مكاسب سوق الأسهم تتخطى 136مليار ريال خلال أسبوع    بشأن سد النهضة.. السيسي والبرهان رفضا "الأمر الواقع"    وفاة الدراج رياض الشمري وإصابة سائق السيارات يزيد الراجحي في "رالي الشرقية"    السدحان يوجه رسالة مصورة لتركي آل الشيخ تعليقاً على العمل الفني الذي سيجمعه مع القصبي    بالفيديو.. هورفات: هدفي مع النصر "الكأس" و"آسيا"    نجم سيتي السابق: ليفربول يعاني من صلاح وماني    لمسة اليد في كرة القدم لن تعتبر مخالفة اعتبارا من يوليو المقبل    النائب العام يوجه بالقبض على شاب تلفظ واعتدى على فتاتين بألفاظ مسيئة    الشورى يناقش تعديل مقترح على نظامي التقاعد المدني والعسكري    اعتدال: زيارة البابا للعراق رسالة سلام في وجه التطرف    ابن مساعد يطمئن الجميع على صحته: تمزق أسفل الظهر والآن أفضل حالاً    الإمارات تسجل 2,959 إصابة جديدة بكورونا و14 وفاة    لا تمديد العمل بالإجراءات الاحترازية في السعوديةاعتبارًا من غد باستثناء عدد من الإجراءات    رحلة خلوية في جلاجل لنادي جمعية الكشافة    هيئة الترفية وMBC تعيدان الثنائي القصبي والسدحان إلى الشاشة    الشيخ السلمي يوضح حكم الولائم التي تقام بعد وفاة الميت بأسبوع    بالتفاصيل..أسباب عداءهم للأمير محمد بن سلمان    هزات ارتدادية قوية تضرب نيوزيلندا    ارتفاع أسعار النفط بعد اتفاق "أوبك" على إبقاء الإنتاج مستقرا    الحصيني : طقس اليوم صحو ولكن احذروا برودة الليل    الحصيني: طقس اليوم صحو بوجه عام ومناسب ل"الكشتة"    كيف كان يبني أهالي القطيف منازلهم بطريقة تمتص الحرارة.. باحث يروي التفاصيل    في اليوم الوطني للمشي.. تعلّم الطريقة الصحيحة لممارسة هذه الرياضة    هجوم أممي على إيران: قطعت الإنترنت لحجب المعلومات    تونس تفرض إجراءات جديدة لمواجهة تفشي كورونا    تركي آل الشيخ يعيد القصبي والسدحان في عمل مشترك    "التعاون الخليجي": التمكين الكامل للأشخاص ذوي الإعاقة    مركز الإيسيسكو التربوي في تشاد يستضيف دورتين تدريبيتين في مجال تطوير التعليم العربي    نخبة الفرسان الدوليين في تحدي ختام بطولة كأس المرتجز لقفز الحواجز    خطيب المسجد النبوي: الأمن أعظم النعم    «واتساب» يكشف عن ميزة جديدة    العلا.. خامس أكبر مطار في المملكة بمساحة 2.4 مليون متر    «الموارد البشرية» تنفذ 26أكثر من 26 ألف زيارة رقابية وتضبط 1.089 مخالفة لأنظمة العمل        هلالية الهوى            الأهلي يواجه ضمك في لقاء الظروف المتشابهة    التشريعات المتخصصة.. تحقيق للمساواة وإقامة للعدل    فرع هيئة الأمر بالمعروف بالشمالية ينفذ دروساً في الأمن الفكري    مشروعات تنموية في صامطة بأكثر من 605 ملايين ريال    الأمم المتحدة: المملكة قدمت دراسات عالية الجودة ومتّسقة مع أهداف التنمية المستدامة    عسير .. عشق الملايين    1263 مركزا للانتخابات البلدية منها 424 للنساء    89 مليار ريال إنفاق المستهلكين في يناير.. والأطعمة الأكثر نصيبا    لن نسمح لكم بابتزاز بلادنا بأكذوبة كما دمرتم العراق بأكذوبة!! (1)    الاتحاد يتفوق على الوحدة برباعية    «المنصة» ينتهي من تصوير الجزء الثاني ويجهز للثالث    بورما.. العنف يتجدد ومجلس الأمن يجتمع لمناقشة الوضع    القوات الخاصة للأمن البيئي تعلق على الفيديو المتداول لمطاردة واصطياد ظباء الريم    "الأمن العام" يستعيد ذكرى أحد منسوبيه استشهد قبل 18 عاماً    المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف: قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي اعترضت ودمرت (6) طائرات بدون طيار مفخخة أطلقتها المليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران    الصحة العالمية تحذر من موجتين ثالثة ورابعة لجائحة #كورونا    الشيخ الشثري يوضح حكم كشف المرأة قدمها أثناء أداء الصلاة*    من الأسبوع المقبل.. مصادر: "الصحة" ستوفر لقاحات "كورونا" في المستشفيات الخاصة مجاناً    الناطق باسم قائد القوات العراقية ل"البلاد": المملكة حريصة على دعم أمن واستقرار بلادنا    محمد بن سلمان يا عز المملكة وفخرها    أمير جازان يدشن مشروعات تنموية في صامطة بأكثر من 720 مليون ريال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أهمية إنشاء بنوك مشتركة مع دول المشرق
