مصدر مسؤول في وزارة الطاقة: السيطرة على حريق محدود في مصفاة رأس تنورة دون إصابات أو تأثير على الإمدادات    بيان مشترك يدين الهجمات الصاروخية والمسيّرة الإيرانية ويؤكد الالتزام بالدفاع عن السيادة والأمن الإقليمي    الكويت: سقوط عدد من الطائرات الحربية الأمريكية ونجاة أطقمها بالكامل    تصاعد العمليات العسكرية في إيران وامتداد المواجهات إلى لبنان    تراجع العقود الآجلة للأسهم وارتفاع حاد في أسعار النفط والذهب    المؤشرات العقارية وصناعة القرار الاستثماري    أمير تبوك يستقبل المسؤولين والمواطنين    نائب أمير الشرقية: الجاهزية والاستجابة للحالات الطارئة أولوية في العمل الأمني والوقائي    أمير الرياض ونائبه يتابعان عمل لجان استضافة العالقين الخليجيين    موجة ضربات جديدة لإيران بعد مقتل خامنئي    وزير الدفاع يبحث مع نظيريه القطري والكويتي الاعتداءات الإيرانية    وصافة الدرعية باختبار الباطن.. والجبلين متحفز للزلفي    رسمياً.. تأجيل ثمن نهائي نخبة آسيا و«آسيا 2»    حملة "الجود منا وفينا" تسجّل أرقامًا قياسية في أربع مناطق بالمملكة    سلمان بن سلطان: الدفاع المدني جاهزية عالية وسرعة استجابة    دارة الملك عبدالعزيز توثّق سِيَر أئمة وملوك المملكة    مؤتمر الاتصال الرقمي يناقش التحديات المستقبلية    «شؤون الحرمين».. أرقام قياسية في الخدمات    رمضان حين تتطهّر الأرواح    نفحات رمضانية    3150 فرصة عمل في التجمعات الصحية    «فتاة الخليج» تختتم «عيديتهم علينا» بمشاركة 360 مستفيداً    مهرجان الزهور الخامس بالقطيف يختتم فعالياته بنصف مليون زائر    6.67 مليار ريال صادرات كيماوية    وفد خليجي يطلع على التجربة العمرانية السعودية    رفض قاطع لانتهاك سيادة الدول.. الخارجية تستدعي السفير الإيراني لدى المملكة    موسكو تحذر من انزلاق عالمي خطير.. زيلينسكي يرحب بفكرة تسليح أوكرانيا نووياً    تعليق بورصات الكويت والإمارات    موريتانيا تعرب عن إدانتها الشديدة للاعتداءات الإيرانية على دول عربية شقيقة    أمسية تناقش «القوة الناعمة» و«المحتوى المسؤول»    الاستيقاظ المتجدد    متحف البحر الأحمر.. مشهد ثقافي من عمق التاريخ    حين كان الخبر يُصاغ على مهل… علي عماشي من رواد عكاظ منذ 1418ه    موريتانيا: نتضامن مع الدول الشقيقة ضد العدوان    غوارديولا يطالب جماهير ليدز باحترام الأديان    غياب نيفيز يقلق إنزاغي    ريال مدريد يواجه خيتافي لمواصلة الضغط على برشلونة    أسرار المائدة الرمضانية    شريان الطاقة العالمي تحت اختبار الجغرافيا السياسية    مسوقات عطور المولات ضغوط العمولة وإرهاق بلا راحة    الأمين العام لجمعية الكشافة يقف ميدانياً على جهود معسكر الخدمة العامة بمكة المكرمة لموسم رمضان ١٤٤٧ه ويشيد بعطاء الفتية والشباب في الحرم المكي    OpenAI تدخل سباق الذكاء العسكري    الأسبرين والوقاية من سرطان الأمعاء    خلايا جذعية تعالج قبل الولادة    خصوبة الرجال تتأثر بالمواسم    فريق أثر 2030 التطوعي ينفذ مبادرة "سفرة أثر" لإفطار صائم، في حديقة واجهة صبيا،    2.6 مليون اتصال ل911    ولي العهد ورئيس الوزراء اليوناني يبحثان التطورات في المنطقة    أمير منطقة تبوك يستقبل رؤساء المحاكم والمواطنين ومديري الإدارات الحكومية    مركز