سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع البريطاني    ريما المديرس متحدثًا رسميًا لوزارة الاقتصاد والتخطيط    الهيئة العامة للنقل تدشن مسارًا جديدًا للمركبات ذاتية القيادة    "أمين مجلس التعاون": الاجتماع "الخليجي – الأردني – الروسي" يبحث مستجدات تداعيات التصعيد على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن    قاليباف يتهم واشنطن بازدواجية المواقف: العملية البرية ضد إيران مستمرة رغم رسائل التفاوض    وزراء خارجية المملكة ودول عربية وإسلامية يدينون ويرفضون القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة    لقاء ثلاثي بين سمو ولي العهد وملك الأردن وأمير دولة قطر    الأخضر يختتم تحضيراته لمواجهة صربيا ودياً    الدفاع المدني يدعو إلى الابتعاد عن أماكن تجمُّع السيول والأودية    أبرزها"غريب القرآن وتفسير الطبري".. أكثر من 185 مخطوطة لتفسير القرآن الكريم بمكتبة الملك عبدالعزيز    "الصحة" تحذر من تعاطي الأدوية غير المسجلة وتضبط مخالفين يروجون لأدوية إنقاص الوزن وهرمونات ومواد بيبتيدية غير آمنة    هيبة وطن    إلا الوطن    هرمز أو الدمار.. ترمب يضع إيران أمام خيار وجودي    اقتصاديات الصمود    دروس للمستقبل    الأخضر يختتم تحضيراته لمواجهة صربيا ودياً    العويس يعود للأخضر.. فصل جديد في مسيرة «حارس المونديال»    منتخب تحت (20) يتعادل مع قطر    الاتفاق يكسب ودية الفتح بثلاثية    شركة من شخص واحد    الأسرة.. بوصلة التأهيل    الدفاع المدني: ابتعدوا عن الأودية وأماكن تجمُّع السيول    «حرس الحدود» ينظف قاع البحر    رئيس التحرير يستقبل السفير الياباني لدى المملكة    على إيقاع الهوية.. الفنون التقليدية تنبض في الرياض    مسابقة المهارات الثقافية تعود بموسم رابع    «فنون الرياض» تعايد ثقافة المجتمع    بند دراسة فقه النكاح قبل الزواج حلّ لأزمة كثرة الطلاق    «حافلات المدينة» تعلن مواعيد تشغيل «النقل العام»    تعيين ريما المديرس متحدثًا رسميًا لوزارة الاقتصاد والتخطيط    حليب الإبل.. رمزية السخاء في الثقافة السعودية    الشؤون الإسلامية بجازان تُسهم في نشر الوعي البيئي ضمن يوم مبادرة السعودية الخضراء 2026م    العُلا يتغلب على النصر ويتوج بطلًا لكأس الاتحاد لكرة السلة    إطلاق تجريبي لتطبيق "أهلًا".. الهوية الرقمية لتجربة المشجع في كأس آسيا 2027    الرقية وصناعة الوهم    دعوة الطلاب للتسجيل بمسابقة كانجارو موهبة    نائب أمير نجران يلتقي مشايخ الشمل بالمنطقة    الأمير فواز بن سلطان يستقبل مدير فرع وزارة الموارد البشرية بمنطقة مكة المكرمة    أمير نجران يبارك حصول اللافي على جائزة الابتكار الدولية    الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل اليوم مع 11 صاروخًا باليستيًا و27 طائرة مسيّرة    أمير القصيم يستقبل المجلي والفائزون في المسابقة المحلية لجائزة خادم الحرمين الشريفين لحفط القرآن    الفاو تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي    استقرار أسعار الدولار وسط قلق المستثمرين من تداعيات التوترات في الشرق الأوسط    في ليلة ازدانت بالفرح.. طلال يحيى فرحان يحتفي بزفافه وسط حضور كبير وأجواء لافتة    بالاجماع نبيل فهمي امينا عاما للجامعة العربية    المملكة تدين استهداف مقرات نيجيرفان ومسعود برزاني    الفياض: الدبلوماسية الصحية منصة للتعاون الدولي    6.25 مليار صادرات الصناعات الكيماوية    القيادة تعزي الرئيس الجزائري في وفاة اليامين زروال    القمر الوردي يسبق مفاجأة القمر الأزرق    جامعة طيبة تبتكر تقنية لمراقبة سلامة المواد الاستهلاكية    شكراً أهل المدينة المنورة    وكيل إمارة منطقة تبوك يعرب عن شكره وامتنانه لسمو وزير الداخلية على تعزيته في وفاة شقيقته    تنظمه دارة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة.. ملتقى لتعزيز توثيق المواقع المرتبطة بالسيرة    كن صديقاً وفياً    اعتماد أول أنسولين طويل المفعول لعلاج السكري    كندي يحتفل بيوم ميلاده بكعكة طولها 5 أمتار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحارثي تكتب لكم "كبسولة الإبداع"
نشر في الطائف يوم 23 - 12 - 2019

عنوان كتابي "كبسولة الإبداع" أحدث كثيراً من الاستفهامات حول اختياره وارتباط الكبسولة ذات الطابع الطبي المنطقي بالإبداع ذي الطابع الخيالي الافتراضي كما يراه الكثيرون بعين النمطية وفي رأيي أن تلك الاستفهامات هي أولى خيوط أهدافي من هذا الكتاب التي كنت أتوق إليها؛ فعندما يقف القاريْ أمام عنوان الكتاب متأملاً ليحدث نفسه عما وراء ذلك العنوان فهو بذلك طرق أول أبواب الإبداع التي تنبئه عن مفهوم الإبداع (الخروج عن المألوف).
