الوئام يوم 04 - 06 - 2013

أوضح فيصل بن عبد الرحمن بن معمر، مستشار خادم الحرمين الشريفين الأمين العام لمركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، إن الاختلاف بين الدول والشعوب وتمايزها في المعتقد والثقافة يقتضي التعارف والتعايش والتعاون على كل ما يحقق مصالحها ويسهم في حل مشكلاتها، في ضوء القيم المشتركة وفضائل الأخلاق.
وأكد بن معمر، أن الحوار بين أتباع الأديان والثقافات يشكل منطلقًا لترسيخ دعوة التعايش بين كافة الدول والشعوب، وتعزيز المشترك بين مختلف أتباع الأديان السماوية والفلسفات الوضعية من منظور الأخوة الإنسانية والاحترام المتبادل.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها فيصل بن معمر، في مستهل رئاسته للجلسة الأولى لبرنامج جلسات الندوة الدولية الثانية لمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، والتي أقامتها الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بالتعاون مع الجامعة الإسلامية العالمية في أندونسيا اليوم الثلاثاء، بالعاصمة الأندونيسية "جاكرتا".
واستعرض دور المملكة العربية السعودية مهد الإسلام وقبلة أكثر من مليار وستمائة مليون مسلم، والتي يقصدها سنويًا أكثر من 13 مليون من الحجاج والمعتمرين والزوار؛ لتكون أكبر تجمع للسلام والمحبة في العالم وجهود المملكة العربية السعودية في مد جسور التعاون لتحقيق السلام العالمي، والتي توجت بمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، والتي حظيت بتأييد دولي كبير كان له أطيب الأثر في مأسسة هذه المبادرة التاريخية عبر تدشين مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في "فيينا"، كأول مؤسسة عالمية مستقلة تعني بمد جسور الحوار بين أتباع الأديان والثقافات سعيًا لإرساء قيم العدل والإسلام والتعاون بين الزعامات والقيادات الدينية فيما ينفع الإنسانية.
وأوضح بن معمر، أن الحوار كمبدأ إنساني من شأنه تحقيق الأهداف المنشودة في التعايش والتفاهم والاحترام، ومن منطلق الإيمان بالتشريع الإلهي الذي يجمع ولا يفرق والإيمان العميق بأهمية أن يسود السلام كل مناطق النزاع وأن يتم معالجة كافة المشكلات بالحوار الذي يرسخ المبادئ المشتركة بين الأمم والحضارات المختلفة، ويسعى إلى تعزيز التعايش والتفاهم وإشاعة القيم الإنسانية كمدخل لإحلال الوئام محل الصدام ونزع فتيل النزاعات والمساهمة في تحقيق الأمن والسلام العالميين، جاءت دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، لعقد المؤتمر العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، والذي كان الانطلاقة الأولى للمبادرة، ثم في أسبانيا والتي عاشت تجربة التعايش بين المسلمين وغيرهم في حضارة وتراث ظل على مدى أكثر من 7 قرون.
ومضى يقول: إن المبادرة جاءت في وقتها المناسب كرد حضاري وإنساني على دعاوى الصراع والصدام والحملات العدائية الضارية على الإسلام والمسلمين، واتهامهم بالإرهاب والتطرف، وفي الجانب الآخر تطاول على الأنبياء والرسل والمقدسات، وإتساع خطر الدعوات إلى الكراهية والإقصاء، مؤكدًا أن المبادرة تجمع مراحل خطوة تاريخية لقيادة حركة التعايش وترسيخ الاعتدال بين اتباع الأديان والثقافات المختلفة.
واستطرد بن معمر، أن المناداة بجعل الحوار طريقًا لعلاقات إنسانية بين كل دول العالم لا تؤكد عليه فقط السياسات والمصالح، وإنما الأديان والأعراف الأخلاقية، وأن ما طرحه خادم الحرمين الشريفين في مبادرته للحوار بين أتباع الأديان والثقافات ينتصر للعقل على إثارة الحروب والتي لم تستطع أبدًا أن تكون بديلاً موضوعيًا في حلقات الصراع التاريخية، مشيراً إلى أن المبادرة بهذا المفهوم الإنساني – توجه سعودي مميز نحو الحوار مع الذات والآخر المسلم وغير المسلم عالمياً، تأكيداً على أن التعايش إنما يعتمد على المشتركات الإنسانية – خاصة الإيمان بالله والقيم الإنسانية والمبادئ الاخلاقية التي تمثل جوهر الدين، تحقيقاً للعدل والأمن والاحترام وعدم التمييز، واحترامًا لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية وصيانة للأسرة ومكافحة للتطرف والكراهية.
