القائمة بالأعمال الأميركية في كييف تغادر منصبها اشتكى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من تزايد الهجمات الأوكرانية على مواقع مدنية داخل روسيا، مشيرا إلى ضربات حديثة استهدفت منشآت لتخزين النفط في مدينة توابسي المطلة على البحر الأسود. وقال بوتين يوم الثلاثاء خلال اجتماع حول قضايا الأمن قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر، إن "هجمات الطائرات المسيرة تنفذ بشكل متزايد ضد البنية التحتية المدنية". وشنت أوكرانيا ثلاث هجمات كبيرة على توابسي خلال الأسبوعين الماضيين. وبعد أحدث هجوم وقع فجر الثلاثاء، اندلعت حرائق كبيرة مجددا، ما دفع السلطات إلى إخلاء شوارع قريبة لأول مرة. وتحدث بوتين عن "عواقب محتملة خطيرة" على البيئة، لكنه نفى وجود خطر جدي حاليا على السكان، مؤكدا أن السلطات تسيطر على الوضع بعد اتصاله بحاكم إقليم كراسنودار فينيامين كوندراتيف، وتتهم موسكو كييف باستهداف قطاع النفط الروسي عمدا، باعتباره مصدرا رئيسيا لتمويل الحرب الروسية في أوكرانيا. في المقابل، تواصل روسيا منذ أكثر من أربع سنوات تنفيذ ضربات منتظمة في مناطق بعيدة خلف خطوط القتال داخل أوكرانيا باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، ما يؤدي إلى مقتل مدنيين بشكل شبه يومي وتدمير منازل وبنية تحتية حيوية. وتقول موسكو إنها تستهدف فقط مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بصناعة الأسلحة الأوكرانية. من جهته أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الثلاثاء، أن بلاده تستعد لتصدير الأسلحة إلى الخارج، في ظل إنتاج يفوق احتياجات قواتها المسلحة. وقال زيلينسكي في خطابه المسائي: "في بعض مجالات الإنتاج لدينا حالياً فائض يصل إلى 50 % من القدرة الإنتاجية". وأضاف أن "تصدير الأسلحة الأوكرانية سيصبح واقعا، لكن الجيش الأوكراني سيبقى دائماً له الأولوية في الحصول على ما يحتاجه، بينما يذهب الفائض إلى التصدير". وأشار زيلينسكي إلى أن أوكرانيا تعمل بالفعل مع دول في الشرق الأوسط وأوروبا والقوقاز ضمن صيغة تعاون خاصة تعرف باسم "صفقات الطائرات المسيرة". كما لفت إلى أن "ثمة اقتراحا مطروحا أيضا على شركائنا الأميركيين"، موضحا أن الاتفاقات المحتملة قد تشمل تصدير طائرات مسيرة وأنظمة دفاع وأنواع أخرى من الأسلحة، بما يسهم في تحسين الوضع المالي للبلاد. وأكد أن شروط هذه الصفقات يجب أن تكون "مفيدة لأوكرانيا مع وجود رقابة واضحة، وأن تُستخدم العائدات لتعزيز دفاعاتها". من جانب آخر، نقلت بلومبيرغ نيوز الأربعاء عن مصادر مطلعة أن الاتحاد الأوروبي يدرس فرض شروط أكثر صرامة لقرضه لأوكرانيا البالغ 90 مليار يورو (105.35 مليارات دولار)، وهو ما يشمل ربط بعض دفعات القرض بتعديل ضريبي على شركات ولا يحظى بقبول كبير. وأشار التقرير إلى أن الخطة ستؤثر على ما قيمته 8.4 مليارات يورو مما يسمى بالمساعدة المالية الكلية من المتوقع منحها هذا العام في إطار البرنامج. ولم يتسن التحقق من صحة ما ورد في التقرير. إلى ذلك، تغادر القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا والتي عُيِّنت قبل أقل من عام، منصبها، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء، في حين يضغط الرئيس دونالد ترمب على كييف من أجل التوصل إلى اتفاق مع روسيا. ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا. لكن وزارة الخارجية نفت وجود أي خلاف وأشارت إلى أن ديفيس ستتقاعد. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت، "من الخطأ التلميح إلى أن السفيرة ديفيس ستستقيل بسبب خلافات مع دونالد ترمب". وأضاف أنها "ستواصل بكل فخر الترويج لسياسات الرئيس ترمب حتى مغادرتها كييف رسميا في يونيو 2026 وتقاعدها".