لم يكن اختيار هذا العنوان عشوائياً ولم تكن الفكرة الأولى كذلك، وبلا شك فقد طرقت العديد من الأفكار والعناوين التي تعكس فحوى ومضمون الكتاب، إلا أن النفس لها حديث خفي مع روح تواقة لإحداث الإبداع فكان هذا العنوان حديث روحي الخفية في هذا المنجز.
أما عن كبسولة الإبداع فهي كما تبدو تماماً من رسمها ووسمها ليست إلا جرعة مكبسلة بمعايير محبوكة بمتطلبات الإبداع وكيفية إحداثه وتطبيقه؛ فنحن في حياتنا الطبيعية ومن باب الاهتمام الجوهري بالصحة البدنية على سبيل المثال نجد أننا أحرص ما نكون على إجراء التحاليل الدورية لمعرفة ما ينقصنا وما يعترينا ومن ثم تعويضه بالمكملات الغذائية أو الكبسولات الدوائية، في المقابل نلحظ الإهمال الجوهري بالصحة العقلية عند البعض وما ينقصها من مهارات ومعارف تتماهى مع متطلبات الإبداع وتعود بآثار جلية على المستوى الفردي والجماعي محلياً وعالمياً.
ذلك أن الكثير من الناس يظن أن الإبداع هبة إلهيه بحتة مقترنة بمستويات الذكاء عند هؤلاء المبدعين ، ومن حرم منها لا يمكن أن يبدع وهو مفهوم غير صحيح فتلك الهبة الإلهية تصنف ضمن "الإبداع بالفطرة"يمتلكها فئة من الناس يتأملون ويبدعون بتلقائية دون بذل الجهد، ولكن الأكثر إبداعاً تجده عند الأشخاص الداعمين لذواتهم المؤمنين بقدراتهم ،المبادرين لاكتساب المهارات والمعارف التي ترفع معدل قدراتهم العقلية؛ لديهم شغف التحدي ليحدثوا الإبداع وذلك هو "الإبداع المكتسب" الذي ينادي به كتاب "كبسولة الإبداع" في صفحات تختزل خلاصة التجارب والخبرات لأشهر رواد الإبداع وفق هذا التصور.
يقول "ادوارد دي بونو" وهو طبيب وعالم نفس مالطي: (هناك حاجة إلى التفكير الإبداعي من أجل إيجاد طرق أفضل لتحقيق الجودة وتقليل النفقات والتحسين) الأمر الذي دعى هذا الطبيب للانطلاق من عالم العقاقير والكبسولات الدوائية إلى عالم التفكير الإبداعي هو ذات الارتباط بين الصحة البدنية والعقلية وفي ذلك أصدر كتابه (ميكانيكية العقل) عام 1969م في القرن العشرين الذي أطلق عليه قرن "استخدام العقل"ويمثل القرن العشرين آنذاك المرحلة الثالثة من مراحل التطور الإبداعي الذي اتسم بالتمايز بين مفاهيم الذكاء و الإبداع والموهبة؛ وبحلول القرن الحادي والعشرين توسع ذلك التطور الإبداعي وانتشرت البحوث والدراسات التي تؤكد ضرورة استخدام نصفي الدماغ ونفي ما شاع سلفاً أن المبدع خيالي وبعيد عن المنطق والتحليل العلمي؛ فالمبدع الناجح هو الذي يجمع بين أعمال نصفي الدماغ ويستثمر نشاطاته الذهنية بوسطية ليصبح أكثر إبداعاً،
وعندما نشير الى أسماء تاريخية في عالم الإبداع لا يعني ذلك بالضرورة أن الإبداع يتمحور في نوع ما أو إنجاز خارق بل هو قدرة مستثمرة تتسق مع ميول الشخص واتجاهاته كما في رؤية السعودية 2030التي جاءت في صورة الإبداع التجديدي إشارة إلى أن الإبداع ليس ماضياً وتاريخاً يروى بل حاضر في كل زمان ابتدعها رجل المرحلة مبدع التغيير ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ،تحدثت الرؤية عن فكر إبداعي وتغير غير مسبوق يحاكي التقدم الحضاري المرهون بتطوير واستغلال القدرات البشرية للنهوض بمجتمعاتهم وتسييرها إلى الأمام وفق معارف علمية ومراحل مترابطة تعكس نجاحاتهم وتجاربهم الإبداعية على مر العصور . الحاجة إلى الإبداع أصبح ضرورة، والمبدع هو عصب المجتمع الطموح والقيمة الأولى لإحداث التغيير.
فمزيداً من كبسولات الإبداع نحو مجتمعات أكثر إبداعاً.
بقلم المؤلفة : جواهر الحارثي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.