إدانة واسعة لأعمال الاقتحام والتخريب بقنصلية الكويت في البصرة    القاعات المجتمعية.. توجّه جديد من "أمانة الرياض"    طرق المملكة تحمي تجارة الخليج في زمن التوترات    الأمطار تعيد السياحة البرية ل«غضا عنيزة»    تناغم الطبيعة    ماذا كنا قبل تسع سنوات وما بعدها؟    قوات حفظ السلام بلبنان في مرمى النيران    الأقصى مغلق منذ 40 يوماً وتحذيرات من إعادة فتحه بشروط تُقيد دخول المصلين    يايسلة: المباراة سُلبت منا    بيزي: جيسوس سبب تألقي    «الآسيوي» يُهنئ المتأهلين لكأس آسيا السعودية 2027    «الإفتاء» و«العدل» توقّعان مذكرة للتكامل في المجالات المشتركة    طرق بلا أكتاف منها المسافر يخاف    خدمات التوصيل من الراحة إلى الإزعاج    طلاب وطالبات الأحساء يتنافسون في «نسمو»    جحيم الكمالية    متاحف حائل.. إرثٌ وتاريخ    عبق الرعيل الأول.. دروس من قلب «الأم»    بذل الوسع    هكذا تعلمت من معاليه    مستشار أسري: طبقوا أسلوبًا تربويًا موحّدًا مع الأبناء    من صدر رضيع استخراج مسمار بطول 5 سنتيمترات    نائب أمير الشرقية يرعى حفل خريجي الجامعة العربية المفتوحة    موجز    رحبت بإعلان وقف إطلاق النار.. «الخارجية»: السعودية تدعم الوساطة للتوصل لاتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار    مدينة خميس مشيط الصحية تحتفل باليوم العالمي لمتلازمة داون    بحضور أمراء ومسؤولين.. باشويعر والملا يحتفلان بعقد قران عبدالرحمن ورفال    تخفيفاً لمعاناة المحتاجين والمتضررين.. مركز الملك سلمان يوزع سلالاً غذائية بفلسطين واليمن    تلقى رسالة خطية من رئيس جنوب السودان.. ولي العهد ونظيره الكويتي يبحثان مستجدات أوضاع المنطقة    خطة إيرانية من 10 بنود لوقف الحرب    8.4 مليار تداولات الأسهم    تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين.. تكريم الفائزات بجائزة الأميرة نورة للتميز النسائي    «جسور الفن السعودي المصري».. معرض تشكيلي في جدة    «مغنو الذكاء الاصطناعي» يقتحمون موسيقى الكانتري    الزعفران في العلا.. خطوة لتنويع السلة الزراعية    رئيس الوزراء البريطاني يصل إلى جدة    نيوم يخطف فوزاً قاتلاً من الاتحاد    عروض وخصومات للحجاج والمعتمرين عبر «نسك»    وزير الخارجية يتلقى اتصالًا هاتفيًا من وزير خارجية فنزويلا    في ذهاب ربع نهائي يوروبا ليغ.. نوتنغهام فوريست لمحاولة التتويج بأول لقب قاري منذ نصف قرن    مكملات المغنيسيوم .. فائدة محتملة ومخاطر خفية    الزعيم ينفرد بالوصافة    هيئة الهلال الأحمر السعودي بالباحة تُفعّل مبادرة "بالصحة والعلم نرتقي" بمشاركة واسعة لتعزيز الوعي المجتمعي        جامعة أمِّ القُرى تؤسِّس كرسي جامعة أمِّ القُرى لأبحاث صحَّة الفم والأسنان    لبنان خارج الحسابات أسبوعان يرسمان مصير الشرق الأوسط    إيقاف ديابي وأبو الشامات    "الإفتاء" و"العدل" توقّعان مذكرة تفاهم وتعاون لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    تواصل سعودي كويتي لبحث اتفاق وقف النار الأمريكي الإيراني    حرم خادم الحرمين تكرم الفائزات بجائزة الأميرة نورة    مستشفى قوى الأمن بالرياض يحصل على شهادة اعتماد برنامج زراعة الكلى من المركز السعودي لزراعة الأعضاء    أمير نجران يستعرض أعمال فرع الموارد البشرية بالمنطقة    في قطاعات العمل والتنمية والنقل والقطاع غير الربحي.. «الشورى» يقر حزمة اتفاقيات دولية لتعزيز التعاون    تعزيز الخدمات الرقمية في المسجد الحرام بتقنيات QR    حتى نزاهة لا يرضيها هذا    «حقن مونجارو».. ترند عرائس الهند    محافظ الطائف يستقبل الرئيس التنفيذي لتجمع الطائف الصحي المعيَّن حديثًا    فرسان تتزيّن بالأرجواني.. كرات الحريد الحية تحول البحر إلى لوحة ساحرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سوريا : ماذا الآن .. وماذا بعد
نشر في الرياض يوم 05 - 09 - 2013

على مدى الأسابيع القليلة الماضية ركزت وسائل الإعلام العالمية على استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيماوية ضد المدنيين في 21 أغسطس وعلى طرح أسئلة من نوع ماذا سيحدث بعد ذلك، لاسيما إذا ما كانت الولايات المتحدة ستشن هجوما عسكريا، في حين أن هذا السؤال ما يزال مطروحا أمام الرئيس أوباما..