نشر في الرياض يوم 06 - 06 - 2014

في الوقت الحاضر تداخلت المصالح والعلاقات وتكاملت حتى تكاد المصطلحات أن تندمج، فكل مصطلح يكمل المصطلح الآخر ويتممه سواء كان ذلك سياسياً أو اقتصادياً أو أمنياً، ليس هذا فحسب، بل إن الحدود والكيانات في طريقها للاضمحلال أو الاندماج، فالعالم أصبح قرية كونية، جميع فعالياته في متناول الأنامل ومفتاح التحكم عن بعد، وذلك مدعوم بثورة أدوات التواصل الاجتماعي والفضائيات والتسوق الإلكتروني وحتى السياحة الإلكترونية، والأخيرة سوف تجد طريقها نحو الاستثمار في القريب العاجل حيث يمكن لأي شخص الدخول في غرفة مغلقة والتجول في أية مدينة عالمية يرغب في السياحة الإلكترونية فيها، وعلى نفس النسق انفتح العالم على بعضه البعض، وأصبح التبادل التجاري والأسواق المالية المشاعة من السمات المميزة للعصر الحاضر، وهذا بالطبع يفرض تطوير الأدوات والوسائل المساندة له بكل تأكيد.
ولهذه الأهداف عمدت الدول المختلفة ومن بينها المملكة إلى تشجيع كل الوسائل والسبل التي تسهل عمليات الاستثمار المشترك والتبادل التجاري المتوازن فأنشأت البنوك المشتركة وذلك مثل:
* البنك السعودي الفرنسي.
* بنك الجزيرة، حيث يملك جزءاً منه البنك الأهلي الباكستاني.
* البنك السعودي البريطاني (ساب).
* البنك العربي الوطني، حيث يملك البنك العربي 40٪ منه.
* البنك السعودي الهولندي، هو أقدم بنك مشترك في المملكة.
* البنك السعودي الأمريكي (سامبا).
هذا بالضافة إلى عدد من البنوك الوطنية مثل بنك الرياض، والبنك الأهلي، وبنك الراجحي، وبنك الإنماء، هذا بالإضافة إلي عدد من البنوك المتخصصة.
أما أهم فروع البنوك الأجنبية العاملة في المملكة فتشمل:
* بنك الخليج الدولي.
* بنك الإمارات دبي الوطني.
* بنك البحرين الوطني.
* بنك الكويت الوطني.
* بنك مسقط.
* دويتشة بنك.
* بي إن بي باريبا.
* جي بي مورقان تشيز إن إيه.
* بنك باكستان الوطني.
* ستيت بانك أوف إنديا.
* بنك تي سي زراعات بانكاسي.
* بنك الصين الصناعي والتجاري (مرخص ولم يعمل بعد).
من هذا يتضح أن دولاً بحجم اليابان وكوريا والصين وتايوان وماليزيا واستراليا لا يوجد لبنوكنا فروع فيها إلا ما ندر، وليس لبنوك تلك الدول فروع عاملة لدينا، ناهيك عن عدم وجود بنوك مشتركة بيننا وبينهم مثل البنك السعودي الياباني أو البنك السعودي الكوري أو البنك السعودي الصيني والبنك السعودي الاسترالي، هذا مع وجود أهمية قصوى لمثل ذلك التوجه، خصوصاً أن ميزان التبادل التجاري بين المملكة واليابان قد وصل إلى (1,52) ترليون ريال خلال عشر سنوات وبلغ (231,2) مليار ريال خلال عام (2012م) مع العلم أن اليابان تمثل أهم شريك تجاري بعد الولايات المتحدة الأمريكية.
أما الصين فقد بلغ حجم التبادل التجاري معها في عام (2012م) فقط ما يربو على (73,27) مليار دولار، أما كوريا فتعد رابع شريك اقتصادي للمملكة بعد أمريكا والصين واليابان، وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين ما يربو على (50) مليار دولار عام (2012م)، هذا بالإضافة إلى الاستثمارات المشتركة مع هذه الدول، ووجود مجالس أعمال مشتركة مثل مجلس الأعمال السعودي الصيني ومجلس الأعمال السعودي الكوري ومجلس الأعمال السعودي الياباني، والتي تعقد جلساتها بصورة دورية في كل عام.
