تحولت أمسية في جدة بعنوان «تأثير الإعلام على الأدب والاتصال الثقافي»، إلى مساحة أدبية تفاعلية، وسط حضور عدد من المثقفين والإعلاميين والأدباء. 4 محاور شهدت الأمسية إبراز 4 محاور رئيسية ممثلة في: الصحافة الورقية من المطبعة إلى المنصة، وثنائية التمكين ودمقرطة النشر، والخوارزميات والذكاء الاصطناعي، والمستقبل والمسؤولية، تفاعل معها الحضور بالنقاشات، والأسئلة، والخروج بتوصيات عدة. بوابة للجودة أكد ضيف الأمسية رئيس نادي الصحافة الرقمية، علي محمد الحازمي، أن الصحافة الورقية كانت بوابة للجودة، لا يعبرها إلا نص يملكه مقومات البقاء، مشيرًا إلى أنهم خسروا احتكاك النخبة للمنبر، وهذا يحمل وجهين في مكسب كسر المركزية، وخسارة سقوط معيار الجودة، مبينًا أن الإعلام المرئي صنع ذاكرة جمعية، بينما الإعلام الرقمي انتشاره فردي ومشتت، ويصنع تريندًا سريع الذوبان، مبينًا أن المشهد الإعلامي تحول من اتصال أحادي إلى نموذج تفاعلي، وحذر الحازمي من الاستنساخ الأسلوبي، حيث تحاكي النماذج اللغوية أسلوب الكاتب بدقة، ما يضرب معه الأصالة، واصفًا الخوارزمية بأنها الرقيب الجديد الذي لا يمنع الرسالة، بل يحجب الوصول إليها. طرح مفهوم أكد المنسق الإعلامي للأمسية، مشهور الذيابي، ل«الوطن»، أن الأمسية قدمت نماذج فريدة في كيفية تأثير الإعلام على الأدب والاتصال الثقافي، وأكدت أن معركة القراءة البطيئة تبدأ من البيت والمدرسة، مبينًا أن مستقبل الاتصال الثقافي لا يتحدد بالأدوات، بل بقدرة الإنسان على توظيفها بوعي وفاعلية كبيرة، مشيدًا بنجاح الأمسية، واهتمام وتفاعل المثقفين والأدباء والإعلاميين.