من الواضح الآن أن المملكة المتحدة قررت عدم المشاركة في أي عمل عسكري في أعقاب المناقشة التي أجراها البرلمان البريطاني في الأسبوع الماضي. ولكن هذا لا يعني أن المملكة المتحدة قد تخلت عن دورها الرامي إلى إنهاء إراقة الدماء في سورية.
ليس هناك من شك بأن النظام السوري هو من يمتلك القدرة والمواد والأفراد المدربين على استخدام الأسلحة الكيميائية. وما عرض صور ارتال الأطفال القتلى ومقاطع اليوتيوب لشباب تختلج أجسامهم وتزبد أفواههم إلا تأكيد على هول ما وقع في سوريا.
إن الادعاء بتزوير هذه الأدلة يتنافي مع العقل والمنطق.
وبالطبع فان هذا الهجوم الفظيع ليس الأول من نوعه الذي يرتكبه نظام الأسد. فالقمع الوحشي للمحتجين بدأ منذ عامين ونصف وجر البلد إلى حرب أهلية أسفرت عن مقتل أكثر من 100،000 شخص وتشريد ما يقرب من 7 ملايين شخص . وقد باءت جهودنا لحشد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمواجهة هذه المأساة بالإحباط وما تزال كذلك حتى الآن..
ولكن السؤال الذي يواجه المجتمع الدولي الآن هو ما يجب القيام به إزاء مثل هذه الأحداث المروعة. من وجهة نظر المملكة المتحدة، فقد استُبعد التدخل العسكري بموجب التصويت الذي جرى في البرلمان في الأسبوع الماضي. وعلى الحكومة أن تحترم ذلك . ولكن هذا لا يعني أن المملكة المتحدة سوف تتوقف عن أداء دورها بهذا الصدد. بل على العكس من ذلك، فإننا ما زلنا نعتقد بقوة أننا لا يمكن أن نسمح باستخدام الأسلحة الكيميائية في القرن الحادي والعشرين من دون اعتراض، وأن تجاهل هذا الأمر يبعث برسالة خطيرة.
لذلك سوف تستمر المملكة المتحدة بالعمل مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وغيرهم من الشركاء الدوليين من أجل التوصل الى حل سياسي للأزمة في سورية . لا أحد يدعي أن التحول السياسي إلى دولة جديدة مسالمة وذات تعددية سيكون سهلا. إن من مصلحة الجميع أن يتحقق النجاح لهذا الانتقال .
تعتبر جهود الإغاثة الإنسانية امرأ مهما . وقد ساهمت المملكة المتحدة بأكثر من 540 مليون دولار أمريكي في هذا المجال وهي تعمل مع الجهات المانحة الأخرى والأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية لتوفير المأوى والغذاء والدواء والتعليم والخدمات الصحية للاجئين في تركيا والأردن ولبنان والدعم للمجتمعات التي تستضيفهم .
يشوب النقاش الدائر حاليا في المملكة المتحدة ودوليا ما حدث في العراق في عام 2003 . أنا أفهم ذلك. ولكن من المهم أن ندرك أن الأزمة في سورية ليست هي نفسها التي كانت في العراق . لقد شهدنا هنا بأم أعيننا استخدام الأسلحة الكيميائية ..
من الواضح أنه لن يكون هناك أي غزو بري ويجب أن يأتي الانتقال السياسي من خلال عملية سياسية .
وأخيرا، لقد تغير المفهوم العام للإصلاح السياسي خلال الأعوام العشرة الماضية. إذ لم تقوم الدول الغربية بتقديم وصفة أو نموذج لما يجب أن يكون عليه الشرق الأوسط في ضوء ما يسمى بالربيع العربي. وإننا في بريطانيا نؤمن بأنه يجب على الحكومات الاستماع إلى شعوبها واحترام آراء ممثليهم المنتخبين ديمقراطيا، لذلك إننا نرى أنه يجب على كل دولة في الشرق الأوسط تطوير وتشكيل مجتمعها بما يتوافق مع تاريخها وتقاليدها وثقافتها.
* السفير البريطاني لدى المملكة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.