قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن تصريح الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان واعتذاره لجيرانه في الخليج على خلفية استهدافهم بالصواريخ والمسيرات يظهر انقسامات داخل القيادة الإيراني، باعتباره متناقضا مع أرض الواقع. وفاجأ الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان المنطقة يوم السبت باعتذار شخصي لجيرانه في الخليج الذين تضرروا من صواريخ طهران، في الوقت الذي قصفت فيه الطائرات الإسرائيلية طهران، وحلقت طائرات الحرس الثوري المسيرة باتجاه القواعد الأمريكية في الإماراتوالبحرين. وجاءت هذه البادرة، بعد أسبوع من الهجمات على المدنيين التي أثارت غضب أبو ظبي والرياض والدوحة، متعهدةً بوقف الهجمات ما لم تنطلق النيران الأمريكية الإسرائيلية من أراضيها. لكن بعد ساعات، هزت انفجارات قاعدة الظفرة الجوية ومنشآت في البحرين، كاشفةً عن الخط الرفيع الفاصل بين الدبلوماسية والتحدي. لماذا اعتذر الرئيس الإيراني فجأة لدول الخليج؟ خاطب بيزشكيان "الدول المجاورة المتضررة من تصرفات إيران"، وحثها على رفض الانضمام إلى الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الذي أسفر عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي. وقد علّق مجلس قيادته المؤقت الضربات على الدول المجاورة، واصفاً طلب ترمب بالاستسلام غير المشروط بأنه "حلم". استقبلت عواصم الخليج، التي لا تزال تعاني من آثار الهجمات على الفنادق والموانئ رغم حيادها، هذه الكلمات بحذر، إذ إن سنوات من العلاقات الطيبة مع السعودية، خصمها السابق، باتت اليوم موضع اختبار بسبب الدمار والغضب الشعبي. طالب مسؤولون إماراتيون بوقف فوري ل"العدوان على دول الخليج"، مؤكدين أن طهران لا تضر إلا نفسها بمهاجمة جيرانها. وأبلغت كل من قطروالبحرين والكويت وعُمان والسعودية والعراق عن غارات بطائرات مسيرة وصواريخ رغم حيادها. خسائر الحرب أحصى سفير إيران لدى الأممالمتحدة 1332 قتيلاً مدنياً جراء الغارات الأمريكية الإسرائيلية، وآلاف الجرحى. وردّت إيران بمقتل 10 إسرائيليين وستة عسكريين أمريكيين. وفي فجر السبت، استهدفت طائرات مسيرة تابعة للبحرية الإيرانية مواقع إسرائيلية وأمريكية في أبو ظبي والكويت؛ بينما أغرق الحرس الثوري ناقلة نفط تابعة لجزر مارشال في مضيق هرمز. وتفاخر ترامب بإغراق 42 سفينة إيرانية في ثلاثة أيام، وهو ما رفضه المبعوث الإيراني الذي تعهد باختيار الزعيم "دون أي تدخل أجنبي".