13.3 مليار ريال تحويلات المقيمين في المملكة يناير الماضي    الأسهم الأمريكية تغلق على ارتفاع    ما وراء برميل النفط: الشريان المغذي للصناعات العالمية    الاقتصاد السعودي ينمو 4.5% متجاوزا التقديرات    وعي المجتمع    البديوي: وحدة الموقف الخليجي مصدر قوة لدول المجلس    اليوم ال 10 يشعل الخليج ويدفع النفط إلى حافة 120 دولارا    خالد بن سلمان يتلقى اتصالًا هاتفيًا من وزيرة القوات المسلحة الفرنسية    إقبال متزايد على الفروسية في الرياض... والدكتور حاتم حسنين يدعو لافتتاح مدارس تدريب جديدة    وزير الدفاع يتلقى اتصالًا هاتفيًا من وزير الدفاع السويدي    الفطيم BYD" السعودية تعزز دورها الريادي في المسؤولية المجتمعية بمبادرات إنسانية خلال شهر رمضان    وزارة الصحة تطلق حملتها الرقابية لضمان سلامة الأم أثناء الولادة وتعزيز جاهزية أقسام التوليد    ضياء عسير تختتم برنامج "كسوة العيد" بدعم يتجاوز 75 ألف ريال    الفراسة الإعلامية في مقابلة المديفر والفراج 2/2    الفراغ النفسي في الثقافة الجمعية    سلام من المرأة عليها    «هيئة كبار العلماء»: ما يقوم به أبناؤنا العسكريون في حفظ أمن البلاد والعباد هو من أفضل الأعمال الصالحة ومن أجلّ القُربات    نفحات رمضانية    في حكم صوم المريض والمسافر    المسجد النبوي يستقبل 3200 معتكف    186 ألف ساعة تطوع بلدية    رمضان جدة يعيد أبناء الشرفية إلى مائدة الذكريات    الهلال يشعل الميركاتو الصيفي    ضربة مقلقة الأهلي يفقد الشنب لمدة طويلة    ارتفاع أعداد القتلى من المدنيين في إيران ولبنان    محافظ الدرعية يستقبل المشرف العام على قيصرية الكتاب وأعضاء المجلس الإشرافي    *فرع وزارة البيئة بتبوك يطرح عددًا من الفرص الاستثمارية ويعتزم طرح 53 موقعًا استثماريًا قريبًا*    النفط يقترب من 120 دولارًا للبرميل مسجلًا أكبر ارتفاع يومي وسط تصاعد الحرب    تجديد حضور مسجد الحبيش بطرازه المعماري التقليدي في الهفوف    ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 72,133 شهيدًا    مركز الملك سلمان للإغاثة يوزّع (1,360) سلة غذائية في ولاية النيل الأبيض بالسودان    وزارة الخارجية تجدد إدانة المملكة القاطعة للاعتداءات الإيرانية ضد المملكة ودول مجلس التعاون وعدد من الدول العربية والإسلامية والصديقة    جامعة الملك سعود تنظّم فعالية استشارية لتعزيز الوعي وجودة الحياة    نائب أمير المدينة يطلع على مبادرات «الأمر بالمعروف»    سعود عبد الحميد يكتب التاريخ في الملاعب الأوروبية    خالد بن فيصل يتسلم تقرير الجهات الخدمية لقاصدي المسجد الحرام    فيصل بن مشعل: العناية بكتاب الله وسنة نبيه أساس لبناء جيل واعٍ    الهلال الأحمر يباشر 2042 حالة سكري منذ بداية شهر رمضان    التأكيد على رطوبة الفم والحلق في رمضان    إنقاذ طفل عراقي من نزيف دماغي    آمنون    أكد أن الاعتداءات مدانة وغير مبررة.. أبو الغيط: التصعيد الإيراني في الخليج «تهور إستراتيجي»    الأمسيات الأدبية والحراك الثقافي    تعاون مرتقب بين ناصر القصبي ويوسف معاطي    وزير الداخلية لنظيره الكويتي: نقف معكم في مواجهة كل ما يمس أمنكم    تدريب 666 ألف مواطنة في غضون عام.. السعودية رائدة في تمكين المرأة بالذكاء الاصطناعي    الإسعاف الجوي.. جاهزية تتوسع وشراكة تصنع الفرق    وزير الداخلية يعزي نظيره الكويتي    مليونا زائر للمواقيت ومساجد الحل في مكة المكرمة    انفجار قرب السفارة الأمريكية بأوسلو.. والشرطة تحقق    «الانضباط» تغرم جيسوس ودونيس    قتلى وجرحى ومبنى سكني مدمر في خاركيف.. قصف روسي عنيف على أوكرانيا    سمو الأميرة سما بنت فيصل تزور معسكر خدمة المعتمرين بالحرم المكي وتشيد بجهود الكشافة وتمكين الفتاة في العمل التطوعي    الهلال يتوَّج بطلاً للدوري الممتاز للكرة الطائرة بعد فوزه على النصر في الرياض    37 محطة ترصد هطول الأمطار ومكة الأعلى    آلية تحكم بتجدد الأعضاء    80 سيدة يقطعن 4 كم احتفالا بيوم المشي    أمير منطقة مكة يتسلّم تقريرًا عن أعمال الجهات والخدمات التي تقدمها لقاصدي المسجد الحرام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إجازة لهزائم الحب
للعصافير فضاء
نشر في الرياض يوم 16 - 03 - 2008

طلُقت إحدى النساء وظلت تحضر إلى العمل كل يوم بملامح لا تحمل ابتسامتها، ولا تشبهها، لم يتنبه أحد لما هي فيه، سوى بسؤال عابر؟ انتِ تعبانة؟ لا.. متخانقة مع زوجك.. لا... أحد أطفالك مريض... لا؟ لم يحاول أحد ان يغوص داخلها ربما لبنائها جسوراً، وعدم تركها الآخر يتسلل إليها.
