سجل سعر صرف الدولار الأمريكي تراجعًا ملحوظًا مقابل الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الأحد في عدد من البنوك المصرية، مواصلًا بذلك مسار التعافي الذي بدأته العملة المصرية مؤخرًا، في ظل تطورات الأوضاع الإقليمية. وعاد الجنيه المصري للتداول دون مستوى 52 جنيهًا للدولار في جميع البنوك، بعد أن كان قد اقترب في وقت سابق من مستوى 55 جنيهًا. وبلغ أعلى سعر لصرف الدولار في بنك الإماراتدبي الوطني عند مستوى 51.80 جنيهًا للشراء و51.90 جنيهًا للبيع، فيما سجل أدنى سعر لدى بنك أبوظبي التجاري عند 51.60 جنيهًا للشراء و51.70 جنيهًا للبيع. وفي عدد من البنوك المصرية، من بينها البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك الإسكندرية والبنك العربي الأفريقي الدولي، استقر سعر الدولار عند 51.65 جنيهًا للشراء و51.75 جنيهًا للبيع. ولدى البنك المركزي المصري، سجل سعر الصرف 51.75 جنيهًا للشراء و51.89 جنيهًا للبيع. وعلى صعيد الأداء السنوي، أنهى الجنيه المصري عام 2025 على ارتفاع بنسبة 6.7% مقابل الدولار، مدعومًا بزيادة تحويلات المصريين العاملين في الخارج وتحسن مستويات السيولة في القطاع المصرفي. وفيما يتعلق بتدفقات رؤوس الأموال، شهدت تعاملات المستثمرين العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي المصري ارتفاعًا خلال الأسبوع الماضي، بعد فترة من التخارجات، حيث بلغت التدفقات نحو 2.7 مليار دولار. وفي سياق التوقعات، أشارت ستاندرد آند بورز إلى احتمالية ارتفاع سعر الدولار في مصر إلى نحو 55 جنيهًا بنهاية العام المالي الحالي، و60 جنيهًا بنهاية العام المالي المقبل، مع توقعات ببلوغه 63 جنيهًا بحلول يونيو 2028 و66 جنيهًا في يونيو 2029. وأكدت الوكالة استمرار التزام السلطات المصرية بنظام سعر صرف مرن تحدده آليات السوق، وذلك ضمن برنامجها المدعوم من صندوق النقد الدولي، مشيرةً إلى أن سوق الصرف الأجنبي أصبح منذ مارس 2024 مدفوعًا بعوامل العرض والطلب، بما يعزز القدرة التنافسية ويدعم تعافي النشاط الاقتصادي. كما توقعت الوكالة أن تواصل الحكومة إعطاء الأولوية لمرونة سعر الصرف، رغم الضغوط التي تعرض لها الجنيه مؤخرًا، في ظل تأثر الأسواق المالية بالتقلبات العالمية وتغير شهية المخاطر لدى المستثمرين. وأوضحت أن تدفقات رؤوس الأموال قصيرة الأجل شهدت خروج نحو 10 مليارات دولار منذ بداية التوترات الإقليمية، فيما تراجعت استثمارات غير المقيمين في أدوات الدين الحكومية إلى 27.1 مليار دولار مقارنة بذروة بلغت 38.1 مليار دولار في يناير. وفي المقابل، سجل القطاع المصرفي تحسنًا في صافي الأصول الأجنبية، مدعومًا بتدفقات نقدية أجنبية قوية خلال الأشهر الأخيرة، حيث بلغ نحو 30 مليار دولار في يناير 2026، ما يعزز قدرة الاقتصاد على استيعاب تقلبات التدفقات المالية.