أمير تبوك يدشن مشروعي نقل بالمنطقة تجاوزت قيمتهما 174 مليون ريال    شرطة مكة تطيح بوافدين بتهمة تحويل مليون و400 ألف ريال لجهات مجهولة    أمانة المدينة تغلق 29 منشأة تجارية لم تطبق التباعد بين العملاء    المعلمي: التعهدات والالتزامات المالية التي قدمت في مؤتمر المانحين لليمن تؤكد نجاحه    «الأمن السيراني» يحذر من 3 طرق لاستهداف المتسوقين إلكترونياً    سفير المملكة في الأمم المتحدة: التعهدات والالتزامات المالية التي قدمت في مؤتمر المانحين لليمن تؤكد نجاحه    الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي تدين بشدة تفجير مسجد في كابول    تسجيل إصابة واحدة بكورونا في توتنهام    خطر لم يحدث منذ سنوات..40 فرقة لمكافحة الجراد وسط تحذيرات من غزو 3 مناطق    النائب العام في مينيسوتا: الضباط الأربعة المتورطين في وفاة فلويد يواجهون اتهامات جنائية    الإمارات تسجل 571 إصابة بيفيروس كورونا    أمانة المدينة المنورة تشرع في تنفيذ مشروع نفق طريق خالد بن الوليد مع طريق سلطانة    السعودية تدين وتستنكر بشدة التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجدا في عاصمة أفغانستان    المملكة وروسيا تقتربان من اتفاقية تمديد الخفض الحالي لشهرين أو نهاية 2020    تحفيز 17 ألف منشأة ب36 مليار ريال لمواجهة تأثيرات "كورونا"    الإسكان والعدل ينهيان فرز 17 مخططا سكنيا بقيمة 11 ألف صك في 8 مناطق حول المملكة    940 يستقبل بلاغات مخالفي الإجراءات الاحترازية    الوطن في لوحات نجلاء السليم    نجاح العلاقات العامة أثناء جائحة كورونا    500 ألف مستفيد من دورات الهلال الأحمر السعودي    "المواصفات" تتيح خدمة حجز المواعيد إلكترونياً للمستفيدين    إدارة المساجد بمحافظة طريف تحدد 37 جامعاً ومسجداً لصلاة الجمعة    على غرار أوروبا.. كرم القدم الآسيوية تقترب من العودة    نجران.. «الشؤون الإسلامية» تحدد 40 مسجداً لأداء صلاة الجمعة مؤقتاً    تدابير وقائية مشددة بميناءي جازان وفرسان    وزير الخارجية يبحث جهود مواجهة كورونا مع السفير الأمريكي    وزير التعليم يبحث مع السفير البريطاني التعاون الثنائي في المجالات التعليمية    استئناف الدوري الإسباني من الشوط الثاني    12 برنامجًا متنوعًا في المعسكر الصيفي الافتراضي بجامعة الملك خالد جامعة    أستاذ بطب الأسنان في جامعة الملك خالد يحصل على براءة اختراع لجهاز يقيس مرض اللثة المزمن والسكري    الإطاحة بعصابة تقوم بتحويل الأموال خارج المملكة بطرق غير شرعية بالرياض .. قاموا بتحويل أكثر من 100 مليون ريال    وزير الثقافة يرأس الاجتماع الأول لمجلس أمناء المتحف الوطني    تعليم عسير بلا مراجعين    غرفة أبها تكثف من إجراءاتها الاحترازية    تشغيل أول منشأة لإعادة تدوير مخلفات البناء في الرياض يوليو المقبل    زلزال بقوة 5 درجات يضرب بغداد وديالى العراقيتين    مجلس الشورى يعقد جلسته العادية الثالثة والأربعين من أعمال السنة الرابعة للدورة السابعة    "الشورى" يوافق على مشروع نظام الضمان الاجتماعي    الفيصل يشكر القيادة على ما قدمته لسلامة المواطن والمقيم في مواجهة كورونا    "الصحة": تسجيل 30 وفاة و2171 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" وشفاء 