تعد منطقة جازان من أكثر المناطق في المملكة إصابة بالانيميا المنجلية، حيث تأتي بعد المنطقة الشرقية في الاصابة بالثلاسيميا. الامر الذي اصبح معه ايجاد مركز متخصص قادر علي تقديم الرعاية الطبية الشاملة لهذه الشريحة من المرضي أمرا ملحا وخصوصا بعد اكتشاف الكثير من الحالات المصابة أو الحاملة لهذه الامراض بين الشباب والمقبلين على الزواج من خلال برنامج الفحص الطبي قبل الزواج مما دعا وازارة الصحة ممثلة في المديرية العامة للشئون الصحية بجازان الي المبادرة بإنشاء مركز متخصص بأمراض الدم الوراثية بالمنطقة ليلبي حاجة هذه الفئة الغالية من أبناء المنطقة التي تحتاج بالفعل الي كثير وكثير من الرعاية والاهتمام والعناية الخاصة علاجيا ووقائيا ونفسيا واجتماعيا. وبفضل من الله وتوفيقه بدأ مركز امراض الدم الوراثية بجازان في يوم السبت الموافق 1/1/1428ه ليبدا بعد ذلك في تقديم خدماته للمرضي بشكل منتظم حيث تم استقبال اول مريض بالمركز واجراء اول عملية نقل دم فعليا في يوم 11/1/1428ه حيث يعد مركز امراض الدم الوراثية بجازان من أحدث مراكز امراض الدم الوراثية بالمملكة تاسيسا وإنشاء ونظرا للدور المهم والمؤثر الذي يؤديه المركز ضمن منظومة المرافق الهامة والمؤثرة الصحية بالمنطقة حيث تعتبره المديرية العامة للشئون الصحية بجازان نواة طيبة للعمل الطبي المتخصص في المنطقة وتعول عليه كثيرا في القيام بواجباتها وتأثيثه طبيا ومكتبيا وتزويده بالكادر الطبي والاداري المتخصص في هذا المجال ليحظي بعد ذلك بدعم صاحب السمو الملكي الامير محمد بن ناصر بن عبد العزيز امير المنطقة تجاه ابنائه المرضي الذين يبتغون العلاج بالمركز. ويتكون المركز من اربعه اقسام رئيسيه وهي : قسم إستقبال المرضي وهو قسم رعاية واستقبال حالات الرجال والاطفال الذين يحضرون مع ابائهم. قسم الرعاية النسائية يقوم باستقبال حالات النساء والاطفال الذين يحضرون مع امهاتهم. قسم المختبر ويقوم بسحب عينات الدم واجراء التحاليل اللازمة لمعرفة نسبة الهيموجلوبين في الدم وارسال بعض التحاليل الضرورية للمختبر العام بالمستشفي لمتابعة نتائجها وحفظها بملفات المرضي. قسم الخدمة النفسية والاجتماعية ويقوم بدراسة وبحث المرضي نفسيا واجتماعيا وحل المشاكل التي تواجههم اضافة الي تقديم الدعم والمساعدات المادية والمعنوية عند الحاجة لذلك . قسم التوعية الصحية ويتم فيه استقبال المرضي والمرافقين معهم وتعريفهم بطبيعة الأمراض الوراثية والسبل المثلي للتعايش معها وذلك بهدف تهيئتهم لحياه افضل. وهناك خدمات اليوم الواحد وتقوم بتقديم خدماتها للمصابين بامراض الدم الوراثية وذلك بهد ف التخفيف علي المرضي من معاناة البحث عن الاسرة وما قد يترتب علي ذلك من متاعب صحية ومعنوية جراء الانتظار الطويل لحصول علي الدم في موعده.