تعاون استراتيجي لتأهيل الكفاءات الوطنية: بي إيه إي سيستمز العربية للصناعة توقّع مذكرة تفاهم مع الأكاديمية الوطنية للصناعات العسكري    انطلاق الحملة الترويجية للمنتجات المنكهة بالتمر في أسواق التجزئة    الجمعية الصحية ببيشة "حياة" تستعرض خطة الأعمال في رمضان    البديوي: مجلس التعاون بوحدته ونهجه الإستراتيجي شريك أساسي في استقرار المنطقة والعالم    الأهلي يضرب الشباب بخماسية في روشن    انعقاد الاجتماع الخامس للجنة الفرعية للحزام والطريق والمشاريع الهامة والطاقة    بعد إقرارها من مجلس الوزراء.. 8 مبادئ للسياسة الوطنية للغة العربية    أمير منطقة القصيم يتسلّم تقرير اللجنة النسائية التنموية لعام 2025م    إقالة سلطان بن سليم من موانئ دبي بسبب علاقاته المشبوهة مع إبستين    الأفواج الأمنية بجازان تضبط مهرّب أقراص وحشيش    أمير المدينة يهنئ نائبه بالثقة الملكية    الذهب والفضة ينتعشان قبيل بيانات التضخم    نائب أمير منطقة مكة يشهد حفل تخريج الدفعة 74 من جامعة أم القرى    م. الزايدي يوجه البلديات المرتبطة والفرعية بتكثيف الجهد الرقابي    تأسيس أول جمعية متخصصة في تأهيل وتحسين مهارات النطق للأطفال بمكة المكرمة    رئاسة الشؤون الدينية تهنئ أصحاب السمو والمعالي الذين شملتهم الأوامر الملكية الكريمة    جمعية معاد بمكة المكرمة تُدشّن أنشطتها وتؤسس مركزًا لغسيل الكلى    برعاية أمير منطقة جازان.. وكيل الإمارة يكرّم الحرفيين المشاركين في إنتاج "جدارية القعايد" الفائزة بجائزة نيويورك    المعيقلي: التقوى غاية الصيام وسبيل النجاة    موقف نونيز من رفع اسمه من القائمة المحلية    توقيع اتفاقية تعاون بين الدولية لهندسة النظم و السعودية للحاسبات الإلكترونية    عودة يد الخليج إلى منافسات الدوري الممتاز ومواجهة مرتقبة أمام الزلفي    أين القطاع الخاص عن السجناء    دور النضج في تاريخ الفلسفة الإسلامية    المثقف العصري وضرورات المواكبة        6 كلمات تعمق روابط القلوب    أعمدة الأمة الأربعة    المغلوث يشكر القيادة بمناسبة تعيينه نائبًا لوزير الإعلام بالمرتبة الممتازة    قرارات «إسرائيلية» لضم صامت للضفة الغربية    أوامر ملكية جديدة تعزز مسيرة التطوير وتمكن الكفاءات    التحكيم.. صافرة مرتجفة في دوري عالمي    أكثر من 120 مليون مشاهد ل«سوبر بول»    مخترعة سعودية تحصد ذهبيتين في المعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط    ثقافة «الترفيه»    الخط العربي.. إرث تاريخي    طائرة مكافحة الحرائق    مفرح المالكي.. كريم العطاء    «الخارجية الأميركية» : الرئيس ترمب يحتفظ بخيارات على الطاولة للتعامل مع إيران    الحزم يتغلّب على الأخدود بثنائية في دوري روشن للمحترفين    خولة العنزي تقدم تجربة علاجية مختلفة في "العقل القلق"    الأمير سعود بن نهار يرفع الشكر للقيادة بمناسبة صدور الأمر الملكي بتعيينه نائبًا لأمير منطقة المدينة المنورة بالمرتبة الممتازة    أوامر ملكية تطال 6 قطاعات ومناصب رفيعة    نائب أمير جازان يعزي أسرة بن لبدة في وفاة والدهم    تجمع الرياض الصحي الأول يختتم مشاركته في ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026    أمراء ومحافظو المناطق يؤدون صلاة الاستسقاء في مختلف أنحاء المملكة    حذرت من توسيع السيطرة الإدارية.. الأمم المتحدة: إجراءات إسرائيل تقوض حق الفلسطينيين في تقرير المصير    اعتذر لضحايا الاحتجاجات.. بزشكيان: بلادنا لا تسعى لامتلاك سلاح نووي    استمع إلى شرح عن تاريخ البلدة القديمة وطريق البخور.. ولي عهد بريطانيا يزور مواقع تاريخية وطبيعية وثقافية بالعُلا    أكد على الابتكار والمدن الذكية.. الحقيل يدشن «ريستاتكس الرياض العقاري»    الجبير يبحث مع سفيري تايلند وكوستاريكا الموضوعات المشتركة    مسيرات الدعم السريع تقتل طفلين وتصيب العشرات    خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء اليوم    12,500 جولة رقابية على المساجد في الحدود الشمالية    أمير الشرقية يدشن مسابقة "تعلّم" لحفظ القرآن وتفسيره    نائب أمير مكة يطلق مشروعات صحية بمليار ريال    جراحة ال«8» ساعات تضع حداً لمعاناة «ستيني» مع ورم ضخم بالغدة النخامية بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة    دعم سعودي للكهرباء في اليمن والسودان يقابله تمويل إماراتي للدعم السريع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزراء خارجية «التعاون» والمغرب والأردن يشددون على تعزيز التحالف الدولي لدحر «داعش» والتنظيمات الإرهابية
في ختام اجتماعهم الوزاري المشترك الرابع في الدوحة
نشر في الرياض يوم 26 - 11 - 2014

اختتم أصحاب السمو والمعالي وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في العاصمة القطرية الدوحة أمس، الاجتماع الوزاري المشترك الرابع، بمشاركة معالي وزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية ناصر جودة ومعالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بالمملكة المغربية صلاح الدين مزوار. ورأس وفد المملكة إلى الاجتماع صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب وزير الخارجية.
وثمن الاجتماع في بيان أصدره بمناسبة اختتام أعماله، الزيارات المتبادلة والتواصل المستمر بين قادة هذه الدول، التي جسدت الأهمية التي يوليها القادة لتطوير العلاقات المتميزة التي تربط بين دولهم، وحرصهم على وضع الإطار الأمثل لشراكة استراتيجية متميزة تهدف إلى تعزيز مسيرة التنمية والاستثمار، وتخدم المصالح والأهداف المشتركة.
وعبر الوزراء عن ارتياحهم للتقدم المستمر في العمل المشترك لتحقيق هذه الشراكة الاستراتيجية وفق خطط العمل التي تم إقرارها في الاجتماعات السابقة بينهم، التي حددت أبعاد تلك الشراكة وأهدافها وغاياتها التفصيلية، والآليات والبرامج اللازمة لتنفيذها خلال الفترة من 2013 - 2018.
واعتمد الوزراء توصيات اللجنة المشتركة بين مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية، واللجنة المشتركة بين مجلس التعاون والمملكة المغربية، التي عقدت اجتماعاتها في دولة الكويت خلال شهر أكتوبر 2014، وتوصيات فرق العمل المشتركة في إطار خطط العمل المشترك للفترة المذكورة التي تم اعتمادها في اجتماعهم المشترك الثاني في نوفمبر 2012.
واطلع الوزراء على ما توصلت إليه فرق العمل المتخصصة في مجال التعاون الاقتصادي، والقانوني والقضائي، والرياضة، والشباب، والبيئة والطاقات المتجددة والموارد الطبيعية، والثقافة، والإعلام، والتعليم العام والتعليم العالي والبحث العلمي، والسياحة والآثار، والتنمية الاجتماعية، مشيدين في هذا الخصوص بما حققته اللجنتان المشتركتان وفرق العمل من إنجازات ونتائج إيجابية خلال الفترة الماضية، ووجهوا بتكثيف اجتماعاتها للفترة القائمة بما يساعد على سرعة تحقيق النتائج التي تعزز دعائم الشراكة الاستراتيجية القائمة بين مجلس التعاون والبلدين الشقيقين، وتوثيق الصلات والتكامل بينها.
ووجهوا بسرعة تنفيذ ما تم التوصل إليه من برامج ومشاريع وفق الجداول الزمنية التي تم الاتفاق عليها، ورفع نتائج ذلك إلى الاجتماع الوزاري المشترك المقبل، وإبراز ما تم تحقيقه من نتائج إيجابية.
ورحب الوزراء بمبادرة منتدى الاستثمار المغربي الخليجي في الدار البيضاء بالمملكة المغربية يومي 28 و 29 نوفمبر 2014، الأمر الذي سيسهم في توسيع آفاق التعاون في المجال الاقتصادي والتجاري وتسهيل إقامة المشاريع الاستثمارية وتشجيع تدفق رؤوس الأموال وإنجاز مشاريع صناعية مثمرة، داعين إلى العمل على إشراك الفاعلين الاقتصاديين وأصحاب الأعمال من الطرفين في المجهود الذي تقوم به الحكومات، بهدف توسيع آفاق التعاون في المجال الاقتصادي والتجاري وتسهيل إقامة المشاريع الاستثمارية وتشجيع تدفق رؤوس الأموال وإنجاز مشاريع صناعية مثمرة، ودعوا في هذا الصدد اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد العام لمقاولات المغرب إلى إرساء أسس تعاون مثمر فيما بينهما.
وأبدى الوزراء ارتياحهم لسير العمل في تنفيذ التعهدات التي قدمتها دول مجلس التعاون لتمويل المشاريع التنموية في المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية، التي دخل معظمها حيز التنفيذ في مشاريع تنموية في قطاعات مختلفة، من شأنها أن تعود بالمنفعة والخير على المواطنين وقطاعات التنمية في أنحاء المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية، مثمنين التوجيهات السديدة لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بتقديم الدعم التنموي للعديد من الدول العربية تحقيقاً لأهداف التنمية والنهوض الاقتصادي فيها، الأمر الذي مكن هذه الدول من تجاوز العديد من التحديات على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.
كما رحبوا بنجاح عملية الانتخابات النيابية والبلدية التي جرت في مملكة البحرين مؤخرا، وبنسبة مشاركة عالية.
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، عبر الوزراء عن مواقفهم الثابتة والمتطابقة حيال قضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وأدانوا استمرار احتلال إسرائيل للأراضي العربية، والإجراءات الإسرائيلية لتغيير هوية القدس الشريف ومعالمها، واستمرار الاستيطان والاعتقال التعسفي والعقاب الجماعي للشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة. ودعوا إلى تكثيف الجهود للضغط على إسرائيل من أجل حملها على إيقاف هذه الممارسات التي تخرق قرارات الشرعية الدولية وتنتهك القيم الإنسانية.
كما دعوا إلى حشد الدعم للتحرك العربي والإسلامي لنصرة القضية الفلسطينية، بما في ذلك إصدار مشروع قرار من مجلس الأمن يقضي بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967، وفق سقف زمني محدد، وترسيم الحدود، وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس.
وأشاد الوزراء بالدور الذي تضطلع به المملكة الأردنية الهاشمية في التصدي بشتى الوسائل للممارسات والسياسات الإسرائيلية في القدس الشريف والحفاظ على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، من منطلق الرعاية الهاشمية والوصاية التي يتولاها جلالة الملك عبدالله الثاني، ودور المملكة المغربية ولجنة القدس برئاسة جلالة الملك محمد السادس، وذراعها الميدانية وكالة بيت مال القدس الشريف، في حماية المسجد الأقصى والقدس والمقدسيين.
ودعا الوزراء إلى الاستئناف الفوري لمفاوضات السلام المؤدية إلى إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، والعمل على حل سلمي وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبادرة السلام العربية، مرحبين بوقف إطلاق النار في غزة الذي تم من خلال الوساطة المصرية، وحثّ جميع الأطراف على مواصلة المحادثات للتوصل إلى إطار طويل الأمد ومستدام، يعزز التنمية الاقتصادية، بما في ذلك إعادة البناء والإعمار من خلال حكومة الوفاق الوطني وبالتعاون مع الأمم المتحدة.
وبشأن الإرهاب، أكد الوزراء أن الفكر المتطرف والتسييس المغرض للدين من بين أهم مسببات الإرهاب، وأنهما يشكلان تهديدا لاستقرار الدول وتماسكها، مدينين الجرائم والأفعال الوحشية التي ترتكبها الجماعات والتنظيمات الإرهابية المتطرفة في العراق وسوريا وغيرها، ومشددين على أهمية تنفيذ قرارات مجلس الأمن والجامعة العربية الصادرة بهذا الصدد.
وشددوا على أهمية تعزيز التحالف الدولي لدحر وهزيمة تنظيم «داعش» الإرهابي والتنظيمات الإرهابية المسلحة الأخرى، والتصدي للتهديد الذي يشكله المقاتلون الأجانب في تلك التنظيمات، من خلال اتخاذ الخطوات المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن رقم 2178 الصادر في 24 سبتمبر 2014 ومنع تدفق الأموال والمقاتلين إلى الجماعات الإرهابية وضرورة العمل الدولي لمكافحة تمويل الإرهاب والتصدي للتطرف والتحريض والايديولوجيات التي تستغل الدين وتشوه تعاليم الدين الإسلامي الحنيف.
ورحب الوزراء بالنتائج التي توصل إليها المؤتمر الدولي لمكافحة تمويل الإرهاب الذي عقد في مملكة البحرين في التاسع من نوفمبر الذي ركز على محاربة تمويل الإرهاب لضمان عدم استغلال المؤسسات المالية والمنظمات الخيرية لتمويل الإرهاب والأنشطة الأخرى غير القانونية ، معربين عن قلقهم العميق من تعطل الحلول السلمية لأزمات المنطقة، مما يوفر بيئة خصبة لتصاعد نشاط التنظيمات الإرهابية المسلحة.
دعوا إلى الاستئناف الفوري لمفاوضات السلام المؤدية إلى إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني
وجدد الوزراء تأكيدهم على دعمهم لحق السيادة لدولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث بوصفها جزءا لا يتجزأ من دولة الإمارات العربية المتحدة، عادين أي ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث لاغية وباطلة ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة دولة الإمارات على جزرها الثلاث.
وجدد الوزراء دعوتهم لجمهورية إيران الإسلامية للاستجابة لمساعي دولة الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
ورحب الوزراء بجهود سلطنة عمان في رعاية المحادثات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، مؤكدين ضرورة تنفيذ إيران لالتزاماتها بدقة وشفافية وأهمية التوصل إلى حل دبلوماسي استنادا إلى الاتفاق المؤقت بين مجموعة «5 + 1» وإيران.
وفي الشأن السوري، أكد الوزراء ضرورة تشكيل حكومة سورية جديدة تجسد تطلعات الشعب السوري، وتدفع إلى الأمام بالوحدة الوطنية والتعددية وحقوق الإنسان لجميع السوريين وتمكين الشعب السوري من قيادة مرحلة الانتقال السياسي وفق الضوابط المتفق عليها في بيان مؤتمر جنيف الأول في 30 يونيو 2012 التي تقضي بتشكيل هيئة حكم انتقالية بكامل الصلاحيات، تحافظ على مؤسسات الدولة السورية وتنقذ الشعب السوري من بطش النظام والعنف الإرهابي المفروضين عليه.
كما أكدوا دعمهم للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بوصفه الممثل الشرعي للشعب السوري، واتفقوا على اتخاذ خطوات عملية لزيادة التدريب والمساعدات للمعارضة السورية المعتدلة، وحماية المدنيين من بطش النظام والعنف الإرهابي، وإخضاع كل من أجرم في حق الشعب السوري للمحاسبة. وأكدوا موقفهم بعدم شرعية نظام بشار الأسد الذي يواصل بطشه بالمدنيين من خلال الضربات الجوية والقصف المدفعي واستخدام الأسلحة الكيميائية وقنابل البراميل لإرهاب المناطق المدنية، مشيرين إلى أن نظام الأسد قد برهن على عدم وجود الرغبة أو القدرة لديه لمواجهة مواقع ومخابئ الإرهاب داخل الأراضي السورية، مما يجعل العمل الدولي ضد الإرهاب في سورية مُبرَّراً وضرورياً .
ورحب الوزراء بالتوجهات المعلنة للحكومة العراقية برئاسة الدكتور حيدر العبادي، وعبروا عن الأمل في أن تقود هذه الحكومة البلاد إلى الحفاظ على وحدة العراق وسلامة أراضيه وتحقيق الأمن وإعادة التلاحم الاجتماعي وبناء مؤسسات الدولة وهياكلها لتحقيق التنمية الشاملة، بعيدا عن كل نزعة طائفية أو مذهبية.
وفي الشأن اليمني، أعرب الوزراء عن قلقهم حيال الأحداث التي تعم أرجاء البلاد التي من شأنها أن تقوض العملية السياسية والأمن والاستقرار فيه، مؤكدين الالتزام الكامل بوحدة اليمن واحترام سيادته واستقلاله ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية.
وأكدوا مساندة جهود الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الهادفة لاستكمال المرحلة الانتقالية طبقا للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، تعزيزا لأمن واستقرار اليمن وعلى ضرورة التزام القوى السياسية اليمنية كافة بتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وتوفير الأجواء الملائمة لاستكمال تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وصياغة دستور جديد يحتكم إليه الجميع ويلبي طموحات وتطلعات أبناء الشعب اليمني كافة.
وجدد الوزراء تأكيدهم ودعمهم لمبادرة الحكم الذاتي، الجدية وذات المصداقية، التي تقدمت بها المملكة المغربية، كأساس للتفاوض من أجل إيجاد حل نهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، داعين جميع الفرقاء في ليبيا إلى القبول بوقف فوري لإطلاق النار، والدخول في حوار سياسي سلمي وبناء وشامل، للوصول إلى حل للأزمة القائمة، والابتعاد عن المواجهات التي قد تؤدي إلى إضعاف فرص الحوار.
وأكدوا شرعية مجلس النواب كونه السلطة التشريعية الوحيدة في ليبيا، عادين أمن ليبيا من أمن جميع الدول العربية، وعبروا عن تأييدهم الكامل لجهود الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بيرناردينو ليون للتوصل إلى حل متفق عليه من قبل الشعب الليبي.
وعبروا عن قلقهم بشأن تصاعد العمليات المسلحة وأعمال العنف في ليبيا من قبل المجموعات المتطرفة المسلحة، بما يزعزع الأمن والاستقرار في ليبيا ويهدد وحدتها، وأمن دول الجوار.
وتعبيراً عن التزامهم الكامل بسيادة واستقلال وسلامة الأراضي الليبية ووحدتها الوطنية، دعا الوزراء الحكومة الليبية المؤقتة وجميع الأعضاء المنتخبين في مجلس النواب إلى تبني سياسات تراعي مصالح جميع الليبيين، وتحقق تطلعاتهم في الأمن والمصالحة والرخاء الاقتصادي.
وكان أصحاب السمو والمعالي وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قد عقدوا الاجتماع الوزاري المشترك الرابع في العاصمة القطرية الدوحة بحضور معالي وزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية ومعالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بالمملكة المغربية.
وأكد أن تطلعات الشعوب في كل من دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية لتحقيق المستقبل المزدهر في شتى مناحي الحياة هو الهدف الذي سيبقى ماثلا أمامهم جميعا وتحديا يتعين عليهم أن ينجحوا فيه، مشددا على أن الشراكات والتعاون والتكامل بين هذه الدول هي التي تستطيع أن تحقق ذلك وتحافظ عليه.
ونوه وزير الخارجية القطري بالنتائج الإيجابية التي تم تحقيقها في إطار الاجتماعات السابقة بفضل الجهود المبذولة في إطار تعزيز مسيرة العمل المشترك تدفع الجميع إلى بذل المزيد منها والمضي قدماً في مسيرة العمل المشترك بين مجلس التعاون وكل من المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية وصولاً لتحقيق كافة الأهداف المنشودة بما يحقق آمال وتطلعات دولنا وشعوبنا الشقيقة.
مساندة جهود الرئيس اليمني الهادفة لاستكمال المرحلة الانتقالية طبقاً للمبادرة الخليجية
من جهته، أكد وزير خارجية المملكة الأردنية الهاشمية ناصر جودة إن هذا الاجتماع يؤكد متانة ورسوخ وتميز العلاقات الأخوية بين بلاده ودول مجلس التعاون، منوها بحرص الأردن الدائم على تعزيز وتوثيق عرى التعاون والعمل على تحقيق شراكة استراتيجية مميزة انطلاقا من الإيمان الراسخ بأن الجميع يشكل عمقا استراتيجيا لبعضهم البعض.
وجدد شكر الأردن لدول مجلس التعاون على المنحة التي أقرها أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لتمويل المشاريع التنموية الأردنية على مدار خمس سنوات لمجابهة التحديات الاقتصادية التي تواجهها بلاده، مؤكداً أن هذه المنحة ستستخدم في الاستثمار والتطوير في قطاعات حيوية تعود بالخير والمنفعة على الشعب الأردني خاصة في الآونة الأخيرة حيث يستضيف الأردن أكثر من مليون وأربع مئة ألف مواطن سوري على أراضيه.
وأكد الرفض التام للتصعيد الأخير الذي مارسته إسرائيل، وقال إن الأردن من منطلق الوصاية الهاشمية والرعاية التي يتولاها الملك عبد الله الثاني عاهل المملكة الاردنية الهاشمية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، مستمر في التصدي لهذه الممارسات بكافة الوسائل الدبلوماسية والقانونية خاصة من خلال عضويته في مجلس الأمن حاليا، داعياً إسرائيل إلى وقف هذه الإجراءات التصعيدية فورا والالتزام بالحفاظ على الوضع القائم في الأماكن المقدسة خاصة المسجد الأقصى المبارك.
ونبه إلى ضرورة مواجهة الإرهاب الذي تعاني منه المنطقة وضرورة التصدي له بكل حزم وقوة كونه يحاول إشعال الحروب الطائفية والمذهبية وتشويه صورة المسلمين.
وفيما يتعلق بالأزمة السورية دعا إلى حل سياسي لها بما يحقن الدماء ويحقق الانتقال السياسي وبما ينسجم مع الطموحات المشروعة للشعب السوري ويعيد الأمن والاستقرار لسورية ويوفر البيئة المناسبة لعودة أبنائها إليها.
وأكد من ناحية أخرى دعم الأردن للأشقاء في العراق في مساعيهم لترسيخ الأمن والاستقرار لأن ذلك ركيزة أساسية من أمن واستقرار المنطقة، مؤكدا حرص بلاده الكامل على وحدة العراق ووقوفها إلى جانب الشعب العراقي.
