فيصل بن خالد يطلع على أعمال "جوازات الشمالية"    نائب أمير المدينة يزور المسجد النبوي ويشارك الأئمة إفطارهم    الذهب يرتفع فوق 5000 دولار مع التصاعد العسكري.. والأسهم تتعافى    معارك الذكاء الاصطناعي في ميدان الحروب    هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية تعلن عن نجاح خطتها التشغيلية لشهر رمضان المبارك 1447ه    اعتداءات إيران تدفع لتدويل مضيق هرمز    شهيدان وإصابات في خروقات الاحتلال لوقف إطلاق النَّار بغزَّة    الرئيس العليمي: الاعتداءات الإيرانية زعزعة للاستقرار الإقليمي والدولي    "الألكسو" تعرب عن إدانتها الشديدة للعدوان الذي تتعرض له دول عربية    النصر يواصل الصدارة.. والأرقام القياسية تشعل صراع القمة والهدافين    المملكة تدعم دول مجلس التعاون في إجراءات الحفاظ على أمنها واستقرارها    حقبة جديدة ل «برشلونة» لابورتا تبدأ بمواجهة نيوكاسل    الأمير عبدالعزيز بن سعود ووزير الداخلية القطري يناقشان هاتفيًا مستجدات الأوضاع في المنطقة    استعراض برامج ومبادرات "خيرية عنك" أمام سعود بن بندر    المملكة تعزز الأمن الغذائي في الدول المحتاجة والمتضررة    أمانة مكة تشدد جولاتها الرقابية استعدادًا لعيد الفطر    جامعة سطام تحقق ثلاث ميداليات في جنيف    القرآن إيجازٌ كلّه    أمر ملكي يرسي نقلة نوعية حضارية للفنون    مُحافظ الطائف يستعرض استعدادات إدارة المساجد لصلاة عيد الفطر    240 موظفًا لخدمة ضيوف الرحمن في الحرم    نفحات رمضانية    الحرمان الشريفان يستقبلان ملايين القاصدين في ليلة ختم القرآن    "مكافحة التدخين" في القصيم ينظم 50 معرضاً برمضان    TikTok ينصف المستقلين وSpotify يصنع النجوم أولا    في قرار تاريخي.. الكاف يعتبر السنغال خاسرة ويمنح لقب كأس أمم إفريقيا 2025 للمغرب    ذكاء اصطناعي يفك النقوش    27.49 % تراجع التداولات اليومية في سوق الأسهم    التوت البري يعزز صحة القلب    المقلاة الهوائية تفسد سطح المطبخ    تحويل البلاستيك لعلاج عصبي    تشكيل الهلال المتوقع أمام الأهلي في الكلاسيكو    أمير الرياض يعزي في وفاة رجل الأعمال حمد الجميح    تشكيل الأهلي المتوقع في الكلاسيكو أمام الهلال    ختم القرآن الكريم بجامع الشيخ عبدالله أبوعامرية في بيش وتكريم الأئمة والمؤذن    «الحناء» في حياة المرأة السعودية.. رمز للجمال عبر الأجيال    أمانة الشرقية تطلق مبادرة لدعم الباعة الجائلين تقنياً    العيد عيدان    جولات رقابية لسلامة الغذاء    جازان تتزيّن لاستقبال عيد الفطر.. استعدادات مكثّفة تعكس بهجة العيد وروح المكان    الأمم المتحدة: الحرب تضر العمليات الإنسانية وسلاسل الإمداد التجارية بالشرق الأوسط    أمانة نجران تستعد لإطلاق فعاليات عيد الفطر في موقعين    الأعياد لا تأتي لكنها تولد من أفواه الآباء    أحمد حلمي يتنازل عن بلاغ اتهام مدير منزله    قلة الأصدقاء مؤشر إلى الذكاء العالي    المملكة تعزي إثيوبيا في وفيات الفيضانات    الدفاع الجوي السعودي يدمر مسيرات معادية    100 ألف ريال غرامة مساعدة المخالفين    المحكمة تدعو المسلمين