ضمن برامج موسم الدرعية 25/26، انطلق برنامج «الحويط» في حي الظويهرة التاريخي، أحد أبرز أحياء الدرعية، الذي أسهم منذ نشأته في تشكيل المشهد الحضري والثقافي للمنطقة، وتميز بدوره في حفظ الموروث الاجتماعي والتعليمي للدرعية. يفتح البرنامج أبوابه يوميا من الساعة العاشرة صباحا وحتى العاشرة مساء، مستهدفا توعية الجيل الجديد بقيم وتقاليد الدرعية الأصيلة، من خلال تجارب ترفيهية وثقافية تعكس التراث السعودي بأسلوب تعليمي تفاعلي مبتكر، يعزز التواصل بين الأطفال وذويهم في بيئة تجمع بين المتعة والانتماء. الجذور التاريخية يجسد حي الظويهرة نموذجا للتناغم بين التعليم والتواصل المجتمعي، حيث تعكس معالمه ومساجده، وفي مقدمتها مسجد الظويهرة التاريخي، عمق تاريخه ودوره في صون الموروث النجدي، ليأتي البرنامج امتدادا لهذا الإرث، مستلهما روح الحي الذي ظل مساحة نابضة بالحياة ومرتبطة بتعليم النشء وتنمية قدراتهم. المناطق التفاعلية يضم برنامج «الحويط» خمس مناطق رئيسة تشكل رحلة متكاملة تحاكي مراحل الحياة في الدرعية، تبدأ من «واحة العائلة» بوصفها مساحة مفتوحة للعب والاسترخاء، تليها منطقة «الموطن» التي تعرف الأطفال بفنون اتخاذ القرار وبناء البيوت النجدية، ثم «الفيضة» التي يعيش فيها الزوار تجربة زراعية أصيلة تعكس روح الازدهار في الدرعية عبر زراعة الأرض والنخيل والتعرف على الحيوانات المحلية. الحياة اليومية تجسد منطقة «النهضة» حيوية الحياة اليومية والتجارة القديمة باسلوب تفاعلي يمزج الخيال بالاكتشاف الثقافي، فيما تختتم الرحلة في «الحصن»، وهي متاهة تفاعلية تعزز العمل الجماعي وتنمي مهارات التفكير وحل المشكلات بروح مليئة بالتحدي والمتعة. الطابع العمراني يقدم البرنامج فضاء يجمع بين اللعب التفاعلي والمغامرة والتقاليد الأصيلة، حيث صمم المكان بعناصر معمارية مستوحاة من هوية الدرعية العمرانية، مدعوما بعروض صوتية وضوئية تثري التجربة البصرية وتفتح أمام الزوار آفاقا جديدة من الاكتشاف. يهدف «الحويط» إلى تعزيز الوعي بالدرعية بوصفها وجهة ثقافية وسياحية عالمية، وتحويل الإرث المحلي إلى تجربة تعليمية وترفيهية مستدامة، إلى جانب ترسيخ حضور حي الظويهرة التاريخي كأحد المعالم الحية التي تستعرض تاريخ الدرعية في إطار يجمع بين الثقافة والبيئة والمجتمع.