استمرت السلطات العراقية في تواصلها مع الانقلابيين في اليمن المدعومين من إيران، في حين جدَّدت بريطانيا التأكيد على دعمها شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته. وفي حين نفى مكتب المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني أن يكون استقبل الوفدَ الحوثي الذي وصل إلى بغداد مطلع الأسبوع؛ التقى الوفدُ أمس رئيس الجمهورية فؤاد معصوم. وذكرت وكالاتٌ ومواقع إخبارية عراقية ويمنية، بينها «المشهد اليمني» الموالي للشرعية، أن معصوم دعا إلى «الحوار» و»تشجيع التفاهم بين الفرقاء من أجل إنجاز مصالحة حقيقية وبما يخدم تطلعات شعب اليمن إلى عودة الاستقرار والازدهار والتقدم والمضي قدُماً في المسار الديمقراطي». كان الوفد الحوثي التقى الاثنين والأربعاء الماضيين رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي ووزير خارجيته إبراهيم الجعفري. ووفقاً لمواقع إخبارية عراقية وكردية بينها موقع وكالة «رووداو»؛ استقبل معصوم وفد الانقلابيين أمس في قصر السلام في بغداد، وأشار بحسب بيان رئاسي إلى «متانة العلاقات التاريخية والأواصر الأخوية بين الشعبين الشقيقين». فيما صرَّح مصدر مسؤول في مكتب السيستاني بعدم صحة «الأخبار التي تداولتها بعض وسائل الإعلام» عن لقاءٍ مع الوفد الحوثي، بحسب ما أوردت مواقع إخبارية. إلى ذلك؛ جدد السفير البريطاني لدى اليمن، إدموند براون، التعبير عن موقف بلاده الداعم للشرعية الدستورية في اليمن، متطلعاً إلى تحقيق الأمن والاستقرار وفق مرجعيات السلام المختلفة وآخرها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 الصادر في 2015. وأبلغ السفيرُ الرئيسَ عبدربه منصور هادي، الذي استقبله أمس في الرياض، بأسفه حيال تقرير شبكة «بي بي سي» و»ما تضمَّنه من لبس تجاه خطة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري نحو السلام في اليمن»، بحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ». كانت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» تحدثت أمس الأول عما سمَّته «ملامح» لخطة كيري بينها منح الانقلابيين (جماعة الحوثي والفرع الموالي للمخلوع علي عبدالله صالح في حزب المؤتمر الشعبي العام) ثلثي حكومة مستقبلية في صنعاء. لكن براون اعتبر، بحسب «سبأ» التي نقلت تفاصيل الاستقبال، أن الشبكة جانبها الصواب. فيما نوَّه الرئيس هادي بجهود بريطانيا ودعمها لعملية التحول في بلاده بمحطاتها المختلفة. وأكد هادي حرصه الدائم على تحقيق السلام كخيارٍ أوحد واستراتيجي لإرساء الأمن والاستقرار وتجاوز التحديات، متمنياً جنوح الانقلابيين إلى صوت العقل وامتثالهم إلى قرارات المجتمع الدولي ومرجعياته المتمثلة في المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل؛ حقناً للدماء وحدَّاً من معاناة المدنيين جرَّاء الحرب التي يشنها الانقلابيون والحصار الذي يفرضونه على بعض المدن. في سياقٍ متصل؛ أكد مستشار التنمية البريطاني، سايمون لي، تخصيص بلاده 12 مليون جنيه استرليني لدعم مشاريع التنمية في اليمن. ووفقاً ل «سبأ»؛ ناقش لي ووزير الإدارة المحلية في الحكومة الشرعية، عبدالرقيب سيف فتح، مشاريع قطاع التنمية المحلية اليمني، خلال لقاءٍ أمس في الرياض. ولي يشغل أيضاً منصب رئيس فريق إعادة الإعمار في وزارة التنمية الدولية البريطانية. ونقلت عنه الوكالة قوله إن بلاده تخصص 12 مليون جنيه استرليني لدعم مشاريع التنمية اليمنية، لافتاً إلى التنسيق مع صندوق التنمية الاجتماعية ومشروع الأشغال العامة التابعين للحكومة الشرعية. فيما أبدى عبدالرقيب سيف فتح ارتياحه لما تقدمه بريطانيا لبلاده من دعمٍ سياسي واقتصادي، متحدثاً عن عديدٍ من المشاريع تمت مناقشتها تمهيداً لتنفيذها. يأتي ذلك فيما عقدت اللجنة اليمنية المشكَّلة من الحكومة الشرعية لوضع صيغ إدارة المناطق المحررة اجتماعاً أمس في الرياض برئاسة الوزير فتح؛ لمناقشة المهام المكلَّفة بها. وبحثت اللجنة عدداً من الرؤى المقدمة من أعضائها «كخطوة لبلورة الأفكار المطروحة في خطة عمل واحدة تُقدَّم إلى مجلس الوزراء»، بحسب «سبأ». كانت الحكومة الشرعية أقرَّت تشكيل لجنة مختصة بصيغ إدارة المناطق المحررة؛ برئاسة وزير الإدارة المحلية وعضوية وزير الدولة لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني فضلاً عن وزراء الصناعة والتجارة والسياحة والعدل والثروة السمكية والإعلام. على صعيدٍ آخر؛ تسلَّم الدفاع المدني في العاصمة المؤقتة عدن (جنوب) أمس سيارتي إطفاء حديثتين مقدمتين من دولة الإمارات التي سلَّمت أيضاً صندوق النظافة في محافظة أبين (جنوب) شاحنتين لنقل النفايات. وستنضم سيارتا الإطفاء اللتان وصلتا إلى عدن إلى مجموعة أخرى من السيارات سبق تسليمها، بعد استكمال تأهيل مبنى الدفاع المدني، فيما تجرى عملية تدريب لفريقٍ يمني على أعمال الدفاع المدني والإنقاذ. ووفقاً ل «سبأ»؛ رفدت الإمارات الدفاع المدني في العاصمة المؤقتة ب 6 سيارات إطفاء ومواد خاصة بالإطفاء وتجهيزات، فيما سلَّم الهلال الأحمر الإماراتي شاحنتي نقل كبيرتين إلى صندوق النظافة في أبين.