روسيا ستزيد من إنتاج النفط لتلبية الطلب الداخلي    في رسالة شديدة اللهجة.. الخارجية الأمريكية : سنواصل الضغط على إيران    «أبو قرنين» مقتحم الكونجرس: ترامب خذلنا ونادم على اقتحام الكابيتول    "الصحة" تدشن خدمة التطعيم ضد فيروس كورونا للمرضى في منازلهم بكافة مناطق المملكة    بالصور.. ختام مناورات التمرين المشترك بين القوات الجوية الملكية والأمريكية    المملكة تبدي قلقها من تنامي خطاب الكراهية والتعصب ضد المسلمين حول العالم    الباطن يرفض الهزيمة من التعاون ويتعادل خلال 7 دقائق    " العلا " تستضيف أول سباق السلسلة العالمية " إكستريم إي "    «التجارة»: 4 آلاف زيارة وأكثر من 350 مخالفة لتطبيق الإجراءات الاحترازية في معارض ومراكز صيانة السيارات    طقس الجمعة: انخفاض في درجات الحرارة على معظم مناطق المملكة    الجمارك تُحبط محاولتي تهريب أكثر من 2.5 مليون حبة كبتاجون    السديس يوجه بتوفير لقاحات كورونا لمنسوبي الرئاسة والوكالة    أمير جازان يدشن مشروعات تنموية في صامطة بأكثر من 720 مليون ريال    "الرعاية المنزلية" في المدينة المنورة تقدم لقاح كورونا للمستفيدين    أمير الشمالية يدشن جسر المساعدية بعرعر    أنظمة ذكية وشراكات دولية لإدارة البيانات التقويمية وتحقيق مستهدفات هيئة تقويم التعليم والتدريب    وزير الشؤون الإسلامية يبحث مع وزير العدل بجزر القمر القضايا المشتركة    السفير المعلمي يلتقي افتراضيا بطلاب أكاديمية باينون الثانوية    اختتام ملتقى الأندية الطلابية بالجامعات السعودية وإعلان الجهات الفائزة بجوائزه    "الصحة" تعتمد مستشفى المملكة كأول مستشفى متخصص يوفر خدمات تطعيم كورونا    #وظائف إدارية شاغرة بفروع شركة النهدي    «علي اليوسف» شاب صغير السن يؤم المصلين ويأسر القلوب بتلاوته (فيديو)    توقع اتفاقية تعاون بين «البيئة» والجمعية البيطرية لتعزيز العمل المشترك    "حقوق الإنسان" تعزز قدرات المختصين لاكتشاف حالات التحرش الجنسي بذوي الإعاقة خاصة الأطفال    «المرور»: ضبط قائد شاحنة عكس اتجاه السير في الدوادمي    كلية القيادة والأركان تستضيف وزير الدولة للشؤون الخارجية    الصرامي ينتقد إدارة النصر ويطرح استفتاءً عن المرشح الجديد!    النيابة العامة تتعاون مع الهيئة العامة للأوقاف في مكافحة غسل الأموال    جائزة الملك عبدالله العالمية للترجمة تقفل باب الترشيح للدورة العاشرة    كوميدي وكرتون ودراما.. "الإذاعة والتلفزيون" تدعو مؤسسات الإنتاج لتقديم عروضها لرمضان 2022    الشؤون الإسلامية تغلق 12 مسجداً مؤقتاً في خمس مناطق بعد ثبوت حالات كورونا بين صفوف المصلين    "الغذاء والدواء" تحذر من هذا الصابون للأيدي لاحتوائه على نسبة عالية من البكتيريا    بالصور.. تدشين مركز لقاحات كورونا في قصر الحكم بالرياض    أمين #عسير يستقبل مدير فرع هيئة حقوق الإنسان بالمنطقة    لجنة الاقتصاد في الشورى تطالب بالتوسع في توطين ونقل التقنية    شخصيات دينية وفكرية إسلامية تُثمن جهود رابطة العالم الإسلامي في خدمة قضايا الأمة الإسلامية حول العالم    متقدمة 10 مراكز.. السعودية تحقق المركز ال7 في مؤشر حالة ريادة الأعمال    مؤسسة الحبوب تطرح مناقصة لاستيراد 540 ألف طن شعير    سولشاير يوضح موقف حارسه من مواجهة السيتي    حارس برشلونة: نريد لقب الكأس    محافظ الخرج يلتقي بأعضاء اللجنة الشبابية    سمو أمير منطقة جازان يعزي في وفاة مدير هيئة تطوير المناطق الجبلية ورئيس بلدية مركز القفل السابقين    "المواصفات" تدعو تجار الذهب للتحقق من معايرة الموازين    مجلس الضمان الصحي يدعم اندماج شركات التأمين بالإعفاء من المقابل المالي لمدة محددة    اهتمامات الصحف الفلسطينية    "ملتقى ومضات" يدعو لتعزيز التعاون الخليجي لاكتشاف الموهوبين ورعايتهم    ما مدى جواز الاستعانة بالآخرين في مسح الجوربين خلال الوضوء؟ أستاذ شريعة يجيب!    توكلنا: الهوية الوطنية الرقمية لا تغني عن حمل الوثيقة الأساسية    عضو "كبار العلماء" سابقاً: تصنيع الحلويات على أشكال حيوانات وذوات الأرواح غير جائز    مؤمنة يحسم مصير غريب وآل فتيل بعد اهتمام الهلال والنصر    برعاية ولي العهد.. انطلاق مؤتمر "جهود المملكة في خدمة الإسلام"    ماذا طلب أمير الكويت من الوزراء الجدد ؟    الرميان: «شهية السوق» تحدد إدراج المزيد من أسهم أرامكو    .. ويعاقب «مايكون» وينتظر رد «الانضباط»    «270 ألفاً» تهدد الأهلي بالخصم أو الحرمان !            حصول ولي العهد على جائزة الجامعة العربية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.