وأعلن بن معمر، عن أن تأسيس مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا كمؤسسة دولية مشتركة بين المملكة العربية السعودية والنمسا وأسبانيا وبمشاركة الفاتيكان، يمثل ترجمة لهذه المبادرة العالمية للحوار.
كما عرض لمسيرة المبادرة منذ انطلاقها في القمة الإسلامية الاستثنائية بمكة المكرمة في ديسمبر عام 2005م، وجهود خادم الحرمين الشريفين في تفعيلها وتحقيق أهدافها، ومنها زيارته للفاتيكان عام 2007م، وعقد مؤتمر الحوار بين علماء الإسلام على اختلاف مذاهبهم في مكة المكرمة عام 2008م بحضور أكثر من 500 عالم وبإشراف رابطة العالم الإسلامي ورعايته الكريمة لأعمال المؤتمر العالمي للحوار، والذي عقد بالعاصمة مدريد في عام 2008م بمشاركة قيادات من مختلف أتباع الأديان والثقافات بحضور أكثر من 300 شخصية عالمية وتوجت هذه الجهود بدعوته خادم الحرمين الشريفين، حوارًا لقادة العالم في الاجتماع العالمي للسلام بالجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي عقد في نيويورك في ديسمبر من عام 2008م تمهيدًا لتأسيس الحوار العالمي بين أتباع الأديان والثقافات.
وقدَّم بن معمر، نبذة عن أهداف المركز في تعزيز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات والتصدي لسوء استخدام الدين لتسويغ الاضطهاد والعنف والصراع، والسعي لتفاهم مشترك أفضل حيال المحافظة على قدسية المواقع الدينية بما في ذلك الرموز الدينية، ومعالجة التحديات المعاصرة التي تواجه المجتمع وخاصة المتعلق بالكرامة الإنسانية والبيئة والتربية الدينية والأخلاقية والحد من الفقر.
وأوضح أن المركز بدأ فور تدشينه في احتفال عالمي أقيم في نوفمبر عام 2012م بمقره في فيينا، بمشاركة الدول المؤسسة المملكة وأسبانيا والنمسا بمشاركة الفاتيكان كعضو مراقب وبحضور أكثر من 850 من الشخصيات العالمية في تنفيذ عدد من المبادرات لدعم ثقافة التواصل والتعاون والتعايش وتصحيح الأفكار والصور الذهنية المغلوطة، والتي سادت بين أتباع الأديان الأخرى، منها مبادرة تحالف القيادات الدينية لحماية الأسرة والأطفال ومبادرة الزمالة، والتي تهدف إلى إنشاء جيل من القادة الدينيين الشباب المؤمنين بالحوار، ومبادرة صورة الآخر لاستبدال المفاهيم الخاطئة واللاموضوعية وممارسات التنميط المنتشرة بين أتباع الأديان والثقافات بنظرة أكثر موضوعية ومصداقية وفق إستراتيجية مستقبلية تستند إلى ثلاثة محاور، هي احترام الاختلاف من خلال الحوار وتأسيس قواسم مشتركة بين مختلف الجماعات، وتحقيق المشاركة الدينية والحضارية والمدنية بين القيادات الدينية والسياسية.
وفي ختام كلمته، أشار إلى أن المبادرة التاريخية لخادم الحرمين الشريفين للحوار بين اتباع الأديان والثقافات انتقلت لتكون مشروعًا عالميًا للحوار، يتضمن برامج عملية ترعاها مؤسسات محلية وعالمية، وأن المبادرة تجاوزت مراحلها وخطواتها من النظرية إلى التطبيق، وتجاوزت المحلية إلى العالمية، وأصبح مشروع خادم الحرمين الشريفين للحوار حياة يضع بصمته في التاريخ البشري القادم.
رابط الخبر بصحيفة الوئام: "بن معمر": مبادرة المليك للحوار بين اتباع الأديان طوق إنقاذ من الصراع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.