عقدت منظمة الخليج للاستشارات الصناعية "جويك" ورشة عمل لمراجعة وتقييم الإستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية الحالية في دول مجلس التعاون الخليجي أمس بمقرها في الدوحة، بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية واتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك بناء على قرار لجنة التعاون الصناعي في اجتماعها ال34 الذي عقد في العاصمة السعودية الرياض في مايو الماضي. وقال الأمين العام للمنظمة عبدالعزيز بن حمد العقيل أن المجلس الأعلى في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج أقرّ الإستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية لدول المجلس عام 1985، وذلك بهدف تحقيق تنمية صناعية على أسس تكاملية وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي وبالتالي الدخل القومي، موضحاً أنه في عام 1998 أقر المجلس الصيغة المعدلة لهذه الإستراتيجية، لتتماشى مع المستجدات في الساحة الاقتصادية، مشيراً إلى أن هذه الإستراتيجية المعدلة شكّلت تطوراً مهماً للوثيقة الأصلية الصادرة عام 1985، وقد ساعدت النسخة الجديدة المطوّرة من الاستراتيجية في إعطاء زخم ملحوظ للاستثمار في القطاع الصناعي في دول المجلس. وشدد العقيل على أنه بعد مضي أكثر من ثلاثة عشرة سنة على البدء في تنفيذ الإستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية لدول المجلس المعدلة، تحركت دول المجلس منذ ذلك الوقت فرادى وبشكل جماعي، لوضع الإستراتيجية الموحدة موضع التنفيذ، وإن تباينت الجهود الفردية ما بين دولة وأخرى، لافتاً إلى أن الكويت تبنت منذ عام 1999 إستراتيجية وطنية تستلهم ما أقرته الإستراتيجية الموحدة من أهداف وسياسات وأولويات، بينما الدول الأخرى ولظروف مختلفة قد تباطأت في إعداد إستراتيجياتها الصناعية الوطنية، فكان أن اعتمدت السعودية إستراتيجية وطنية للصناعة اعتباراً من عام 2008، في حين طلبت الإمارات من منظمة الخليج للاستشارات الصناعية إعداد إستراتيجية للتنمية الصناعية فيها، ضمن خطة عمل المنظمة لعام 2009، كما باشرت المنظمة بإنجاز المرحلة الأولى من الإستراتيجية الصناعية للإمارات وجارٍ حالياً تنفيذ المرحلة الثانية والثالثة. من جانبه تولى الدكتور أنور القرعان مدير إدارة الدراسات والسياسات الصناعية عرض مرئيات الدول الأعضاء حول تطوير الإستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية لدول مجلس التعاون، حيث أشار إلى دعوة السعودية لإعادة النظر في هذه الاستراتيجية لتنسجم مع التطورات والتغيرات المستجدة في مسيرة العمل المشترك، وتشديدها على أنه من الأهمية أن تتضمن الاستراتيجية أهدافاً واقعية ومتفق عليها وتنسجم مع الإستراتيجيات الصناعية لدول المجلس كافة. بينما استعرض الدكتور حسن علي العالي المستشار الاقتصادي لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، مرئيات اتحاد غرف دول مجلس التعاون حول تطوير الإستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية لدول مجلس التعاون، مشيرا إلى توصيات الأمانة العامة للاتحاد بضرورة أن تمتاز الإستراتيجية بالمرونة والتكيف مع المتغيرات ومتطلبات السوق الخليجية والتطورات العالمية، كما يجب أن تحتوي منهجية ذات أهداف ومتطلبات مختلفة في كل مرحلة، مع ضرورة تقديم حوافز أكثر عملية كالجوائز سنوية لتكريم الشركات والمؤسسات الصناعية المتميزة وتقديم دعم خاص للمشروعات الصناعية الابتكارية. وشددت توصيات الأمانة العامة على ضرورة تقييم الأولويات مع مراعاة أن أولوية الصناعة في كل دولة خليجية تختلف ما بين دولة وأخرى، والدعوة لوضع آلية واضحة ومقننة لتنفيذ الإستراتيجية. واختتمت ورشة العمل بالتوصيات العامة والخطوات المقترحة القادمة بشأن تطوير الإستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية لدول مجلس التعاون. النقاشات خلال ورشة العمل