ولي العهد يستعرض مع ماكرون الأوضاع في المنطقة ويعزي أمير قطر    أمير الرياض يعزي في وفاة محمد بن بندر بن محمد بن سعود الكبير    وفاة الأميرة نوره بنت عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود    الإنجازات التاريخية    التصدي لصاروخين باليستيين ومسيرات في الرياض والشرقية والشمالية    ستارمر يعلن نشر أنظمة دفاع جوي إضافية في الخليج    مقتل 8 أشخاص وإصابة 83 إثر تحطم طائرة عسكرية كولومبية    ولي العهد يتلقى اتصالًا هاتفيًا من رئيس الوزراء الهولندي    نائب أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على محمد بن بندر بن محمد بن سعود الكبير    بيرنلي يعلن إصابة المجبري في عضلات الفخد الخلفية    القبض على إثيوبي في جدة لترويجه مواد مخدرة    "البيئة": رصد هطول أمطار في 10 مناطق.. وعسير تسجّل أعلى كمية ب 46,2 ملم    «الدحة» تخطف الأنظار في عيد «الشمالية»    العيدية النقدية.. فرحة الصغار وابتسامة الكبار    السعودية ال 22 عالميا في تقرير السعادة العالمي 2026    لقاء ومعايدة عشيرة الحكامية بالدرب    الأخضر B يواصل تدريباته في المعسكر الإعدادي بجدة    الذهب يسجل أكبر خسارة أسبوعية منذ 43 عاماً    بين قانون الجذب وحسن الظن    أمير نجران يطّلع على تقرير الصحة بالمنطقة    السعودية تُعلق الشروط الملاحية ل30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج    تدشين الفعاليات الثقافية لعام 2026 في السعودية    جمعية الكشافة تشارك في الاحتفال بيوم الأخوة الكشفية العربية عبر الاتصال المرئي    منتخبنا الوطني يدشن تدريباته في جدة استعدادًا للقاء مصر الودي    الهلال الأحمر السعودي بالباحة يرفع الجاهزية القصوى ويُفعّل خطط الطوارئ لمواجهة الحالة المطرية    بلدية قوز الجعافرة تختتم احتفالات عيد الفطر وسط حضور لافت وتفاعل مجتمعي مميز    البَرَد يكسو شوارع الباحة ومرتفعاتها    ويجز والعسيلي يختتمان أمسية شبابية على مسرح عبادي الجوهر أرينا بجدة    من المسؤول الإيراني الذي تواصلت معه أمريكا؟    CNN: مسؤولون في المنطقة حذروا البيت الأبيض من ضرب منشآت الطاقة الإيرانية    اعتراض صاروخ في الرياض ومسيّرة بالمنطقة الشرقية    الذهب يتراجع لأدنى مستوى في 2026 بخسائر تفوق 5%    أكثر من 600 منتزه وحديقة تستقبل أهالي حائل وزوارها في عيد الفطر    هل يشارك ساديو ماني أمام النجمة؟    فريق "أثر باق" التطوعي ينشر البهجة في مستشفى صامطة بمبادرة "ابتسامة أمل"    فليك يرحب بطلب كانسيلو بسبب الهلال    بلدية بقيق تحتفل بعيد الفطر المبارك بفعاليات نوعية    بعد شلل هرمز.. خط أنابيب سعودي يحافظ على إمداد العالم بالطاقة        أمانة الشرقية تختتم حملة "جود الإسكان" تحت شعار "الجود منا وفينا"    ولي العهد والرئيس الفرنسي يبحثان هاتفيا التطورات في المنطقة    الرغفان أكلة بين الثقافة الشعبية والتاريخ    السعودية تعزي قطر وتركيا إثر حادث سقوط طائرة مروحية    أكثر من 33 مليون وجبة إفطار في الحرمين خلال شهر رمضان    نائب أمير نجران يعزّي شيخ شمل آل فاطمة يام في وفاة شقيقه    شاطئ السباحة بجازان.. وجهة العيد التي جمعت الفرح والبحر    السعودية تمهل الملحق العسكري الإيراني 24 ساعة لمغادرتها    احتفالات عيد الفطر في وادي الدواسر تبدع البلدية في تنظيمها وتفاعل واسع من الأهالي    دور الحكمة في اجتناب الفتنة    ابن وريك يعايد المنومين بمستشفى الدرب العام    نائب أمير منطقة مكة يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    الصين: علماء يزرعون جزيرات البنكرياس المستخلصة من الخلايا الجذعية    القيادة تشيد ببطولات القوات المسلحة السعودية أمام العدوان الإيراني    إمام الحرم: العيد ثمرة للطاعة ومناسبة للتسامح وصلة الأرحام    المسجد الحرام يحتضن جموع المصلين ليلة الثلاثين وسط أجواء روحانية    حناء جازان طقس العيد المتوارث عبر الأجيال    التوقف عن أوزيمبيك لا يعيد الوزن    استخراج آلاف الدولارات من الهواتف القديمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بلا عُمدة ولا مركز للدفاع المدني
نشر في الشرق يوم 22 - 01 - 2012

تقع قرية جليجلة في شمال محافظة الأحساء، ويغلب على طبيعتها النطاق الزراعي الذي يشكل 70% من مساحة القرية؛ ولهذا كانت الزراعة المهنة الأولى لسكانها، وتعدّ من أقدم قرى الأحساء، ويؤكد كبار السن في جليجلة أن عمرها التقريبي يتجاوز المائة عام، ويبلغ عدد سكانها خمسة آلاف و361 نسمة.
