تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، خرق اتفاق وقف إطلاق النار والتهدئة في قطاع غزة، وسط استمرار الانتهاكات العسكرية وفرض قيود مشددة على معابر القطاع. وقد تعرضت مناطق متفرقة من قطاع غزة، أمس، لقصف مدفعي مكثف وإطلاق نار من الآليات العسكرية الإسرائيلية، خاصة في المناطق الشرقية. ففي جنوب القطاع، شهدت مناطق محيط التحلية جنوبي مدينة خانيونس قصفا مدفعيا وإطلاق نار من الدبابات، كما استهدفت القوات الإسرائيلية مناطق شرقي المدينة بشكل متواصل. وفي مدينة غزة، تواصل القصف المدفعي وإطلاق النار باتجاه المناطق الشرقية، بالتزامن مع إطلاق نار مكثف من الدبابات شرقي بلدة جباليا شمال القطاع. كما طالت الاعتداءات مناطق شرق مخيم البريج ومدينة دير البلح وسط القطاع، وسط استمرار القصف وإطلاق النار من الآليات العسكرية. وأفادت مصادر محلية باستشهاد خمسة أشخاص وإصابة 11 آخرين في استهداف قرب مقهى غبن بمخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، فيما استشهد ستة نازحين في استهداف مركبة شرطة وإطلاق نار، في إطار تصعيد مستمر للخروقات. وفي السياق حذر مكتب الأممالمتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" من تزايد مخاطر انتشار الأمراض داخل مخيمات النزوح المكتظة في قطاع غزة. وشدد المكتب في بيان له أمس على أن التدهور المستمر في الأوضاع المعيشية يسهم بشكل مباشر في تفاقم الأزمات الصحية بين السكان. وأوضح أن الشركاء في المجال الإنساني رصدوا انتشار أمراض جلدية بين السكان في مئات المخيمات، إلى جانب تفش واسع للقوارض والآفات، ما يزيد من تعقيد الوضع الصحي ويهدد بانتشار أمراض إضافية. وأشار البيان إلى أن الجهات الإنسانية تبذل جهودا لمكافحة الآفات وتحسين الظروف الصحية داخل المخيمات، إلا أنها تواجه تحديات كبيرة، أبرزها محدودية الإمدادات وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة. وأكد "أوتشا" أهمية تكثيف الدعم الدولي وتعزيز الاستجابة الإنسانية، للحد من تفاقم المخاطر الصحية وضمان توفير بيئة أكثر أمانا للنازحين في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يشهدها القطاع. وكانت منظمات محلية أكدت تكدس مئات آلاف الأطنان من النفايات في مساحات مكتظة بالسكان داخل مخيمات النزوح، ما تسبب بخلق بيئة وبائية مفتوحة، تتوافر فيها معظم الشروط المعروفة علمياً لانتقال الأمراض المعدية. وتشير المنظمات إلى وجود ما يقارب 700 ألف طن من النفايات في مكبات عشوائية، وفق تقديرات بلدية، وهو ما يتسبب بتراكم مواد عضوية تتحلل في ظروف مناخية حارة ورطبة نسبياً، ما يسرّع تكاثر البعوض والذباب والقوارض. وتسهم هذه النواقل الحيوية في نقل طيف واسع من الأمراض الجلدية والمعوية والتنفسية، خاصة في بيئات النزوح المكتظة التي تعاني من محدودية المياه النظيفة وضعف خدمات الصرف الصحي. وترصد منظمات إنسانية عاملة في القطاع ارتفاعا في حالات الأمراض المرتبطة بالمياه الملوثة، بما في ذلك التهابات الجلد والجهاز التنفسي. انهيار الخدمات حذرت بلدية خان يونس من مغبة انهيار وشيك في خدماتها الأساسية وذكرت البلدية أن الخدمات المهددة تشمل قطاعات المياه والصرف الصحي وجمع وترحيل النفايات وفتح الشوارع ورفع الركام، جراء النقص الحاد في الزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل وصيانة الآليات والمعدات الثقيلة ومحطات تحلية المياه ومضخات الصرف الصحي. وأوضحت لجنة الطوارئ في بلدية خان يونس أن أزمة نقص الزيوت فاقمت من حجم المعاناة القائمة جراء الحرب، في ظل احتياج السكان والنازحين إلى خدمات البلدية الأساسية خاصة وأن خان يونس تشهد كثافة سكانية عالية حيث لا تزال تستضيف (800,000) نازح تقريبًا يتركزون في قطاع جغرافي لا تتجاوز مساحته (25) كيلو متر مربع. وشددت البلدية على أنها باتت عاجزة عن مواصلة تقديم خدماتها التي تعتمد بشكل أساسي مولدات الديزل والآليات الثقيلة التي باتت عاجزة عن العمل في ظل عدم توفر الزيوت وقطع الغيار اللازمة لأعمال الصيانة. وطالبت بلدية خان يونس المجتمع الدولي والجهات الداعمة إلى ضرورة التدخل الفوري والعاجل لإنقاذ الشعب الفلسطيني من المخاطر المحدقة به جراء عدم تمكن البلديات والمؤسسات العاملة من القيام بواجباتها في القطاعات البيئية والصحية، والضغط على الجانب الإسرائيلي لإدخال كُل ما يلزم لضمان استمرار عمل الهيئات المحلية. مغادرة 98 مريضاً ومرافقاً غادرت دفعة جديدة من المرضى مع مرافقيهم قطاع غزة، صباح أمس، عبر معبر رفح البري لتلقي العلاج في الخارج. وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إن طواقم الإسعاف التابعة لها، شاركت اليوم في تنفيذ عملية إجلاء طبي شملت 35 مريضًا و63 مرافقًا، بإجمالي 98 شخصًا، لتلقي العلاج خارج قطاع غزة. وأوضحت الجمعية، في بيان صحفي، أن عملية الإجلاء جرت عبر معبر رفح البري بتنسيق من منظمة الصحة العالمية، وتولّت طواقم الإسعاف نقل المرضى ومرافقتهم لضمان وصولهم بأمان. وسبق ذلك تجميع المرضى ومرافقيهم في مستشفى التأهيل الطبي التابع للجمعية، تمهيدًا لنقلهم ضمن قوافل الإجلاء الطبي. وبينت الجمعية أن هذه العملية تأتي في إطار الجهود المتواصلة لتأمين العلاج للحالات المرضية التي تتطلب رعاية متخصصة خارج القطاع، في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها النظام الصحي في غزة. حملة اعتقالات شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، حملة اعتقالات واسعة طالت عشرات الفلسطينيين في مناطق متفرقة من شمال الضفة الغربيةالمحتلة، خاصة في مدينتي جنين ونابلس. وجاءت هذه الحملة عقب سلسلة من الاقتحامات التي رافقتها مواجهات في بعض المناطق، إضافة إلى مداهمة عشرات المنازل والعبث بمحتوياتها، وإخضاع السكان لتحقيقات ميدانية. وفي السياق نفسه، هدمت جرافات الاحتلال منزلا و إسطبلا للخيول في القدسالمحتلة، بذريعة البناء دون ترخيص. وأفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة يعبد جنوب غرب جنين، واعتقلت ثمانية مواطنين. وفي مدينة نابلس شمال الضفة، داهمت القوات عدة منازل ومحال تجارية، واعتقلت ثمانية فلسطينيين إضافة إلى فتى من منطقة المساكن الشعبية شرقي نابلس. كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة قصرة جنوب نابلس، واعتقلت خمسة فلسطينيين بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها. وفي محافظة طوباس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة طمون جنوب شرق المدينة، وشرعت بمداهمة منازل المواطنين، واستمر الاقتحام حتى ساعات الصباح. وفي سياق متصل، نصبت قوات الاحتلال حاجزا عسكريا عند المدخل