وإذا أخذنا بعين الاعتبار محدودية عدد المصارف العاملة في المملكة نجد أن فتح بنوك وطنية أو مشتركة مع تلك الدول أصبح من الأمور المرغوب فيها خصوصاً أن ذلك من أهم الوسائل المشجعة على استثمار المدخرات وخلق منافسة لفتح قنوات استثمار مرغوبة وتمويل المشروعات وتشجيع عمليات التصدير ومنح قطاعي الأعمال في المملكة وتلك الدول تسهيلات خاصة لتشجيعهم على الدخول في مشروعات استثمارية مشتركة، وتفعيل خطوط النقل لخدمة عمليات التبادل التجاري وتنشيط الحركة التجارية، والاهتمام ببرامج التدريب ونقل التقنية وتبادل الخبرات والمعلومات الاستثمارية، وإقامة المعارض للتعريف بمنتجات البلدين.
إن زيارة ولي العهد وزير الدفاع والطيران نائب رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان الأخيرة لكل من الهند واليابان وكوريا والصين قد أحدثت حراكاً غير مسبوق باتجاه تعميق الصداقة مع تلك الدول وجعلها شريكاً استراتيجياً للمملكة في فعاليات متعددة يدعم التوجه نحو إنشاء بنوك مشركة مع كل دولة من تلك الدول لما في ذلك من فائدة مشتركة تعود بالنفع على الطرفين خصوصا أن ذلك يصب مباشرة في صالح القطاع المالي في المملكة وكل بلد من تلك البلدان وذلك يشمل:
* الأسواق المالية.
* الأدوات والأوراق المالية.
* المؤسسات المالية الوسيطة.
هذا بالإضافة إلى أهمية تشجيع التوجه العالمي لتطبيق تعاملات الشريعة الإسلامية في المعاملات البنكية والتي أصبحت تطبق في بعض البنوك الغربية، ولا أدل على ذلك من أن أكبر ثلاثة بنوك يابانية قد حصلت على ترخيص لتقديم خدمات مصرفية إسلامية في ماليزيا حيث تضاعفت فيها الأصول المتوافقة مع الأحكام الشرعية في السنوات الخمس الماضية.
نعم إن إقامة الشركات الاستثمارية العملاقة المشتركة، وكذلك البنوك المشتركة والشراكة في المجالات الأخرى مع دول المشرق مثل اليابان وكوريا والصين وتايوان وماليزيا وأستراليا، وكذلك الهند وروسيا أصبح ذا أهمية اليوم أكثر من أي وقت مضى وذلك لأنه يجعل باب الخيارات واسعاً، والمنافسة على كسب السوق السعودي على أشدها، خصوصاً مع الوفرة المالية التي تتمتع بها المملكة، التي تتمتع أيضاً بالمصداقية والتوازن والموقع الجغرافي الفريد، والأمن والاستقرار ليس هذا وحسب بل إن تعدد مصادر الشراكة يجعل عملية توطين التقنية بمختلف مشاربها أسهل، والتنوع أوسع، والاستقطاب أيسر، والتكلفة أخفض، والتدريب أوفر، والمجالات أكثر، والاحتكار أقل ناهيك عن حرية الحركة وتطبيق مقولة البقاء للأصلح، نعم مرة أخرى إن علينا أن نبحث وندرس ونتحقق من كل الوسائل الجاذبة للاستثمار الأجنبي والمشجعة لرأس المال المهاجر بالعودة إلى أحضان الوطن، حيث ثبت من خلال الهزات الاقتصادية المختلفة أنه الآمن والأحق والأجدر للاستثمار فيه، فهل نفعلها مرة أخرى خصوصاً أننا نجحنا في تجربة البنوك المشتركة مع بعض الدول الغربية؟
نعم وجود بنوك مشتركة سوف يكون له انعكاسات إيجابية على السياحة والتعليم والاستشفاء والاستثمار، هذا بالإضافة إلى تسهيل عملية التبادل الثقافي وغيرها من الفعاليات التي تم ذكرها آنفاً، وغيرها مما لا نستطيع حصره في عجالة أو مقال، وذلك كله تحقيقاً لمقولة إن الاقتصاد كان ولا يزال الحلقة المهمة في الحياة البشرية لما يلعبه من دور مهم في تسيير المجتمعات وجعلها في حركة نشطة متجة نحو النهوض والتقدم الذي ينشده الإنسان الناحج الذي يرفض أن يبقى يراوح مكانه بينما الآخرون يتقدمون عليه، نقول هذا ونحن نخوض أكبر حركة نهوض وأسرعها، والتي عمادها مزيد من الانفتاح الاقتصادي والتسهيلات المطلوبة لدفع عجلته بصورة أكبر وأشمل..
والله المستعان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.