نشر في الوطن يوم 23 - 01 - 2021

عندما أبحث في أركان طقوس روحي، زوايا ناقوس ذكرياتي، ومجرى خريطة دمائي، أجد بستان الأمان ذا الظلال الوارفة يغدق مهدا من الراحة، طوق نجاة من العواصف الهوجاء، وحصنا منيعا أمام رياح الغدر. تتوسطه شجرة عظيمة ذات غصون نضرة باسطة مضغتها بمدفأة الرحمة، تشع بريقا من زبرجد العطف، تترنم بصوت رؤوم لتحمل كل الهموم، تتدلى منها نعم ربانية، وإشراقة إلهية تنير عتمة الحياة.
تلك الشجرة الجميلة وسط ذلك المرج العظيم أينعت ثمارا خلابة مرفرفة تحت سماء الحب السرمدية، وبين أحضان الأرض الأبدية، ترعرعت بأمطار المودة النقية، تحفها أسوار الألفة المخملية، مصحوبة بألحان الإيثار السوسنية، على أجواء المحبة الهادئة، يلهون ويلعبون بين فيافي الحنان، تشرق عليهم الشمس الحانية، وقمر ينير عتمة المصاعب، لتبقى المدينة المقدسة قائمة على عروشها، يحمونها من زمهرير الوصب، ولظى الأحقاد.
ذلك البنيان المرصوص أقوى العلاقات وأرقها وأرحمها «الأخوة» فلننظر حينما سأل موسى عليه السلام رب العزة والجلال، يقول تعالى «واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري»، فلما سأل ذلك قال تعالى «قال سنشد عضدك بأخيك»، وذلك لعظم مكانتها ورفعة شأنها، ذلك الرابط المتين الجنة الأخوية المتراحمة، المتأصلة جذورها بالأعماق، فما أعظم ديننا دين الحكمة، والإحسان، والتوازن، والعدل والمساواة.
لفتت انتباهي تلك الصورة، وأثارت في نفسي كثيرا من التساؤلات، رغم قساوة العيش، الظروف الحالكة، أصوات الأنين الرثة، إلا أنهما لم يفترقا، بل كانت تلك الأخت كالطود العظيم لأخيها، ومنبع الاطمئنان، ومستودع الشفقة، ليكون غدا لها الدرع الأمين، السيف البتار لمن يحاول إيذاءها أو الاقتراب منها، وغصناً من حديد تتوكأ عليه إذا جار عليها الزمن.
فالأخ والأخت قطعة من الروح، بلسم للجروح، مهما تنوعت الفصول بحلوها ومرها، لا تذبل عروق الرفق أبدا بل تزيد تماسكا كلما مرت الأزمان، نحن نعلم أن حياتنا لا تسير على وتيرة واحدة، هناك كؤوس من علقم تسقينا منها كلما اشتدت العواصف، وإذا هدأت تذوقنا شهدها الصافي منثورة برقصات الفرح الليلية.. فلنحرص على توثيق أواصرها الجليلة وروابطها العميقة، ولا نسمح لأي من كان العبث بزواياها المسرجة وأعمدتها القائمة في القلب، حتى لا تنقطع حبالها المعلقة بالعرش، فإذا تعرت وانكشفت وقطعت صدأت زهور التراحم، تراكم الصقيع تبلدت قناديل المشاعر، وذابت مزامير الإحساس، فلا يبقى منها إلا تلك الرفات النتنة تفوح منها رائحة الافتراق، ثم تنهار بأتفه الأسباب، وللأسف الشديد كثير من الناس يختارون الغريب على القريب، متساهلين ومتناسين تلك الوشائج.
ليتنا نبتر رأس المشاكل العصية، نعيش على مرافئ السكون تحت بيرق السلام، نعفو نصفح ونسامح، نلتمس سفن الأعذار، نتفقد، نسأل، ونتهادى، لا نسمح للآخرين بالتطرق لأمورنا العائلية، إما قول معروف أو صمت يلجم براكين الفتن، فاليوم نمشي في تلك الوسيعة، وغداً نرحل ونُحمل على الأكتاف ونغيب، فلا يبقى منا إلا أحفاد الذكريات الرائعة التي عشناها منذ الصغر حتى الهرم.
باختصار، لا يستطيع أحد أن يحل مكان الوالد والوالدة، والإخوة والأخوات، هم كعقد اللؤلؤ المصفوف النفيس، فلن يخاف عليك أحد مثل والديك، لا سند وعضد كالأخ الجزء الغالي من الأب، ولن يحمل كدرك إلا الأخت الفرع الثمين من الأم، اللهم احفظ والدينا الكرام وارحم من مات منهم، واحفظ إخواننا وأخواتنا، ولا تشمت فينا أعداءنا.
همسة:
أدام الإله أخوتكم.. لا فرق الله شملكم.. وكفاكم الرحمن شر كل ذي شر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.