بدأت اليوم أعمال قمة وزارية، لأعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» تستغرق يومين، تهدف إلى البحث في حصص كل منها، في خفض إنتاج الذهب الأسود مستقبلا، فيما لا يزال وباء كوفيد-19 يلقي بظلاله على السوق العالمية. وسينضم إلى أعضاء الكارتل ال 13 الثلاثاء شركاؤهم ال 10 في إطار تحالف «أوبك بلاس»، وأبرزهم روسيا. وحذر وزير الطاقة الجزائري عبد المجيد عطار، الذي يتولى الرئاسة الدورية للكارتل في كلمة افتتاحية نقلت مباشرة على موقع أوبك، من أنه لا يزال للأزمة الصحية «انعكاسات سلبية غير مسبوقة على الاقتصاد العالمي، وبالتالي على أسواق الطاقة». ولوقف تدهور أسعار النفط، تلجأ أوبك إلى سلاحها الرئيسي، من خلال خفض كبير في إنتاجها. وتشكّل حماية السوق التي تأثّرت بشدة من تفشي وباء كوفيد-19، الهدف المشترك للدول المنتجة، فيما لا تزال الأسعار تتعافى تدريجيا، بعد انزلاقها إلى مستويات غير مسبوقة في أبريل. ومن أجل تحقيق ذلك، التزمت المجموعة بتخفيضات هائلة في إنتاج دولها من النفط، لتكييفه مع الطلب الذي تراجع كثيرا، وهي خطوة ساهمت في رفع الأسعار من جديد، لكن كان لها تأثير كبير على إيرادات المنتجين. وفي وقت سابق هذا الشهر، اتفقت الدول الأعضاء في مجموعة «أوبك+» على وجوب أن تكون مستعدة، لاتخاذ إجراءات بشأن تخفيضات الإنتاج، من أجل منع حدوث تراجع آخر في الأسعار. وجاء في بيان مشترك صدر عقب الاجتماع الشهري للمجموعة، «يتعين على جميع الدول المشاركة توخي اليقظة والتحلي بالاستباقية، والاستعداد للتصرف عند الضرورة وفقاً لمتطلبات السوق». إلا أن الارتفاع الأخير للأسعار، الذي عززه إعلان مختبرات «أسترازينيكا» و«موديرنا» و«فايزر/بيونتيك»، عن اقتراب توصلها لقاح فعال ضد الوباء، يزيد من غموض الأجواء، الذي عهدته القمم السابقة في الآونة الأخيرة.