لتحري هلال شوال الأربعاء    آلاف المستفيدين من مساعدات مركز الملك سلمان.. جهود إنسانية سعودية تمتد لأفريقيا    تنسيق مع واشنطن لبحث منطقة عازلة.. إسرائيل تبدأ عمليات برية في جنوب لبنان    هي أشياء لا تشترى    تغيرات أسواق النفط    انخفاض الذهب والدولار    2026 عام الذكاء الاصطناعي.. إعلان السعودية الاستثمار في اقتصاد المستقبل    المملكة تعزي جمهورية إثيوبيا في ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية    محمد بن سلمان صمام الأمان    أمير نجران يلتقي رئيس محكمة التنفيذ بالمنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القوي الأمين


القوة والأمانة صفتان متلازمتان لأداء العمل وضبط ايقاعه، فجبريل عليه السلام وصفه ربه بأنه ذو قوة وذو أمانة في قوله تعالى (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19) ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (20) مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ) 19التكوير. اذ يحتاج كل عملٍ الى هذين الوصفين، فيوسف عليه السلام وصف بهما نفسه حين تقدم للعمل حيث قال (قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ) يوسف 55، فالحفظ هنا يعني الأمانة والصدق والاخلاص في القول والعمل، والعلم يعني القوة في الضبط والربط والالتزام. وجاء في سورة النمل ( قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ) (38) قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) (فترنو هذه الآيات الكريمات فيما ترنو اليه الى التخصص والاتقان فتلك الصفات النبيلة من خلالها يتحقق الأمن الوطني سواء الأمن الاقتصادي أم الاجتماعي وحتى النفسي والاداري، وحينها تتحدد المسؤوليات سواء كانت الفردية أم المؤسساتية ومن ثم تتعزز قيم النظام واللوائح والشرائع والقوانين وبالتالي يكون التطبيق المنضبط، واذا ما قرأنا نظام العمل الصادر عام 1426ه نجد أن تلك السمات لابد من توافرها وهي ما تحمل مبدأ القوة والأمانة حيث اشارت ان العامل هو كل شخص طبيعي يعمل لمصلحة صاحب عمل وتحت ادارته او اشرافه مقابل أجرٍ، وأكدت ذلك المادة الثالثة والثلاثون من النظام أنه لا يجوز لغير السعودي ان يمارس عملاً، ولا يجوز ان يسمح له بمزاولته الا بعد الحصول على رخصة عمل من الوزارة وفق النموذج الذي تعده لهذا الغرض يؤهلهُ لأدائه اذ اشترطت لمنح الرخصة أن يكون العامل قد دخل البلاد بطريقة مشروعةٍ والمشروعية هنا تعني -الصدق والأمانة - ومصرحاً له بالعمل وأن يكون من ذوي الكفايات المهنية أو المؤهلات الدراسية التي تحتاج اليها البلاد، وأن يكون متعاقداً مع صاحب عمل وتحت مسؤوليته «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ (1)» وتلمح الآية الكريمة الايفاء بالعقد وهذا ما يعني عدم تشغيل العامل الا بما اُستقدم من أجله ولا يحل للمتعاقدين العامل ورب العمل الاخلال بما تعاقدا عليه ومن اهم هذا العقد الالتزام باللوائح والتعليمات، حيث جاء في المادة السابعة والثلاثين يجب أن يكون عقد عمل غير السعودي مكتوباً ومحدد المدة، وأكدت المادة الثامنة