أمير منطقة جازان يلتقي أمين المنطقة ومدير عام فرع الموارد البشرية وعددًا من المستثمرين    المدير التنفيذي للاتحاد السعودي للهجن يتفقد ميدان وادي الدواسر ويلتقي ملّاك الهجن    وصول أولى رحلات مستفيدي مبادرة "طريق مكة" من مطار إسلام آباد الدولي إلى المدينة المنورة    طبي الملك عبدالله يطلق برنامجًا توعويًا للكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم    الحضور المكرر الصامت    من يقود القطاع الصحي ليس سؤالًا إداريًا بل قرار سيادي    فريق وطن العطاء ينفذ مبادرة "أنا قادر" تزامناً مع اليوم العالمي للإعاقة    الرافعة الحقيقية للاستفادة من الدراسة الجامعية    نائب أمير منطقة القصيم يستقبل مدير عام التوجيه والإرشاد بوزارة الداخلية    أمير منطقة جازان يستقبل عضو هيئة كبار العلماء الدكتور التركي    هرمز بين الفتح والإغلاق مفاوضات محتملة وسط تصعيد ميداني متسارع    البديوي: مجلس التعاون يسعى دائمًا للتوصل إلى بيئة مستقرة وآمنة وينتهج سياسات بنّاءة قائمة على التنمية والازدهار    بلدية الخفجي: إزالة أكثر من 1300 م3 مخلفات ومعالجة أكثر من 5 آلاف م2 من الطرق    خارطة طريق تحول أوروبي ينحاز لسوريا المستقبل    11 ألف مفقود بالسودان شركات توظيف جندت مرتزقة كولومبيا لتغذية الصراع    تعليم الطائف يحتفي بتميّز طلابه ويكرّم الفائزين بجائزة الأميرة صيتة للمواطنة    أمير الشرقية يستقبل مدير عام فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية و يدشّن جسر طريق الظهران الجبيل    أمير القصيم يرعى حفل تكريم الفائزين ببطولة جمال الخيل العربية الأصيلة    نائب أمير الجوف يشيد بجهود اتحاد الدراجات ودعم القيادة للقطاع الرياضي    هل يحسم أبها الصعود؟.. مواجهات منتظرة في الجولة 30 من دوري يلو    بدء تطبيق رفع نسب التوطين في مهن التسويق والمبيعات بالقطاع الخاص اعتبارا من 19 أبريل 2026    شيخ شمل الدرب يقدم هدية لفنان العرب محمد عبده بمناسبة زواج نجله    أدير العقارية تعلن عن مزاد إليت الصفا الإلكتروني لتسويق أيقونة استثمارية بقلب جدة    الأمم المتحدة تدين مقتل جندي من اليونيفيل في جنوب لبنان وتدعو إلى محاسبة المسؤولين    توتر سياسي في لبنان على خلفية مواقف رئاسية ودعوات للتهدئة والحوار    محافظ جدة يرعى حفل جامعة المؤسس    في ربع نهائي دوري أبطال آسيا 2.. النصر ضيفاً على الوصل الإماراتي    مانشستر سيتي يستضيف آرسنال في قمة حسم ال «بريميرليغ»    تغلب على بوريرام بثلاثية.. شباب الأهلي يواجه ماتشيدا في نصف نهائي نخبة آسيا    صندوقنا السيادي يقود الاقتصاد للنمو المستدام    إطلاق 15 شراكة بيئية    صدارة الذكاء الاصطناعي    أمانة القصيم تباشر التعامل مع «مطرية بريدة»    المرور يحذر من خطورة القيادة في الأمطار    الداخلية تجدد التحذيرات: 20 ألف ريال غرامة على الزوار المخالفين في الحج    ضبط 14 ألف مخالف وترحيل 12 ألفاً    3 قتلى بقصف استهدف معارضة كردية بالعراق    خلال ليلة واحدة في عدة مناطق.. روسيا تعلن إسقاط 258 مسيرة أوكرانية    حقق زيادة بلغت 129% تعكس التحول المتسارع في التنقل.. 