أعلنت هيئة الحكومة الرقمية نتائج تقرير "مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة" في دورته (الرابعة) لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة؛ حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر (76.04%) مقارنة ب(74.69%) في عام 2025، بمشاركة (54) جهة حكومية مقارنة ب (49) جهة في الدورة السابقة. وأكد معالي محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد بن محمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهودًا طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزّز نهج التحسّن المستمر، ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفًا "لم تعد التقنيات الناشئة خيارًا تجريبيًا، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد. ووفقًا للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدمًا ملحوظًا في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدمًا في قدرة البحث نسبة (78.07%)، تلتها قدرة التواصل بنسبة (75.18%)، ثم قدرة الإثبات بنسبة (73.92%)، وأخيرًا قدرة التكامل بنسبة (77.00%). وجاءت نتائج أعلى (20) جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء كالتالي: (وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية) ضمن مستوى "متميز"، تلتها (وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ووزارة الدفاع، ووزارة النقل والخدمات اللوجستية، ووزارة البيئة والمياه والزراعة، ووزارة الصحة، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والبريد السعودي، والهيئة العامة للغذاء والدواء، ووزارة العدل، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، ووزارة الثقافة، وجامعة الملك خالد) ضمن مستوى "متقدم"، بما يعكس تصاعدًا في نضج القدرات الرقمية لدى الجهات الحكومية، وتناميًا في تبنّي الابتكار وتطوير الخدمات التقنية، بما يعزز كفاءة الأداء ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة للمستفيدين. كما استعرض التقرير عددًا من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة لدى الجهات الحكومية، والتي أبرزت استخدام مجموعة من التقنيات المتقدمة، من بينها الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات؛ حيث تم توظيفها في أتمتة الإجراءات، وتحسين اتخاذ القرار، وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة في القطاعات الحيوية، وأسهم في تحقيق وفورات اقتصادية وتعزيز تجربة المستفيد. ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، كأداة رئيسية لتطوير الخدمات وتعزيز التكامل الرقمي ورفع كفاءة الأداء الحكومي، بما يرسّخ مكانة المملكة ويعزّز ريادتها ضمن الحكومات الرقمية والدول الأكثر جاهزية للمستقبل، وذلك وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030 نحو بناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية رائدة عالميًا.