قال وزير مجلس الوزراء السوداني، أحمد سعد عمر، إن التمرد والحركات المسلحة تتحمل مسؤولية تفشي وإشعال القبلية والجهوية في المجتمع السوداني في الآونة الأخيرة، داعياً الطلاب السودانيين إلى العمل على نبذ القبلية والجهوية ومحاربتهما بشتى السبل. وخاطب وزير مجلس الوزراء الجلسة الختامية للمؤتمر ال14 للاتحاد العام للطلاب السودانيين في الخرطوم، معلناً التزام الحكومة بتنفيذ توصيات المؤتمر التي تضمنت تعزيز الروابط الديبلوماسية مع الاتحادات الإقليمية والولائية والتسامح بين أبناء الوطن الواحد. من جهة ثانية، أبلغ مجلس الأمن والسلم الإفريقي زعماء قبيلة المسيرية في منطقة أبيي المتنازع عليها بين دولتي السودان وجنوب السودان رفضه القاطع استفتاءً أحادياً أجرته مؤخراً عشائر دينكا نقوك في المنطقة، باعتباره مخالفاً للقوانين واللوائح الإفريقية. وقال ناظر عموم المسيرية، مختار بابو نمر، إن وفد مجلس الأمن والسلم الإفريقي وصل إلى مناطقنا وسألناه سؤالاً مباشراً وواضحاً «نريد أن نسمع موقفكم ورأيكم في استفتاء دينكا نقوك»، فأجابونا بأن «الاستفتاء مرفوض لأنه يخالف المادة الثامنة من قوانين ولوائح مجلس الأمن والسلم الإفريقي». ونفى بابو نمر وجود أي اتجاه من جانب قبيلته إلى إجراء استفتاء مماثل، وقال في هذا الخصوص «فعلها الدينكا وقلنا إنه أمر خطأ، فكيف نقوم بعمل ذات الخطأ؟ إذا فعلنا ذلك فكأننا اعترفنا باستفتائهم». وتابع ناظر المسيرية «نحن خلفنا دولة نحترم قراراتها واتفاقاتها، ولسنا مثلهم، وعموماً أبيي هنا أمّنا، ولن نخربها كما فعل الدينكا من قبل مرتين». وأعرب نمر عن ثقته في قدرة زعماء المسيرية والدينكا بحضور الأجاويد من أهل السودان وبإشراف الرئيسين على التوصل لحل للمشكلة خلال يوم واحد، مشيراً إلى أنهم قدموا من قبل مقترحاً بهذا الفهم لكنه لم يجد من يستجيب له. ومن المقرر أن يقوم وفد مجلس الأمن الإفريقي الذي أنهى زيارة امتدت يومين لأبيي، برفع تقريره إلى المجلس للنظر في اتخاذ قرار حيال خطوة الدينكا في أبيي، إلى جانب النظر في المعاملة التي قوبل بها وفد المجلس إلى المنطقة ومحاولة اعتداء بعض أفراد القبيلة عليه. فيما توقع أمين أمانة التعبئة السياسية لدائرة أبيي في المؤتمر الوطني الحاكم بالخرطوم، شول موين، أن يدين اجتماع مجلس وزراء دولة جنوب السودان استفتاء منطقة أبيي أحادي الجانب، إضافةً إلى ما تعرض له وفد مجلس السلم والأمن الإفريقي الذي زار المنطقة مؤخراً. وأطلقت قوة الأممالمتحدة المؤقتة في منطقة أبيي «يونسفا» مؤخراً الذخيرة الحية عند محاولة حشود من قبيلة دينكا نقوك الاعتداء على وفد مجلس السلم والأمن الإفريقي الذي زار المنطقة. وأكد أمين التعبئة السياسية لدائرة أبيي في المؤتمر الوطني، شول موين، ترحيبه بالروح الطيبة التي قابل بها مجتمع المسيرية وفد مجلس السلم والأمن الإفريقي خلال زيارته أبيي. ودعا أمين دائرة أبيي في الوطني مجتمع دينكا نقوك في السودان إلى العمل على توحيد صفوفهم من أجل السلام والاستقرار في المنطقة، مبيناً أن الحكومة السودانية تعمل جاهدة على أن ينالوا كل الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية.