ربما أكثر وسيلة أستخدمها حاليا في تنقلاتي هي القطارات بسبب وجود عملي بين مدينتين تبعدان عن بعضهما حوالي 500 كلم وهذا يجعلك تدقق في كل تفاصيل القطارات التي تركبها باستمرار خصوصا إذا كنت تملك حب القطارات منذ الصغر وتزور متاحف القطارات في كل الدول وتقرأ مجلاتها كما هي حالتي. لقد لفت انتباهي الصورة التي نشرها رئيس المؤسسة العامة للخطوط الحديدية في حسابه على تويتر عن القطارات الاسبانية السريعة التي مفروض انه يتم تصنيعها لكي تخدم في المملكة فصورة القطار المنشور هي لقطار (افريل) بينما الجميع يعلم أن القطارات المتعاقد عليها هي تالغو 350! طبعا الفرق كبير بين القطارين فقطار افريل احدث وأسرع واكبر سعة! (قطار التالغو 350 سعته حوالي 400 راكب وسرعته حوالي 300 كلم - ساعة بينما قطار افريل تبلغ سرعته 350 كلم - ساعة وسعته من 500-700 راكب) ملاحظة: دائما ما تختلف السرعة القصوى عن التشغيلية. عندما يكون عندك موسم محدد ببضعة أيام في السنة لنقل عدد كبير من المسافرين كما هو موسم الحج مثلا فهناك عاملان يحددان اختيارك للقطار السعة والسرعة للأسف قطارات التالغو 350 غالبا اقل من 400 راكب وسرعتها التشغيلية حوالي 300 كلم - ساعة لكن لو تم استخدام القطارات الأكبر مثل سعة 700 راكب وسرعة 340 كلم - ساعة فان الفرق كبير جدا خصوصا أوقات الزحمة والحج! دائما نطالب أن نلحق بالركب ونبدأ من حيث انتهى الآخرون وليس مما بدأوا فهذه الصين التي بدأت بالقطارات السريعة متأخرة نسبيا لكن قطاراتها الآن تسير بسرعة سي ار اش 380 بسرعة 380 كلم بالساعة وبسعة كبيرة! لقد تم صرف ميزانية كبيرة جدا على قطار الحرمين فلماذا لا يكون من الأفضل والأحدث! فاليابان التي تعتبر ام صناعة القطارات السريعة (الشنكانسن) الرصاصة ورغم أن قطاراتها تسير بسرعة 300 كلم - الساعة بسبب أن المدن متقاربة وحفاظا على نسبة الضجيج إلا أنها قررت أن تجتاز هذه السرعة ومعضلة الضجيج بخطتها استخدام القطارات المغنطيسية المحمولة (ميغالاف) والتي سرعتها أكثر من 500 كلم - ساعة كما في الطريق المستقبلي بين طوكيو وناغويا! لأنهم يعرفون أن الوقت كالسيف إذا لم تقطعه قطعك! ولا نطالب بهذه التكنولوجيا لكن قطاراتنا مفروض أن تكون سرعتها بحدود 350 كلم وسعتها أكثر من 500 راكب على الأقل! وسأحسن الظن وأقول إن إدارة سكة الحديد ربما غيرت المواصفات وأخذت الأحدث كما في الصور المنشورة لكن المشكلة لو كانت الصور لقطار حديث والمواصفات بقيت كما هي للقطار القديم! ولا يمكن التحجج بان قطار الافريل لم يكن متوفرا أثناء العقد لماذا نأخذ القديم بدل أن نكون سباقين خصوصا أن موعد التسليم والتجارب تأخر لسنين! إن قطار الحرمين للأسف مر بتأخير كبير وقد راجعت تصريح مسؤولي وزارة المواصلات من خلال البحث بالعم غوغل فوجدت تضاربا كبيرا حيث إنهم صرحوا انه سينتهي ب 2013 ومن ثم قالوا 2014 وبعدها أخروها 2016 وأخذت حسن الظن فقلت لربما يعنون انتهاء بناء المحطات ولكن وجدت تصريحا خاصا بالمحطات يقول ستنتهي 2013 ونحن في آخر 2014 ولم ينته شيء! الغريب أن في كل التصاريح على مر سنين يقولون لا يوجد تأخير وهم يعطون مواعيد مختلفة ونسوا أن العم غوغل يسجل كل شي عبر السنين! ولا نخفي سعادتنا بخبر دراسة وضع قطار سريع بين الشرقية والرياض (ونتمنى أن يكون حديثا) وربما كنا من أوائل من ذكر وطالب بذلك في مقال قديم، ولكن لا نخفي عدم تفاؤلنا خصوصا بعد تأخر بناء قطار الحرمين برغم الدعم المالي والسياسي من الحكومة لوزارة النقل.