2369 حالة    تركي آل الشيخ يتبرع بهداياه التي سيتم استرجاعها من الأهلي المصري إلى صندوق "تحيا مصر"    ريال مدريد يخشى تكرار سيناريو مبابي مع هالاند    هيئة المواصفات تمكن مستفيديها من حجز موعد مسبقا إلكترونيا وتحديد الخدمة التي يريدها قبل الذهاب لمكاتبها    "الشؤون الإسلامية" تتلقى 1026 بلاغاً بعد عودة الصلاة في المساجد    الأميرة حصة بنت سلمان.. رئيسا فخريا للجمعية السعودية للمسؤولية المجتمعية    "إسبر" يأمر بتحريك الشرطة العسكرية وفرقة المشاة 82 إلى واشنطن    "سرك" : بدء تشغيل أول منشأة لإعادة تدوير مخلفات البناء والهدم في الرياض في نهاية يوليو    بلدية خميس مشيط ثكثف جهودها الميدانية لمعالجة التشوة البصري    "المطلق" يكشف حكم تغطية الفم والأنف بالكمامة أثناء الصلاة ويوجه نصيحة لكبار السن والخائفين من العدوى    وكالة المسجد النبوي تشرع 11 باباً للمصلين    رسوم صخرية شمالي المملكة تكشف استخدام الكلاب في الصيد    ندوب في وجه الوطن..    وقت اللياقة تطلق خصومات حملة “لأنك قدها”        أمير الشرقية خلال لقائه مدير شرطة المنطقة:        الدوري يحدد مصير هزازي    عاش الدكتور عبد العزيز خوجة.. ليكتب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أصابع إيران في عدن
نشر في الوطن يوم 08 - 02 - 2018


حسين معلوي
لاحظ جميع المراقبين والمحللين وعامة الناس وخاصتهم ما حدث في عدن من معارك شرسة بين وحدات الحراسة لمقرات الحكومة اليمنية الشرعية من جهة وبين مسلحي مايسمى الحراك الجنوبي أو المجلس الانتقالي من جهة أخرى.
ومما لا شك فيه أن ما حدث يعتبر إضعافا لدور الحكومة اليمنية الشرعية، وخذلانا وانحرافا من ميليشيا الحراك الجنوبي لجهود التحالف العربي الجبارة لمنع إيران من تثبيت نفوذها في اليمن، المتمثل في جماعة الحوثيين الشيعية الخمينية.
بالعودة إلى الوراء قليلا لمن يقرأ التاريخ يجد أن هناك علاقات تم بناؤها بين إيران والحراك الجنوبي في الماضي، بل وبين هذا الحراك وبعض الدول العربية. لقد نشر في صحيفة «الطريق نيوز» اليمنية على لسان رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي قائد ما يسمى المقاومة الجنوبية: «إيران تدعمنا لتحرير الجنوب كما دعمت حماس بعد أن تخلى عنا العالم». إن المراقبين يعتقدون بأن إيران تنفذ مخططاتها في عدن وجنوب اليمن بفعل فاعل يمثله ضمير مستتر -تقديره كيان بل عدة كيانات عربية تتعاطف مع تنفيذ الإستراتيجيات الإيرانية البعيدة المدى- وتهدف إلى تثبيت سياسة دعائم الدولة القرمطية في اليمن، وإلى إفشال مهمة قوات التحالف العربي في اليمن، وكما قال الأستاذ حارث الشوكاني، أحد كبار المتخصصين الباحثين في المشروع الحوثي وتاريخ أنظمة الحكم الإمامي، «إن سقوط عدن في يد عيدروس الزبيدي والمجلس الانتقالي يعني سقوطها في يد إيران، ولهذا وجب على دول التحالف سرعة الحسم لهذا التمرد الانتهازي».
إن من أهداف إيران المجوسية زعزعة الاستقرار السياسي والتنموي على أقل تقدير في دول الخليج العربية، خاصة المملكة العربية السعودية باعتبارها الدولة الكبرى الوحيدة التي تقارع إيران وحلفاءها وتمنعها من التمدد في البلاد العربية، والكل يعرف بأنها تمتلك القدرات لتحقيق ذلك.
