يستعد الشابان السعوديان إبراهيم الشهري وأسعد العلائلي شق طريقهما الأول في عالم الفن من خلال تنفيذ فيلم رعب تحت اسم "المجهول" بطاقم عمل سعودي، سيتم طرحه في دور السينما بالبحرين خلال عيد الفطر المقبل ومسلسل موسمي. وتحدث إبراهيم عن تجربته الإخراجية كشاب سعودي، حيث بدأ شغفه في الإخراج حينما كان في 19 من عمره من خلال مجال الرياضة، حيث أخرج عدة أفلام وثائقية قصيرة في هذا الإطار، ومن ثم فكّر بالاتجاه نحو المجالات الأخرى، حيث قام بإخراج فيديو كليب لأغنية الفنان الأمريكي مايكل هارت "غزة"، والتي غناها الفنان بعد أحداث غزة. ويقول إبراهيم إنه حصل على موافقة هارت بعد مخاطبته لهذا الفنان من خلال موقعه الإلكتروني وأبدى رغبته بإخراج هذه الأغنية، والتي بثتها بعض القنوات الفضائية حينها. وأرجع الشهري سبب غيابه عن الإعلام إلى أن ذلك راجع إلى تفضيله التريّث في خطواته الأولى، خاصة بعدما نصحه صديقه الذي يرجع الفضل في تبنيه موهبته، وهو حسن الغنام، بعدم الخروج أمام الأضواء إلا بعدما أن يقوم بعمل شيء يمكن أن يظهر به أمام الناس، وهو ما يحصل الآن من خلال الفيلم الرعب الذي سيقوم على إخراجه الشهري، وتنفيذ مونتاجه أيضاً، كما يستعد مع الجهة المنتجة للفيلم للبدء بتصوير مسلسل درامي موسمي. وعن طريقته الإخراجية قال إبراهيم إنه متأثر جداً بالطريقة التي يخرج بها الفنان الأمريكي ميل غيبسون لأعماله من خلال الرؤية الواقعية التي يعتمد فيها على تصوير أفلامه، كذلك يرى في المخرج السعودي محمد دحام الشمري التميز الذي قلما يجده البعض في المخرجين بدول الخليج. ويرى إبراهيم أن مستوى الإخراج في الخليج ممل، ويخلو من "الأكشن" والابتكار، واصفاً السينما المصرية بأنها الأكثر ابتكاراً، خاصة أفلام الممثل أحمد حلمي، مشيرا إلى أنه قد تأثر بالتجربة التي قام من خلالها بزيارة المدينة الإعلامية في مصر، وتابع خلالها كواليس تصوير مسلسل "حدف البحر" للفنانة سمية الخشاب. وعن أبرز العراقيل التي تواجهه كمخرج مبتدئ قال الشهري إن "استخراج التصاريح يعد أكثر الصعوبات التي يواجهونها كشباب مبتدئين، حيث يعتمدون في ذلك على جهودهم الشخصية، لإيجاد طريقة تؤدي في إخراج العمل إلى النور. وأشار في الوقت نفسه إلى عدم رضاه عن قلة الاهتمام بالسينما والمخرجين في المملكة، خاصة أنه لا توجد معاهد متخصصة في ذلك، ولهذا عكف على تعليم نفسه بنفسه من خلال متابعته لعدة برامج وأفلام أمريكية، حيث يقوم بتسجيلها ومن ثم يجلس في عملية مونتاجها وإعادتها لمرات عدة، حتى يعرف كيف تم تصوير هذه اللقطات، إلى أن استطاع إخراج أفلام قصيرة عرضت محلياً في أماكن معينة تمّكن من خلالها إثبات وجوده كمخرج. أما زميله الكاتب الشاب أسعد العلائلي، و رغم صغر سنه حيث لا يتعدى العشرين، إلا أنه وصلت إليه إشادة من مخرجين لأعمال مشهورة ومنهم مخرج مسلسل "الساكنات في قلوبنا" ماجد الربيعان، حيث يعتمد أسعد في كتابته على الابتكار والمخيلة الخصبة التي يمتلكها. وقال العلائلي الذي ظهرت موهبته منذ أن كان في سن ال15، إنه تابع الكثير من الأعمال الأجنبية والعربية، وكذلك حرص على قراءة العديد من المؤلفات والدروس في الإخراج والكتابة والتمثيل من أجل صقل موهبته. وحول فكرة الفيلم الرعب الذي يستعدون لتصويره بعد أسبوعين بمشاركة الفنان السعودي أحمد الحسن وبعض الشباب السعودي المبتدئ في عالم التمثيل قال إن "الفكرة تستند على وجود مدينة تسمى "بوما" حيث إن كلا من يدخل إليها لا يخرج منها، إلى أن تقرر السلطات إرسال بعض الأشخاص لاستكشاف الأسباب الحقيقية وراء ذلك، حيث يواجه فيما بعد هؤلاء مجموعة من المغامرات. ويوضح أسعد أنه يحرص في كتابته على أن تكون بعيدة عن المساس بمشاكل الناس، مفضلاً أن يتحدث عن مشاكل الناس العامة بطريقة مبتكرة وحديثة، كما هو الحال في المسلسلات الأجنبية التي لا يحدد البعض منهم فيها مدينة أو بلدا تحصل فيها هذه الأحداث، مشيرا إلى أنه يفضل الغموض والإثارة في طريقة كتابته للسيناريو. وأضاف أسعد أن المسلسل الذي سيتم البدء فيه بعد الانتهاء من الفيلم سيكون نصه وحواره على غرار المسلسل الشهير "Lost"، حيث يرى أن هذا اللون من الكتابات غير موجود في الخليج أو في الدول العربية بشكل عام، ولهذا سيكون هذا العمل الأول من نوعه على مستوى المنطقة العربية. ويشكو أسعد قلة الدعم المعنوي والمادي من الوسط الفني، وكذلك جمعيات الثقافة والفنون التي يعتمد أعضاؤها على علاقاتهم العائلية والشخصية في إبراز المواهب دون غيرهم. وقال أسعد إن العديد من الناس في الوسط الفني حاولوا استغلال موهبته بشكل سيئ، ولهذا فضل العمل بشكل مستقل وعصامي معتمداً على نفسه. وسبق للعلائلي أن قام بالإشراف على فيلم تم عرضه وتوزيعه محلياً وحقق إقبالا من خلال متابعة الكثيرين له عبر موقع "اليوتيوب"، وكان الفيلم من تأليف ابن عمة أسعد، وهو تركي العتيبي الذي تأثر بتجربة أسعد في الكتابة.