بعد زمن عرف من حولها أنها طلقت في تلك الفترة التي كانت تحضر فيها مكتئبة، ولم تتغيب إلا قليلاً لعدم وجود إجازات خاصة بها.
لم تتمكن من غسل هزيمتها غير المبررة بالطلاق، وزواج زوجها من أخرى.
لم تتمكن من معايشة أحزانها منفردة، والاستمتاع بلحظة التفكير.
لم تستمتع بلحظة تصفية لكل ما كان، اكتظت الأمكنة بالصور، وظلت هي تراقب وتتألم بعيدة عن منفى تختاره بإرادتها ولو لأيام.
لم تتمكن من اللجوءإلى ظل لا يعرفها ولا تعرفه، تحولت إلى رماد دون أي قدرة على الهروب.
مثلها كثيرات، وكثيرون أيضاً من البشر الذين تحاصرهم مدن الهزيمة في الحياة، والحب، والزواج، وانعدام الولاء، والجمود، ومع ذلك لا يتمكنون أحياناً من الهروب أو معايشة هذا الفصل الجليدي بعيداً عن الأعين، أو الأبواب المفتوحة.
شركة تسويق يابانية وأركز يابانية وهم أكثر الدول في العالم إدماناً للعمل، قامت في تقليد جديد باعتماد نوع مختلف من الإجازات مدفوعة الأجر، وهي إجازات لمن يعاني من فشل قصة حب أو انفصال، والشركة التي تتخصص في مجال مساحيق التجميل تعطي أيضاً إجازات مدفوعة تسمح لموظفيها بالتسوق خلال موسم التخفيضات.
ويقول المدير التنفيذي للشركة ان الإجازة تسمح للموظفين بالتفرغ لمشاعرهم والبكاء بعيداً عن العمل حتى يستطيعوا مواصلة العمل بطاقة، ويضيف "قد لا يحتاج الكل لإجازة أمومة أو أبوة ولكن من المؤكد ان الكل يحتاج إلى أخذ إجازة من العمل لمعالجة القلب الكسير.
وإذا كان اليابانيون بدقتهم في العمل، ودأبهم على النجاح يستشعرون هزائم الحب، وانكسار القلوب فماذا عن العرب، الذين هم أباطرة الحب، ورواد الهزائم والانكسارات؟ وعلى المتضرر العودة إلى قصائد الشعر العربي الفصيح والغزل المسكوب داخلها .. وقيس الذي لو كان يعمل في هذه الشركة لحصل على إجازة مفتوحة لأعوام ليعيش حبه ويستمتع بهيامه في الصحراء.
الجميل في الأمر أن الإجازة هذه تختلف في مدتها بحسب سن الشخص فالأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 24أو أصغر يأخذون يوماً واحداً لعلاج الفشل العاطفي أما الأشخاص بين 25- 26فيستطيعون التمتع بيومين بعيداً عن العمل للتغلب على الحزن ولم تذكر الشركة أي إجازات لمن هم فوق الثلاثين، واعتقد ان عدم ذكرها لهم يعود لأنها لا توظف مثل هذه السن لخوفها من كثرة هزائمهم وسقوطهم وعدم نهوضهم باعتبار ان الهزيمة كلما حلت متأخرة كان الوضع أصعب.
والسؤال الآن، لمن تتسكع هزيمة الحب، أو الحياة داخله؟
كيف ستتغلب عليها؟ وهل تحتاج إلى إجازة من عملك؟ وماذا ستكتب في أوراقها كعادتك (أمي مريضة سأذهب بها للمستشفى، أو ابني، أو زوجتي، أو عندي حالة وفاة)..
أياً كانت الكتابة فستظل هزائم الحياة ظاهرة تخترق وجه النهار، وتقيم في زوايا الأيام، وسيظل كل شخص منغلقاً على ذاته وهزائمه ومرارته، مكرّساً حضوره بأفراح هلامية، وملامح خالية من الحياة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.