وافدون في القرية
وأشار معرّف القرية، خلف الدريس، إلى إقامة عدد كبير من الوافدين في القرية، وبعض منهم مخالف لنظام الإقامة، بل صار متخوفاً من أن يشكلوا خطراً حقيقياً على أمن وسلامة الأهالي، موضحاً أن الأهالي اتصلوا بإدارة الجوازات لمتابعة الوضع وحله، ولكن لم يجدوا أي تجاوب.
وذكر أن تخطيط القرية غير منظم، ولا يحمل تسميات، وتتسم طبيعة الطرق فيها بالضيق، وتحتاج مَداخلها للتحسين، وخصوصاً أن بعضها حيوي لكنه ترابي، وفي حاجة لتعبيده ورصفه، مثل الطريق الواصل بين المستوصف ومدارس البنات. وقال «تمت مؤخراً تغطية الشوارع الداخلية بالحجر الأحمر، ولكن عملية التركيب لم تكن متقنة مما حول الحجر إلى مطبات»، وبالنسبة لإضاءة الشوارع يوضح أنها تكاد تكون معدومة في الشوارع الداخلية، وقد أمضوا قرابة العام وأكثر، وهم يطالبون بحل مشكلة الإضاءة دون فائدة.
منازل قديمة وآيلة للسقوط
وقال سامي الرويشد، صاحب مكتب عقار، إن أغلب منازل القرية قديمة وداخلية، وبعضها آيل للسقوط، وبعضها مهجور، وتحولت لمخبأ لضعاف النفوس، مشيراً إلى ازدهار حركة الإيجارات في القرية، مع توجه الشباب حديثي الزواج للسكن فيها؛ بسبب ارتفاع أسعار الإيجارات في المدن، التي بلغت عشرين ألف ريال للشقة، موضحاً أن متوسط إيجارات المساكن في القرية يتراوح ما بين عشرة آلاف و 15 ألف ريال، أما بالنسبة لأسعار الأراضي الداخلية في القرية فيتراوح سعر المتر المربع ما بين مائتين إلى ثلاثمائة ريال، أما الأراضي المطلة على الشوارع الرئيسية فيتراوح سعر المتر المربع فيها ما بين 600 إلى ألف و500 ريال.
وفيما يخص المدارس، أوضح مسلم النويصر أنها على نظام الهجر، خاصة متوسطة وثانوية البنات، التي تَقرَّرَ بعد الكشف عنها أنها غير صالحة للاستخدام؛ لضعف أساسيات المبنى، ولا يوجد في القرية سوى مدرستين ابتدائيتين، وبالمثل المرحلة المتوسطة والثانوية، وعدد المدارس يعدّ قليلاً بالنسبة لعدد الطلاب والطالبات، وهناك مطالبات ببناء مدارس جديدة لفك الاختناق في الفصول الدراسية.
ويوضح النويصر أن مستوصف القرية مبنى مستأجر، لا يفي بحاجة المراجعين لصغر مساحته، وانعدام النظام فيه، وقلة عدد العاملين، فلا يوجد به سوى طبيب واحد وثلاث ممرضات، واحدة لمرافقة الطبيب والأخرى للتطعيمات والتحاليل، والثالثة لمتابعة الحوامل، وتضم الصيدلية صيدلياً واحداً، مشيراً إلى الانتهاء من بناء مستوصف حكومي جديد، إلا أنه لم يتم افتتاحه بعد؛ لعدم اكتمال تجهيزه.
وتوجد في القرية خمسة مساجد، إضافة إلى مصلى العيد، مشيراً إلى خلو القرية من فروع الدوائر الحكومية، رغم حاجتها لذلك، ولمعالجة وحل بعض التجاوزات التي عانت منها القرية من تعديات على الأملاك العامة، ومنها قصة مقبرة القرية التي اعتاد الأهالي دفن ذويهم فيها، وحُكِم فيها بكونها من أملاك الدولة.