الملك سلمان للإغاثة يوزّع (1,100) سلة غذائية في مدينة بودغوريتسا في الجبل الأسود    السعودية و7 دول تقوم بتعديل الإنتاج وتؤكد مجددا التزامها باستقرار السوق البترولية    خادم الحرمين الشريفين وبناءً على ما عرضه سمو ولي العهد يوجه بالموافقة على استضافة كافة العالقين في مطارات المملكة من الأشقاء الخليجيين    الأربش يقيم مأدبة سحور    فعلتها هيئة الهلال الأحمر في المدينة المنورة.. عربة كهربائية لتعزيز سرعة الاستجابة للحالات الطارئة    مسيرة تستهدف مطار الكويت وإصابات طفيفة    نائب أمير المدينة ووزير التعليم يبحثان تطوير القطاع التعليمي    النصر يستعيد الصدارة بثلاثية الفيحاء في دوري روشن للمحترفين    جمعية تعظيم تواصل جهودها في عمارة مساجد مكة وتكثّف أعمال العناية خلال رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عاجل | بئر في حائل تنافس مياه فيشي الفرنسية في عذوبتها وعناصرها النادرة
نشر في الوطن يوم 24 - 09 - 2021

ما بين عامي 1882 و1884 وقف الرحالة الفرنسي شارل هوبير مندهشًا أمام عذوبة مياه بئر سماح في حائل، وشبهها من حيث عذوبتها وجودتها بمياه فيشي الفرنسية الشهيرة، والغنية بالمعادن والعناصر الحرارية النادرة التي تساهم في إنعاش البشرة، ولعله أراد أن يقرب لمواطنيه الذين كان يخاطبهم خلال تشبيهه صورة عذوبة مياه البئر فماثلها بأشياء يعرفها ويدركون أهميتها عن قرب.
وبئر سماح، تعد من أشهر الآبار في منطقة حائل، ومن الشواهد القديمة فيها، وحولها نشأ حي حمل اسمها.
الهدف من البئر
يحدد الأستاذ المشارك في التاريخ الحديث خليف بن صغير الحسيني موقع بئر سماح في حي سماح، في قلب مدينة حائل، ويقول «تم حفر البئر في عهد الأمير محمد بن عبدالله الرشيد وقد تم اختيار الموقع من قبل خبير في علم الريافة يدعى دغيمان بن جروان الهمزاني الشمري».
وأضاف «كان الهدف من حفر البئر تغذية حي برزان وما جاورها من أحياء جديدة مثل حي عفنان والعليا. وقد أمر ابن رشيد بتسوير أرض البئر وأنشأ في داخلها حديقة زرع فيها عددًا من الأشجار المثمرة وبعض الحيوانات الأليفة مثل النعام والغزلان».
حكاية اكتشاف
تشدد مجلة معرفة على أن بئر سماح تطلق على بئر تقع الآن في قلب مدينة حائل وسط حديقة تسمى (حديقة سماح)، وإلى شرقها بنحو (800 متر) تقريبًا تقع (حديقة سميِّح) وفي وسطها بئر تسمى (سميِّح) وهي تصغير (سماح).
وتروي مصادر تاريخية أنه في عهد الأمير محمد بن عبدالله الرشيد، احتاجوا حفر بئر، وقرروا أن تكون خارج السور من جهة الغرب تجاه جبل أجا لتكون أكثر عذوبة ونقاء، وبدأ العمال حفرها، خلال ذلك هبط جماعة من عشيرة آل همزان إلى حائل للتسوق، وعند عودتهم مروا بالعمال العاملين على حفر البئر فنزل (دغيمان بن جروان الهمزاني) من على ظهر بعيره، وأطل في الحفرة، وفحص التراب، وعرف أنها للأمير، فقال «الماء قريب.. اليوم تموهون ولكن ماءها (هماج) ولا تمْدي أي (الصفاة) ما هي بعيدة يا حيف لو ما حفروا بهذا المكان»، وانصرف.
واصل العمال الحفر وقبل الغروب وصلوا إلى الماء فوجدوه (هماج) ولا يمكن تعميقه لصلابة الأرض، فتذكروا كلام البدوي الذي مر بهم، وعرفوا أنه (دغيمان الهمزاني) وعرف الأمير بذلك، فطلبه، وعاد معهم، وطلب منه الأمير أن يحدد لهم موقعًا أفضل من هذا الموقع.