420.6 مليون مستفيد من النقل العام خلال 2025    عبدالعزيز بن سعد يشهد حفل اعتماد حائل «مدينة صحية»    أغنية مصرية تظهر في مسلسل أميركي    بمشاركة 100 متسابق ومتسابقة.. انطلاق تصفيات مسابقة القرآن في كوسوفو    تدشين مسار كندة السياحي بمحمية عروق بني معارض    العبدالقادر يشكر القيادة لتعيينه بالمرتبة ال15    نائب أمير المدينة يستعرض برامج «وقاء» لخدمة الحجاج    خطيب المسجد الحرام: الإيمان بالقضاء والقدر يُريح النفس ويُطمئن القلب    «هدى» تكرم حميد    «العناية بالحرمين».. خدمات متكاملة لكبار السن وذوي الإعاقة    " الحج والعمرة" تشدّد على إلزامية الحصول على "تصريح الحج"    نجاح عملية فصل توءم سعودي ملتصق    سبق طبي سعودي.. مستشفى الدكتور محمد الفقيه الأول في القطاع الخاص بعملية توصيل الأوعية اللمفاوية    الملح الزائد يضعف الذاكرة    9 أرقام وشروط أساسية لصحة القلب    تحويل الدراسة الحضورية "عن بعد" اليوم في عددٍ من محافظات الرياض    مدرب مارسيليا يهاجم لاعبيه ويلوح بالاعتماد على الشباب في نهاية الموسم    الحج لمقدمي الخدمات: لا تساهل ولا تنازل عن التصريح    انطلاق معرض "بهجة العيد" بجدة بمشاركة 24 فناناً وسط حضور لافت واقتناء أعمال فنية    مبادرة وقفية من مدير مركز التدريب الزراعي بمنطقة جازان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نيلسون مانديلا والربيع العربي
حكاية وأخواتها
نشر في الرياض يوم 21 - 12 - 2013

قضى "مانديلا" عمره يؤمن بحق الإنسان الإفريقي في أن يعيش فعل الحرية، ويقضي حياته بحرية مثل كل البشر، كان هذا حلم ذلك المناضل العظيم.
انطلاقا من هذا الإيمان دفع هذا الرجل عمرا، وثمنا فادحا – 27 عاما – من عمره أمضاها في سجون اتحاد جنوب إفريقيا الرهيبة!!
ظل حتى آخر عمره يردد: في اليوم الأخير من حياتي أريد أن أتيقن أن من عاشوا بعدي سيقولون إن هذا الرجل الذي يرقد هنا قام بواجبه من اجل بلده وشعبه.
يلخص مانديلا حياته كلها في مواقفه الشجاعة، التي واجه بها سياسة الفصل العنصري، والتفريق بين البشر، والاعتداء بقوة على آدمية الإنسان!!
حين رحل مانديلا عن العالم، حيث وجه الله القدير، حزنت عليه الشعوب، وودعته بأجل آيات الحزن، اعترافا بتلك القيم العظيمة التي أرساها عبر نضاله الطويل، ومواقفه الإنسانية التي لم تعرف الكلل!!
تقودني ذكرى الرجل، حيث شاطئ الربيع العربي المضطرب، العاصف، وأفكر، أنه منذ أشعل "البوعزيزي" "النار في روحه بسبب إحساسه بالمظالم، ورغبته في الرحيل عن عالم لا يعرف العدل.
منذ ذلك التاريخ والعالم العربي يضطرب بالمشاكل والصراعات التي نزفت الكثير من الدماء والفوضي، مما يدعوني للتساؤل:
لماذا فشلت ثوراتنا العربية في تقديم قيادات تقود الأوطان الي بر الأمان ؟! ولماذا لم تخرج الثورات العربية زعيما مثل مانديلا يمتلك وعيا بالتاريخ، مدركا لأبعاد مشاكل الأوطان، متعمقا في معرفة أحوال البلاد والعباد؟
هل كان الربيع العربي فى حاجة لرجل مسالم مثل مانديلا؟!