الشرقي لمدينة قلقيلية، حيث أعاقت حركة تنقل الفلسطينيين عبر توقيف المركبات والتدقيق في هويات الركاب، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة. من جهة أخرى، أفاد مركز فلسطين لدراسات الأسرى بأن قوات الاحتلال نفذت 610 حالات اعتقال خلال شهر مارس الماضي، في الضفة والقدس، من بينهم 31 امرأة وفتاة و39 طفلا قاصرا، إضافة إلى تسجيل استشهاد أسير داخل السجون. هدم منزل وإسطبل خيول هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس، منزلاً وإسطبل خيول في بلدتي سلوان والرام بمحافظة القدسالمحتلة، في إطار استمرار عمليات الهدم المتصاعدة في المدينة. وأفادت مصادر مقدسية أن جرافات الاحتلال اقتحمت بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وشرعت بهدم منزل يعود لعائلة دويك في حي البستان، بذريعة البناء دون ترخيص. كما طالت عمليات الهدم إسطبلا للخيول في ضاحية الأقباط ببلدة الرام شمال القدسالمحتلة، بحجة عدم الحصول على تراخيص بناء. وتشهد مدينة القدس تصاعدا ملحوظا في عمليات الهدم منذ مطلع العام الجاري، حيث أوضح المتحدث باسم محافظة القدس، معروف الرفاعي، أن الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 شهدت تنفيذ 147 عملية هدم، ضمن ما وصفه بسياسة تستهدف الوجود الفلسطيني، خصوصا في المناطق القريبة من المسجد الأقصى. وتتركز هذه العمليات في أحياء وبلدات سلوان وجبل المكبر والشيخ جراح ووادي الجوز، تحت ذرائع تتعلق بملكية الأرض أو عدم الترخيص. تصاعد اعتداءات المستوطنين هاجم المستوطنون، يوم أمس، تجمعات للمواطنين في الضفة الغربيةوالقدس المحتلتين، ونصبوا بؤرة استيطانية جديدة، في تصعيد متواصل لاعتداءاتهم. وصباح أمس، هاجم مستوطنون، تجمع "حلق الرمان" البدوي غرب مدينة أريحا. وقال المشرف العام لمنظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو حسن مليحات، إن المستوطنين حاولوا اقتحام أحد المنازل داخل التجمع، ما أدى إلى ترويع الأطفال والنساء. وأكدت منظمة البيدر الحقوقية، أن هذه الاعتداءات المتكررة على التجمعات البدوية تشكل تهديدًا مباشراً لحياة السكان وأمنهم، وتزيد من معاناتهم اليومية في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة. وفي بيت لحم، اقتحمت مجموعة من المستوطنين أراضي قرية جورة الشمعة وقامت بنصب عدد من الكرفانات في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة لوضع حجر الأساس لبؤر استيطانية جديدة ومصادرة مساحات واسعة من أراضي المواطنين الزراعية. وفي جنوب نابلس، شهدت قرية دوما اعتداء واسعا من قبل المستوطنين الذين نفذوا جولات استفزازية بين منازل المواطنين لبث حالة من الرعب. وأفاد رئيس مجلس قروي دوما سليمان دوابشة "، بأن المستوطنين جرفوا الطريق الواصل بين القرية وخربة المراجم و أغلقوه بالكامل بالسواتر الترابية. كما تسبب التجريف بتخريب خط المياه الرئيسي الواصل للقرية مما أدى إلى انقطاع إمدادات المياه عن السكان. ونفذ المستوطنون خلال شهر مارس الماضي 497 اعتداء تركزت بشكل أساسي في محافظة نابلس بواقع 113 اعتداء تليها محافظة الخليل ب 110 اعتداءات ثم محافظتا رام الله والبيرة ب90 اعتداء مما يعكس نهجا تصعيديا يستهدف الوجود الفلسطيني في مختلف المحافظات. اعتقالات بالضفة هدم في الضفة تحذيرات من انتشار الأمراض