قبيل وصول الهمزاني، اتهمه بعض المحيطين بالأمير بأنه ساحر، وإلا لما عرف ما في باطن الأرض، ولكنه عندما قدم ونزل من راحلته بحضور الأمير محمد عثرت قدمه ونزفت دمًا، فالتفت الأمير على من حوله مبتسمًا وقائلًا «لو كان ساحرًا لما عثر بهذا (الجرم) ولكنها الفراسة التي يهبها الله لبعض الناس دون الآخرين».
وقف (دغيمان) عند البئر المذكورة ثم انطلق منها تجاه الغرب مسافة ليست بالبعيدة، ووقف ورسم دائرة قطرها حوالي (3 أمتار) قال: احفروا هنا.
لم يقتنع البعض محتجين بأن البئرين على خط واحد على أساس أن الماء الجوفي يأتي من جهة الجبل وأنهما يقعان في مجرى واحد وكذلك فهما قريبان من بعضهما.
قرر دغيمان أن هذه البئر تتميز عن الأولى في كل شيء وأنها ستكون مشهورة فحفرت وكانت بئر (سماح) المشهورة بكمية مياهها وبعذوبتها ونقاوتها وجودة تركيبها المعدني، وأصبحت مصدر الماء الرئيس لمدينة حائل حتى عهد قريب.
البئر تستوقف الرحالة
وقف على بئر سماح عدد من الرحالة الغربيين الذين زاروا منطقة حائل مثل الرحالة الألماني يوليس أويتينج 1883 – 1884، وذلك خلال تواجده في حائل مرات عدة، وقام برسم سواني البئر الأربعة، وتعد من أجمل الرسومات التي رسمها أويتينج أثناء تواجده في حائل.
وعرفت بئر سماح بغزارة مائها وجودته، وأثنى الرحالة الفرنسي شارل هوبير 1883 – 1884م على مياهها حتى شبه عذوبتها وجودتها بمياه فيشي (الفرنسية) الشهيرة.
وطالب الدكتور خليف باستثمار هذه البئر من قبل الخبراء في مجال المياه والتجميل لعلمهم يستفيدون من سر ماء تلك البئر، وتأكيد أو نفي صدق مقولة المستشرق هوبير.
بئر ميرزا المشهدي
في حائل أيضًا، عرفت بئر أخرى عمرها نحو ال90 عامًا، على أنها من أشهر الأوقاف في منطقة حائل، سميت بئر ميرزا المشهدي، وقد أوقفها وافد عراقي سكن حائل فترة من الزمن وعمل في التجارة آنذاك قبل أن يعود لبلده، وأتمت الوقف إحدى عائلات حائل الكريمة، ومازال الوقف يعطي رغم السنين الطوال، واستبدل من بئر ماء إلى محلات تجارية مع التمدد العمراني واكتمال الخدمات في ظل هذا العهد الزاهر، بعدما بني وسلم للجهات المختصة وهي إدارة الأوقاف.
ويقول سالم جارالله العميم، وهو في العقد السابع من عمره إن عمه -رحمة الله عليه- اشترى قبل 90 عامًا بيتًا مبنيًا من الطين، وملحق به بئر من وافد عراقي يدعي ميرزا المشهدي، وأضاف «قبل أن تتم المبايعة اشترط المشهدي أن توقف البئر لسقيا المحتاجين للماء، وأوفى عمي الشرط في حياته وبعد مماته قام أيضًا والدي بالوفاء بالالتزامات المترتبة على الوقف، وتم بيعه لأحد أهالي حائل وتم إدخال الوقف ضمن اشتراطات المبايعة بأن يستمر عطاؤه، وتم تحويله لاحقًا إلى محلات تجارية بعدما دخل ضمن المنطقة التجارية لحائل مع التنمية والازدهار التي تعيشها بلادنا، واستمر عطاء الوقف حتى وقتنا الحاضر».
ونوه العميم أن «هذا الوقف يحكي قصة وفاء من صاحب الوقف ومن تعاقب عليه، ويعكس حجم تقبل المجتمع للآخر حتى لو كان غريبًا».
بئر سماح
تقع في قلب مدينة (حائل)
حفرت في عهد الأمير محمد بن عبدالله الرشيد
دل عليها وأشار بحفرها في موقعها دغيمان بن جروان الهمزاني
اشتهرت بكمية مياهها وبعذوبتها ونقاوتها وجودة تركيبها المعدني
كانت المصدر الرئيس للماء بالنسبة لمدينة (حائل) حتى عهد قريب
شبه رحالة فرنسي مياهها بمياه فيشي الفرنسية الشهيرة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.