مشكلة النظافة
وبين أن الأهالي يعانون من مشكلة النظافة، ليس فيما يخص تنظيف الشوارع، بل في عملية جمع القمامة والنفايات، التي لا يتم جمعها إلا بعد أن تنثر القطط النفايات على الأرض؛ ما يسبب تجمع الذباب والحشرات، ويجلب الأمراض، ويسبب انتشار الروائح الكريهة.
وتخلو القرية من الحدائق والتشجير وملاعب الأطفال، ومواقف السيارات ضيقة تسبب زحاماً في الشوارع، ويقول النويصر «يوجد عدد من الأراضي تحولت بمرور الزمن لخرائب»، ويتساءل «لماذا لا تتم الاستفادة من هذه الأراضي؟».
ويتحدث عن الظواهر الإيجابية في القرية، فيذكر اجتهادات شبابها في متابعة شؤونها ومعاملاتها عن طريق اجتماعات نادي القرية، حيث يضطر الشباب للاعتماد على أنفسهم في ظل غياب عمدة القرية التي قضت لا يقل عن سبع سنوات بدون عمدة منذ وفاة عمدتها السابق محمد العيد، وسعى شباب القرية مؤخراً لعمل منتدى إلكتروني للقرية، إضافة للقاءات الأسبوعية الدورية المنظمة للمهتمين بتحسين أوضاع القرية.
سرقات تقلق الأهالي
ويشكو أهالي القرية من وقوع بعض السرقات، كسرقة النادي، وسرقات مخيمات احتفالات المناسبات العامة، بالإضافة لانتشار عادة التفحيط السيئة بين الشباب، بالإضافة لانتشار البطالة بين أبنائها.
وينقل النويصر عدداً من مطالب أهالي القرية واحتياجاتهم، ومنها تصغير التقاطعات الواقعة بالقرب من الابتدائية القديمة للأولاد، وجميع التقاطعات الواقعة على الشارع نفسه؛ للحد من التفحيط، وإكمال الإنارة الداخلية، وتعديل ما خرَّبَه المقاول التابع للمصلحة الذي تولى تطوير الشوارع، ووضع الأرصفة لجميع الشوارع التي تتسبب في زحف الرمال، وفك الاختناق داخل القرية لتسهيل دخول الباصات والإسعافات والمطافئ أثناء حدوث أي طارئ، وذلك بتكملة الشارع القريب من مدرسة البنات الابتدائية، إضافة للاهتمام بنظافة الشوارع وتوفير براميل القمامة، والالتفات للبيوت القديمة.
ويشير عبداللطيف النقي، المرشح السابق لعمدة القرية، إلى عدم وجود مركز للدفاع المدني يخدم قرية جليجلة والقرى المجاورة لها، وهي (الشقيق، وقرية القرين، وقرية الشعبة)، مضيفاً أنه من المشكلات ما ترتب على ردم أحد الصروف واستبدال مكانه بئر صرف صحي يصل عمقه إلى أربعة أمتار، الذي تم كسر غطائه منذ شهور، ولم يتم وضع غطاء بديل له، وبالتالي فهو يشكل خطراً كبيراً على الأطفال، ومن بين المشكلات موقع مدرسة متوسطة الأولاد التي تقع خلف الشارع العام، حيث يضطر الأولاد لعبور الشارع؛ ما يشكل خطراً على حياتهم، ويطلق أهالي القرية عليه شارع الموت، ويتطرق النقي إلى ما تخلفه شركة الكهرباء والهاتف من مشكلات لدى قيامها بإحدى عمليات الحفر حيث تترك هذه الحفر بعد الانتهاء من عملها، ولا تكلف نفسها مشقة ردمها، إضافة إلى ما يحدث في بعض المنازل الآيلة للسقوط، حيث تسقط عدادات الكهرباء وتبقى على الأرض محملة بشحنات الكهرباء، لتتحول لقنبلة موقوتة لكل من يقترب منها من الأطفال، وينوه إلى حاجة القرية لاستكمال مشروعات إصلاحات الطرق فيها، التي لم تكتمل حتى الآن.
الكهرباء تنفي
ونفى مدير شركة الكهرباء السعودية، عبدالعزيز القرينيص، وجود أي إهمال متعمد من قبل الشركة، وأكد على أن الشركة تحرص على القيام بجولات استطلاعية بشكل دوري ومنتظم شهرياً، مؤكداً على حرص الشركة على أي بلاغ يرد إليها خارج نطاق الجولات الدورية.
من جانب آخر، حاولت «الشرق» التواصل مع أمانة الأحساء لمعرفة ردها على النواقص التي تعاني منها القرية، ولكن لم يصلنا أي رد من الأمانة بخصوص الموضوع خلال مدة تزيد على الشهر.
الصرف الصحي والأوساخ مجاورة للمركز الصحي الجديد
المدرسة المهجورة في جليجلة
بيت صفيح يستعمل كموقف لسيارات الأمانة (تصوير: عيسى البراهيم)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.