ارتفع سعر الذهب يوم الخميس مدفوعًا بعمليات شراء عند انخفاض الأسعار، لكنه يتجه نحو تسجيل انخفاض شهري ثانٍ على التوالي، حيث أبقت أسعار النفط المرتفعة المخاوف من التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول قائمة. ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1% ليصل إلى 4588.09 دولارًا للأونصة، بحلول الساعة 07:36 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 31 مارس في الجلسة السابقة. وانخفض سعر الذهب بنحو 1.7% حتى الآن هذا الشهر. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم يونيو بنسبة 0.4% لتصل إلى 4578.10 دولارًا. وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة كيه سي ام تريد: "عانى الذهب مجدداً هذا الشهر مع هيمنة قوة النفط على المشهد. فارتفاع أسعار النفط الخام يدفع بتوقعات التضخم وأسعار الفائدة إلى الارتفاع، مما يحدّ بدوره من جاذبية الذهب". ومع ذلك، أضاف: "إن مزيجاً من البحث عن فرص الشراء بأسعار مغرية والتوقعات بالتوصل إلى حل سلمي للنزاع (الأمريكي الإيراني) في وقت ما، يوفر نوعاً من الدعم للذهب". وارتفع سعر خام برنت فوق 124 دولاراً للبرميل بعد تقرير يفيد بأن الولاياتالمتحدة تدرس إمكانية اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران لكسر الجمود في مفاوضات إنهاء الحرب، مما زاد المخاوف بشأن المزيد من اضطرابات الإمدادات لصادرات الشرق الأوسط التي تعاني أصلاً من انخفاض. أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، لكنه أشار في أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992 إلى تزايد المخاوف بشأن التضخم في بيان سياسي لاقى ثلاثة معارضة من مسؤولين يرون أنه لم يعد ينبغي على البنك المركزي الأمريكي إظهار ميل نحو خفض تكاليف الاقتراض. يتوقع المتداولون الآن عدم خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة هذا العام، حيث ترى الأسواق احتمالاً بنسبة 30% لرفعها بحلول مارس 2027، وهو ارتفاع حاد من حوالي 5% في اليوم السابق. (فيدواتش) في حين يُنظر إلى الذهب تقليدياً كأداة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يُقلل من جاذبيته كأصل غير مُدرّ للدخل. في أسواق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.8% إلى 72.78 دولاراً للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 2.9% إلى 1934.54 دولاراً، وارتفع البلاديوم بنسبة 1.9% إلى 1486.82 دولاراً. وتتجه المعادن الثلاثة جميعها نحو تسجيل انخفاض شهري ثانٍ على التوالي.