طالبت دراسة علمية من معهد البحوث والدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية بتشكيل لجنة مراقبة دولية تتولى التحقيق في ملف معتقلي غوانتانامو الأمريكي في كوبا، تمهيدا لملاحقة ومحاكمة المسؤولين الأمريكيين الذين ارتكبوا انتهاكات بحق المعتقلين. وشددت الدراسة التي حصل بموجبها الباحث الفلسطيني محمد غازي عبدالوهاب على درجة الدكتوراه من المعهد الأسبوع الجاري، على ضرورة إطلاق سراح المعتقلين ممن لم تثبت ضدهم أي اتهامات دون انتظار موافقة بلادهم، وإعطائهم الفرصة للعيش داخل الولاياتالمتحدةالأمريكية، وتعويضهم ماديا عن فترة الاعتقال. وقال عبدالوهاب لوكالة الأنباء الألمانية "أثبت سجن غوانتانامو بشكل واقعي عجز المجتمع الدولي وفشله في تطبيق مبادئ حقوق الإنسان التي ينادي بها". وتابع "لا الأممالمتحدة ولا مجلس الأمن أصدرا قرارا أو توصية فيما يتعلق بغوانتانامو، وإنما تركوا الأمر لمجلس حقوق الإنسان الذي لم يبذل اي جهد ملموس". ودعا عبدالوهاب إلى"إصلاح منظومة هيئة الأممالمتحدة" حتى يتسنى لها القيام بدورها المنشود في نشر العدالة الدولية. ودعت الدراسة التي جاءت تحت عنوان " انتهاكات سجون غوانتانامو وموقف القانون الدولي العام" إلى ممارسة المزيد من الضغوط على الإدارة الأمريكية من اجل تنفيذ وعد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بإغلاق غوانتانامو. واعتبر الناشط الحقوقي رئيس مجلس الإدارة السابق لجمعية حقوق الانسان لمساعدة السجناء، محمد زارع، الذي تتولى منظمته قضية المعتقلين المصريين في غوانتانامو "إعلان أوباما" عن نية إغلاق المعتقل الامريكي مجرد "أحلام سياسية". وقال زارع "أوباما سياسي حالم حسن النية لكنه لن يستطيع تغيير سياسات الولاياتالمتحدةالأمريكية خاصة فيما يتعلق بالقضايا التي تمس الأمن القومي".