شارك نحو 500 متطوع في مبادرة "أرض تتنفس" لاستزراع 10 آلاف شتلة مانجروف في جزيرة دارين وتاروت، تزامنًا مع يوم الأرض العالمي، في مشهد يعكس تنامي الحس البيئي وروح المشاركة المجتمعية في حماية السواحل وتعزيز الاستدامة بالمنطقة الشرقية. وشدد المتطوعون على أهمية رفع الوعي البيئي، مؤكدين ل"الرياض" أن مثل هذه المبادرات تسهم في ترسيخ ثقافة العمل التطوعي، وتعزز إدراك المجتمع بدور الأفراد في حماية الموارد الطبيعية، لاسيما في البيئات الساحلية التي تمثل ثروة بيئية واقتصادية. وجاءت المبادرة بالشراكة مع البرنامج الوطني للتشجير، وجمعية الصمان البيئية، وبدعم وتنفيذ من إحدى الشركات الزراعية، إلى جانب عدد من الجهات الحكومية والبيئية، منها مؤسسة تطوير دارين وتاروت، هيئة تطوير المنطقة الشرقية، وزارة البيئة والمياه والزراعة، المديرية العامة لحرس الحدود، وذلك ضمن جهود تكاملية تهدف إلى تنمية الغطاء النباتي ومواجهة التحديات البيئية. وقال المهندس يوسف المقهوي، مدير إدارة التشجير بالمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر بالمنطقة الشرقية: "يسعدنا ويشرفنا هذا اليوم، بمناسبة يوم الأرض العالمي، إقامة هذه المبادرة لاستزراع 10 آلاف شتلة، بالتعاون مع جمعية الصمان البيئية، وكذلك جميع الشركاء الحكوميين، ومنهم مؤسسة دارين وتاروت، وعدد من الجهات البيئية الأخرى، حيث يشارك في هذه المبادرة أكثر من 500 متطوع لزراعة أشجار المانجروف". وأضاف: "إن أشجار المانجروف تُعد من أكثر النباتات قدرة على امتصاص ثاني أكسيد الكربون، كما تمثل موئلًا مهمًا للكائنات البحرية والطيور الساحلية، مشيرًا إلى أن البرنامج الوطني للتشجير نفذ عدة مبادرات مماثلة على ساحل الخليج العربي، في إطار دعم الاستدامة البيئية وتعزيز مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء". يشار إلى أن المبادرة تسهم في تعزيز زراعة أشجار المانجروف التي تُعد من أهم النباتات الساحلية القادرة على امتصاص ثاني أكسيد الكربون بكفاءة عالية، إضافة إلى دورها الحيوي في حماية الشواطئ من التآكل، وتوفير بيئة حاضنة للكائنات البحرية والطيور، بما يسهم في دعم التنوع الحيوي وتحقيق التوازن البيئي.