والثلاثين لا يجوز لصاحب العمل توظيف العامل في مهنةٍ غير المهنة المدونة في رخصة عمله ويقيني أن العامل الذي لا يعمل بمهنته لن يكون متقناً لها والعامل الذي ترك مؤسسته وعمل عند غيره افتقد الامانة والاخلاص، ويُحظر على العامل الاشتغال في غير مهنته قبل اتخاذ الاجراءات النظامية لتغيير المهنة حفظاً لحقه وصوناً لمهنته، اذ المحت المادة التاسعة والثلاثين لا يجوز بغير اتباع القواعد والاجراءات النظامية المقررة، أن يترك صاحب العمل عامله يعمل لدى غيره، ولا يجوز للعامل أن يعمل لدى صاحب عملٍ آخر ولا يجوز لصاحب العمل أن يترك عامله يعمل لحسابه الخاص، وهذه الانظمة من شأنها أن تُنظم ايقاع العمل بين العامل ورب العمل ليأخذ كلَّ ذي حقٍ حقه، ليتحقق مبدأ الجودة والاتقان(ان الله تعالى يحب اذا عمل احدكم عملا أن يتقنه) فهذا الحديث موجه لأرباب المهن ولذوي الصناعات، ولأصحاب الأعمال، فالعامل المتقن لعمله الحاذق لصنعته وحرفته شرطٌ أساس لأداء العمل وممارسته وحينها يكون مقابله اعطاءه الأجر قبل أن يجف عرق جبينه وأن يكون أجراً عادلاً واذا ما تحققت هذه الشروط والضوابط عادت المنفعة للعامل وصاحب العمل والوطن معاً. ومن هنا جاءت الحملة الأمنية لتصحيح أوضاع العمال خدمةً للعمال أنفسهم ولأصحاب العمل ذواتهم ليعرف كل منهم ما له وما عليه ولا يضطر العامل أن يعمل بغير مهنته التي يعرفها وتعلمها وجاء من أجلها، فالمزارعُ لا يُتقن سبك الذهب، والمعلمُ لا يمكن أن يكون طبيباً، والنجار من المحال أن يكون مهندسا، فالله سبحانه وتعالى جعل كلا ميسرا لما خُلق له، فالحملة التي تقوم بها وزارة الداخلية ممثلة بإدارة الجوازات ماهي الا لضبط اوضاع العمالة ووضع الأمور في نصابها ومسارها الصحيح وتفادي العشوائية وتحديد المسؤولية فما اللوائح العمالية الا ضمان لحقوق العامل ورب العمل، واذا ما نظرنا الى حجم العمالة في المملكة العربية السعودية والتي بلغت 8.4 ملايين بالإضافة الى المتسللين وغير النظاميين لندرك عِظم مسؤولية المواطن تجاه وطنه وتجاه العمال انفسهم وان هذا العدد يحتاج الى ضبط تام وتحمل كل مسؤوليته سواء من الحكومة او العامل او رب العمل فهم شركاء في المنفعة والمصلحة العامة فأولئك المتسللون أو العاملون بغير مهنهم قد ينجرفون الى اعمال غير مهنية ومتعدٍ ضررها الى انفسهم بل وملحقة اضراراً للوطن والمواطن والمقيم وراغب العمل، واذا ما نظرنا الى الدول التي قد يكون بها عمال غير نظاميين نجد أنهم قد يكونون سبب من أسباب الاخلال في الأمن من سرقاتٍ أو نهبٍ أو غيره، ويقيني أن الحملة الأمنية عمل وطني استراتيجي هادفً لحماية الوطن والمواطن والمقيم على حدٍ سواء وتسعى لأن يكون العمل وفق عملٍ مؤسسي نظامي يكفل الحق والحقوق وبالتالي تعود المنفعة على طرفي المعادلة ويكون الناتج لخير الوطن الذي هو الهدف المنشود والغاية المبتغاة. فلنعمل بقوةٍ وأمانة ونستأجر القوي الأمين ونكون أقوياء أمناء لبلدنا وأمتنا وأن نسعى للعمل المُتقن المُنظم فالله سبحانه وتعالى يحب اذا عمل احدنا عملاً أن يتقنه.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.