ورد في دراسة صدرت مؤخراً أن انسانًا آلياً ( إنسال) يحمل باليد من شأنه مساعدة مرضى السكتة الدماغية المصابين بشلل جزئي على استعادة قدرتهم على التقاط الأشياء والإمساك بها. ووفقاً لهذه الدراسة فإن العلاج ينطوي على استخدام الإنسال يتم توجيهه بالحاسب الآلي وتوجد به (يد) تنقبض وتنبسط وتقوم بفتح أصابع المريض وإغلاقها. وقد اتضح أن هذه التقنية تساعد بصورة ملحوظة على تخفيض مستوى إعاقة المريض التي تحدث نتيجة لإصابته بسكتة دماغية. فقد أجرى علماء أمريكيون دراسةً شملت 15 مريضاً يبلغ متوسط أعمارهم 61 عاماً ممن يعانون من الشلل الجزئي في الجزء الأيمن من الجسم نتيجة للإصابة بالسكتة القلبية منذ فترة تصل إلى عشر سنوات قبل بدء العلاج. وقد تم إخضاع سبعة مرضى لأسلوب علاج حركي يشتمل على مسك الأشياء وفكها بمساعدة الحاسب الآلي بحيث تكون هنالك فترة راحة بين عمليتي القبض والإطلاق بينما تلقى ثمانية آخرون علاجاً أكثر تعقيداً يطلق عليه مسمى "العلاج ما قبل الحركي" وهو ينطوي على الإمساك بالأشياء وإطلاقها وأخذ قسط من الراحة بين عمليتي القبض والإطلاق استجابةً لإيماءات بصرية كما أنه يتطلب مشاركة جزء أعلى في الدماغ يسمى "ما قبل الحركي (premotor)". وتم قياس مستوى الشفاء بنظام قياس للأداء الحركي يسمى مقياس فوجل – ميير (Fugl-Meyer scale) واختبار ذراع البحث وذراع الحركة (Action Arm Motion Arm Test) الذي يقيس مهام ووظائف من قبيل الإمساك بالأشياء والاستحواذ على كؤوس الشرب أو التقاط قطعة الرخام الصغيرة على سبيل المثال. وقد تم الاستئناس باختبار آخر يسمى "المربع والمكعبات (Box-and-Blocks)" لتقييم درجة الحذق والبراعة من خلال مطالبة المرضى بتحريك المكعبات من أحد أطراف المربع إلى الطرف الآخر. وبعد شهر من علاج استمر لأسبوعين فإن اختبارات ذراع الحركة وذراع البحث وليس اختبار المربع والمكعبات هو الذي أسفر عن تحسينات ملحوظة. وقد أفضى كلا أسلوبي العلاج إلى نتائج إيجابية متماثلة ومع هذا فإن ستة مرضى كانت إعاقاتهم أقل حدة عند بداية الاختبار هم الذين استفادوا أكثر من أسلوب العلاج قبل الحركي. وقد تم عرض النتائج في المؤتمر الدولي للسكتة الدماغية والذي انعقد في سان دييغو بولاية كاليفورنيا حيث تحدث رئيس الفريق الذي أجرى الدراسة الدكتور ستيفن كرامر من جامعة كاليفورنيا في إيرفين فقال: "إن العلاج بالإنسال قد يكون مفيداً في حد ذاته ومع هذا فإنه قد يساعد أيضاً على إعادة ترتيب أو إعادة تشكيل الدماغ بالاقتران مع العلاجات الأخرى للسكتات الدماغية. ولعل إحدى النقاط الرئيسية في الدراسة الحالية تتمثل في أن الطريقة التي استخدمنا بها الانسالات لمساعدة المرضى على استعادة وظائفهم العضوية قد تختلف تبعاً لدرجة خطورة السكتة الدماغية."