وعبر وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بالمملكة المغربية صلاح الدين مزوار، من جانبه، عن شكر بلاده لدول مجلس التعاون التي قدمت الدعم المطلوب للحكومة المغربية متمثلاً في المنحة الخليجية الخاصة بدعم المشروعات التنموية.
وأضاف في هذا الصدد أنه تم اعتماد خطة عمل مشتركة لخمس سنوات، كما تم وضع هيكل لمتابعة تلك الشراكة الاستراتيجية التي اتسمت بالجد والانتظام، وقال إنه بقدر ما يسعد هذا الإطار التشاوري بين الجانبين، بقدر ما يبقى ذلك ويدفع على العمل من أجل الخروج بأدوات تنفيذ على أرض الواقع تترجم روح التعاون في صورة ناجحة في شتى مجالات التعاون والالتزام بمضاعفة الجهود من أجل استكشاف آفاق جديدة في المستقبل.
وأكد أن تناغم المواقف السياسية بين المغرب ودول الخليج العربي إزاء القضايا الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى وقوف دول الخليج إلى جانب المغرب في قضاياه الوطنية، وما يبديه المغرب دوماً من تضامن فعلي وموصول مع أشقائه في دول الخليج وتفاعله الدائم مع قضاياهم الحيوية، يشكل بالنسبة إلى الجانبين معاً أسساً قوية وصلبة لمواصلة الجهود من أجل ترسيخ الشراكة الاستراتيجية بينهما، وإيلاء المزيد من الاهتمام للتعاون في المجالات ذات الأولية للطرفين.
وفي جلسة منفصلة عقد أصحاب المعالي وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والجمهورية اليمنية اجتماعاً مشتركاً مساء امس في الدوحة.
وأكد معالي وزير الخارجية القطري الدكتور خالد بن محمد العطية في الكلمة التي افتتح بها الاجتماع حرص دول مجلس التعاون على أمن واستقرار الجمهورية اليمنية الشقيقة وانشغالها بما تتعرض له من أحداث مؤسفة بالغة الخطورة والأهمية، أثارت قلق دول مجلس التعاون من أن تعيد اليمن إلى دائرة العنف والفوضى.
وثمن وزير الخارجية اليمني الدكتور عبدالله الصايدي دعم دول مجلس التعاون لليمن ووحدته واستقلاله واستقراره وجهودها من أجل وضع مصلحة اليمن فوق كل المعايير.
وأكد في كلمته أن هذا الاجتماع الوزاري يكتسب أهمية بالغة لاسيما أنه ينعقد وسط ظروف صعبة تمر بها المنطقة عموماً واليمن بشكل خاص، مبدياً أسفه إزاء تضخيم وسائل الإعلام لمجريات الأحداث باليمن، وعدم نقلها الحقيقة مما جسد صورة خاطئة عما يجري في البلاد.
كما اشاد بدور دول مجلس التعاون في التوصل لآلية للسلطة الجديدة باليمن من أجل تحييده حرباً أهلية، وقال إن "وقوف دول المجلس السياسي والاقتصادي والأمني يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك حرص هذه الدول على تماسك المنظومة السياسية اليمنية".
وقال إن اليمن قطع شوطاً كبيراً ومهماً في الحوار الوطني بمشاركة كافة الاتجاهات السياسية من أجل بناء الدولة الاتحادية وحفظ سلامة وأمن واستقرار البلاد، لافتاً إلى أن الأحداث التي يشهدها اليمن هي بمثابة تراكمات من السابق اندلعت على إثرها بؤر التوتر ومحاولات جر البلاد إلى حرب مع أطراف لها مصلحة في تأجيج الصراع وعدم تحقيق الاستقرار في اليمن.
وأضاف "لقد تعاملنا مع الأمر بحكمة لتفويت الفرصة على من يتربص باليمن شراً" ، مشيداً باتفاق الشراكة والسلام لإعادة الأمن والسلام والاستقرار لبلاده ومعالجة مختلف الملفات هناك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.