والسعودية تسعى جاهدة لإخراج الميليشيات الإيرانية من البلاد العربية، وتحرير العواصم الأربع التي تئن تحت وطأة النفوذ، بل الاحتلال الصفوي الفارسي. إن من مصلحة إيران فصل جنوب اليمن عن شماله، وإلغاء مخرجات الحوار الوطني اليمني ومبادرة مجلس التعاون، وتجاوز قرارات مجلس الأمن، لأن ذلك يعني انهيار الحكومة الشرعية في عدن أو إضعافها، وإذا انهارت هذه الحكومة وغابت عن المشهد السياسي أو ضعفت أو ظهر لها منازعون على أقل تقدير، فهذا سيؤدي إلى عدة نتائج كارثية، أولها انسحاب قوات الشرعية من القتال في الجبهات ضد الحوثيين الإيرانيين، وبالتالي انهيار جهود هذه الحكومة العسكرية في جميع الجبهات، وانهيار المقاومة وتمدد السيطرة الحوثية على الجغرافيا اليمنية، وكسب حواضن اجتماعية جديدة للمد الحوثي الإيراني.. كذلك ستعود القبائل والأحزاب اليمنية التي تشكل المقاومة إلى ديارها بسبب فقدان الثقة والمصداقية في التحالف العربي لاعتقادها بأنه لم يحم حكومة الشرعية اليمنية، وهذا الاعتقاد تغذيه وسائل الإعلام الإيرانية والحوثية وإعلام حزب الله والجزيرة.
كل المحللين والخبراء الإستراتيجيين يستغربون حدوث هذه الهزة أو الحركة التمردية في عدن، ويقولون أليس من الأجدى والأفضل لو تحركت ميليشيات عيدروس الزبيدي ومن يساندها إلى جبهات القتال ضد الحوثيين لمساندة ومعاضدة الجيش الوطني لفك حصار تعز وتحريرها، واستعادة الشرعية لصنعاء وتعز والحديدة وحجة وصعدة وصرواح وغيرها؟!
إذا اشتعلت الجبهات المذكورة وحمي الوطيس وخلصت النوايا، فإن المستشارين الإيرانيين سيضطرون إلى سحب الحوثيين ومرتزقتهم من تلك الجبال والهضاب للقتال في الجبهات الساخنة. ويستمر المحللون في التساؤل.. أليس من الأفضل استقطاب القبائل اليمنية ومشايخها في كل المحافظات اليمنية بطريقة أفضل وأسلم من الطرق السابقة مبنية على إستراتيجية علمية مدروسة!!
إن الأهداف الحقيقية للفرس وحلفائهم من وراء الستار والمتفقين معهم على المستويات والمديات الإستراتيجية هو النيل من المملكة العربية السعودية، أرضا وحكومة وشعبا وتاريخا، ولكن بأعلى الأصوات يقول أحفاد الصحابة شعب المملكة العربية السعودية، إنه لا كسرى بعد كسرى، ولا قرمطي بعد أبو الطاهر القرمطي. إن عليهم أن يفهموا بأن اليمن لن يكون مستنقعا للسعودية، وأنه سيبقى عربيا أبيا شامخا كشموخ حضارته اليمانية، وعليهم أن يفهموا أن خطط التنمية في السعودية منطلقة بأسرع من صواريخهم التي أطلقها القرامطة الجدد على مكة المكرمة التي بها الكعبة المشرفة. عليهم أن يفهموا أن القيادة السياسية في المملكة تتميز بالحكمة والهدوء والتأني، ولكنها أيضا تتميز بالدهاء والحزم والعزم، وأن الزعيم القائد الذي أطلق عاصفة الحزم له القدرة على إطلاق العديد من العواصف الحازمة والناسفة ضد كل الخونة والعملاء والأشرار والداعمين للإرهاب والطامعين في التوسع، كما يصوره لهم خيالهم المريض. اليمن سيبقى على نهج العروبة والإسلام، والسعودية ستبقى حامية للعروبة والإسلام حتى يرث الله الأرض ومن عليها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.