فيما أعلنت هيئة السوق المالية أمس فتح السوق المالية السعودية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب وتمكينهم من الاستثمار المباشر ابتداءً من الأول من فبراير 2026، أكدت القواعد المنظمة للاستثمار الأجنبي في الأوراق المالية استمرار العمل بعدد من الضوابط المنظمة للتملك، بما يضمن توازن الانفتاح الاستثماري مع متطلبات الاستقرار السوقي. ونصّت القواعد على عدم جواز تملك المستثمر الأجنبي غير المقيم – باستثناء المستثمر الإستراتيجي الأجنبي – نسبة 10% أو أكثر من أسهم أي مُصدر مدرجة أسهمه في السوق أو من أدوات الدين القابلة للتحويل الخاصة به. كما شددت على عدم السماح للمستثمرين الأجانب مجتمعين، بجميع فئاتهم سواء المقيمين أو غير المقيمين، باستثناء المستثمرين الإستراتيجيين الأجانب، بتملك أكثر من 49% من أسهم أي مُصدر مدرج أو من أدوات دينه القابلة للتحويل. حظر البيع وأكدت القواعد كذلك حظر بيع المستثمر الإستراتيجي الأجنبي لأي من الأسهم التي امتلكها بموجب هذه القواعد خلال السنتين التاليتين لتاريخ التملك، مع إلزام مؤسسات السوق المالية بعدم تمكين أي إجراء من شأنه مخالفة هذه الأحكام. ويأتي فتح السوق المالية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب عقب اعتماد مجلس الهيئة مشروع الإطار التنظيمي للسماح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالاستثمار المباشر في السوق الرئيسية، لتصبح السوق المالية السعودية، بكامل فئاتها، متاحة لمختلف فئات المستثمرين من أنحاء العالم للدخول إليها بشكل مباشر. هدف التعديلات وتهدف التعديلات المعتمدة إلى توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين في السوق الرئيسية، بما يدعم تدفقات الاستثمارات ويعزز مستويات السيولة. كما شملت التعديلات إلغاء مفهوم المستثمر الأجنبي المؤهل في السوق الرئيسية، بما يتيح لكافة فئات المستثمرين الأجانب الدخول إلى السوق دون الحاجة إلى استيفاء متطلبات تأهيل مسبقة، إضافة إلى إلغاء الإطار التنظيمي لاتفاقيات المبادلة التي كانت تُستخدم كخيار لتمكين المستثمرين الأجانب غير المقيمين من الحصول على المنافع الاقتصادية فقط للأوراق المالية المدرجة، مع إتاحة الاستثمار المباشر في الأسهم المدرجة بالسوق الرئيسية. ملكية المستثمرين الدوليين وبحسب البيانات، بلغت ملكية المستثمرين الدوليين في السوق المالية السعودية بنهاية الربع الثالث من عام 2025 أكثر من 590 مليار ريال، فيما سجلت الاستثمارات الدولية في السوق الرئيسية نحو 519 مليار ريال خلال الفترة نفسها، مقارنة ب 498 مليار ريال بنهاية عام 2024، في مؤشر على نمو ملكية المستثمرين الدوليين، وسط توقعات بأن تسهم التعديلات الجديدة في استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية. ويُذكر أن هيئة السوق المالية كانت قد اعتمدت في يوليو 2025 تسهيلات لإجراءات فتح الحسابات الاستثمارية وتشغيلها لعدد من فئات المستثمرين، شملت المستثمرين الأجانب الطبيعيين المقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي، أو من سبق له الإقامة في المملكة أو في إحدى دول المجلس، في خطوة وُصفت حينها بأنها مرحلية وممهّدة للقرار الحالي. وتأتي هذه التعديلات ضمن النهج التدريجي للهيئة في فتح السوق المالية، بعد سلسلة من المراحل السابقة، على أن تتبعها مراحل مكملة تهدف إلى تعزيز جاذبية السوق المالية السعودية وتحويلها إلى سوق دولية قادرة على استقطاب مزيد من رؤوس الأموال الأجنبية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويرفع مستوى ثقة المتعاملين في السوق الرئيسية. فتح السوق المالية السعودية أمام المستثمرين الأجانب اعتبارًا من 1 فبراير 2026 ضوابط التملك المستثمر الأجنبي غير المقيم (غير الإستراتيجي): لا يجوز له تملك 10% أو أكثر من أسهم أي شركة مدرجة المستثمرون الأجانب مجتمعين: الحد الأقصى للتملك 49% من أسهم أي مُصدر المستثمر الإستراتيجي الأجنبي: حظر بيع الأسهم لمدة سنتين من تاريخ التملك ما الذي تغيّر؟ - إلغاء مفهوم المستثمر الأجنبي المؤهل - إلغاء اتفاقيات المبادلة - إتاحة الدخول المباشر للسوق دون متطلبات تأهيل مسبقة - ملكية المستثمرين الدوليين