ذلك الرجل المناضل، الذي قاد حركة التحرير، وأحسن الإصغاء لصوت شعبه، واحتسب نفسه فردا من شعب يبحث عن خلاصه من العبودية.
حين رحل والد مانديلا، وكان طفلا ما يزال، اختير لزعامة قبيلته.. غلام يدخل التجربة. يعيش بين شعبه، ويحتشد بخبرات حياتهم، يحاول فهم العلاقات غير العادلة التى تسود وطنه بين واقع العبودية، وقوة السطوة الاستعمارية على الشعوب.
كان على الغلام أن يعرف، وأن يتعلم، لكي يفهم.
التحق وهو في عمر 16 لمعهد "كلاركسبير"، واختلط بفصائل المقاومة فى بلده، وحين دخل الجامعة فصل منها لمواقفه الوطنية.
فى ذلك الوقت شاهد مذابح البيض لشعبه الأسود، واكتشف معنى الممارسات الظالمة لسياسة الفصل العنصري:
حرمان الشعب الأسود من العمل بالسياسة، وممارسته لحرية التعبير.
التهميش القصري والاستبعاد فى العمل وفي الحياة اليومية والاسترقاق.
مصادرة ممتلكات السود وترحيلهم عبر الابارتهايد.
ازاء ما يجري، انضم نيلسون مانديلا فى العام 1942 إلى المجلس الأفريقي القومي ومن هناك واصل كفاحه ضد العنصرية فى بلاده.
فى العام 1962 حكم على مانديلا بالسجن خمس سنوات، وحين خرج التف الشعب حوله وأدرك لحظتها أنه من لحظته أصبح يمثل الضمير الحي لشعب جنوب أفريقيا الأسود.
شهدت ربوع البلاد مواقف الرجل النضالية.
وصدق الناس رجلا يرفع بشرف مطالب الحرية، والاستقلال، ويطالب بإنهاء سياسة الفص العنصري، ومطالبته بالمساواة، وبحق السود في عيش كريم واشترك فى المقاومة المسلحة ضد البيض.
قبض على مانديلا وحكم عليه بالسجن مدى الحياة، وظل يرفض الخروج من السجن، مستخدما طريقة غاندي في المقاومة، فيما تتفاعل قضيته عبر العالم ليتبناها الرأي العام العالمي، شعوبا وحكومات، ومنظمات حقوقية.
حين خرج من السجن اختاره شعبه، عن محبه وتقدير، رئيسا للبلاد كما رأس الحزب الوطني الأفريقي من العام 1994/1999.
نيلسون مانديلا حلم ثورة الشعوب على مضطهديها. هو ذلك الرجل الذي امضي 27 عاما من عمره سجينا، مدافعا عن مواقفه.
اعتلت صحة القائد، وبسبب من تكسير الحجارة فى السجون أصيب بمرض عضال في الرئة.
وفى لحظة من لحظات اختياره الصائبة، تخلى عن كل مناصبه الرسمية، ولأنه عاش من اجل ما يؤمن منحوه جائزة نوبل، ومئات الجوائز غيرها، وأطلقوا عليه "أبو الأمة".
أتذكر يوم تنصيبه، عندما اعتلى شاعر البلاد المنصة، وواجهة مانديلا بالشعر:
تذكر أيها القائد
عندما كنت سجينا
كنت تحتاج لكسرة من الخبز
جاعت الملايين لتوفر لك كسرة الخبز
كنت ترتدي قميصا ملونا
وتعرت الجماهير حتى توفر لك ثوبا
تذكر ايها القائد آلاف الآلاف الذين
ضحوا حتى يصنعوا منك رئيساً
يومها ابتسم مانديلا وتأكد: أن ما بذله من جهد، ونضال وصل الناس، وغيرهم!!
هل يحتاج الربيع العربي إلى مانديلا آخر، خارجا من روح الأوطان، مدركا أن الشعوب أبقى من الجماعات، والوطن أكثر قيمة من المذاهب، والانتماء وثيقة الشعوب للتقدم، وآخر الأمر فإن الدين لله والوطن للجميع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.