غوتيريش و«الأوروبي» يرحبان بالاتفاق انطلاق المحادثات في باكستان.. الجمعة أعلنت كل من الولاياتالمتحدةوإيران الأربعاء تحقيق نصر بعد اتفاقهما على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مقابل إعادة فتح مضيق هرمز، في هدنة قالت إسرائيل إنها تدعمها مؤكدة في الوقت نفسه أنها لا تشمل لبنان. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوكالة فرانس برس عبر الهاتف بعد وقت قصير من إعلان وقف إطلاق النار "إنه نصر كامل وشامل. 100 في المئة. ليس هناك أدنى شك في ذلك". وأكد أن قضية اليورانيوم الإيراني ستُحل "على أكمل وجه"، لكنه امتنع عن التصريح عما إذا كان سيُعيد تهديداته السابقة بتدمير محطات الطاقة والجسور الإيرانية في حال فشل الاتفاق. ولمّح إلى أن الصين ربما تكون قد مارست ضغطا على إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى وقف إطلاق النار. وأعلنت طهران من جانبها أنها حققت "نصرا عظيما"، وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن "العدو مُني بهزيمة تاريخية ساحقة لا يمكن إنكارها". وأشارت السلطات الإيرانية الأربعاء إلى أن محادثات مع واشنطن ستبدأ الجمعة في باكستان، الوسيط الرئيسي في حرب الشرق الأوسط التي اندلعت في 28 فبراير وأودت بحياة الآلاف. إلا أن مواقف الأطراف المتحاربة لا تزال متباعدة. وقبل ساعات، كتب الرئيس الأميركي على منصة "تروث سوشال" أنه "وبشرط أن تقبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز، أوافق على تعليق القصف والهجمات ضد إيران لمدة أسبوعين". وأضاف "ونحن على وشك التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن سلام طويل الأمد مع إيران، وسلام في الشرق الأوسط". وأشار إلى أن طهران قدمت "مقترحاً يتألف من 10 نقاط، ونعتقد أنه يشكل أساساً عملياً للتفاوض". ثم أشار البيت الأبيض إلى أنه يدرس إجراء محادثات مباشرة مع الإيرانيين. جاء إعلان وقف إطلاق النار هذا قبل ساعة من انتهاء الإنذار الأخير من سلسلة إنذارات وجهها دونالد ترمب إلى إيران وهدد فيها الرئيس الأميركي بإبادة "حضارة بأكملها" إذا لم تفتح طهران هذا الممر البحري الاستراتيجي بحلول منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء بتوقيت غرينتش. قبل الحرب، كان 20 % من النفط الخام العالمي يمر عبر هذا المضيق. وأكد القادة الإيرانيون من جانبهم الموافقة على إعادة فتح مضيق هرمز "لمدة أسبوعين" إذا "توقفت الهجمات على إيران"، حسبما كتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على منصة إكس. وأشارت طهران إلى أن القوات المسلحة الإيرانية ستراقب المرور اليومي المحدود للسفن عبر مضيق هرمز خلال فترة وقف إطلاق النار. كما دعا البيان الإيراني إلى رفع العقوبات المفروضة على إيران. وبحسب النص الفارسي للاتفاق الذي نشرته وسائل الإعلام الإيرانية، فإن الخطة التي اقترحتها طهران تنص أيضا على قبول واشنطن تخصيب اليورانيوم؛ إلا أن هذه التفاصيل غائبة عن النسخة الإنكليزية المقدمة إلى الأممالمتحدة. وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي في بيان أن إيران ستجري مفاوضات مع الجانب الأميركي في إسلام آباد لمدة أسبوعين، موضحاً أن هذا لا يعني "نهاية الحرب"، وأن هذه الفترة قابلة للتمديد "بالاتفاق بين الطرفين". وفي البحرين، دوت انفجارات صباح الأربعاء في العاصمة المنامة، قالت الداخلية البحرينية على إثرها إن الدفاع المدني سيطر على حريق في إحدى المنشآت جراء "العدوان الإيراني الآثم"، من دون تسجيل إصابات. وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الأربعاء على إكس "يسعدني أن أعلن أن الجمهورية الإسلامية الإيرانيةوالولاياتالمتحدة الأميركية والجهات المتحالفة معهما اتفقت على وقف فوري لإطلاق النار في كل مكان بما في ذلك لبنان وأماكن أخرى، بأثر فوري"، مستخدماً الأحرف الكبيرة في نهاية رسالته. واستخدمت الصينوروسيا الثلاثاء حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار بحريني في الأممالمتحدة يشجع الدول على تنسيق الجهود لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز، في حين دعا السفير الأميركي لدى الهيئة الدولية "الدول المسؤولة" إلى الانضمام إلى الولاياتالمتحدة في تأمين الممر المائي الحيوي. وصوّت مجلس الأمن، المؤلف من 15 عضوا، بأغلبية 11 صوتاً لصالح القرار، في حين عارضته الصينوروسيا، فيما امتنع عضوان عن التصويت. وقال وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني أمام المجلس إن مشروع القرار لم يُعتمد بسبب تصويت أحد الأعضاء الدائمين في المجلس ضده. وندد السفير الأميركي لدى الأممالمتحدة مايك والتس باستخدام روسياوالصين حق النقض (الفيتو) واصفاً إياه بأنه "انحدار جديد" في ظل إغلاق إيران لمضيق هرمز مما يحول دون وصول المساعدات الطبية والإمدادات إلى مناطق تعاني من أزمات إنسانية في الكونغو والسودان وغزة. وأضاف "لا ينبغي لأحد أن يتهاون مع ذلك، فهم يهددون الاقتصاد العالمي بفرض القوة. لكن روسياوالصين تسامحتا مع ذلك اليوم. لقد انحازتا إلى نظام يسعى إلى ترهيب دول الخليج وإخضاعها ويمارس في الوقت ذاته أعمالا وحشية ضد شعبه". وقال والتس إن إيران يمكنها اختيار "إعادة فتح المضيق والسعي إلى السلام وتصحيح الأوضاع". وعبرت فرنسا أيضاً عن استيائها من استخدام حق النقض. وقالت روسياوالصين إن مشروع القرار جاء منحازا ضد إيران، فيما ذكر مندوب بكين لدى الأممالمتحدة فو كونغ أن اعتماد مثل هذا التشريع كان سيبعث برسالة خاطئة وذلك في الوقت الذي هددت فيه الولاياتالمتحدةإيران. من جانبه رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بوقف إطلاق النار بين الولاياتالمتحدة الأميركية وإيران لمدة أسبوعين. وذكر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، أن غوتيريش دعا جميع الأطراف إلى العمل من أجل تحقيق سلام طويل الأمد في الشرق الأوسط. وأضاف أن الأمين العام للأمم المتحدة دعا جميع أطراف النزاع الحالي في الشرق الأوسط إلى الامتثال لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي والالتزام ببنود وقف إطلاق النار من أجل تمهيد الطريق نحو سلام دائم وشامل في المنطقة. كما رحب قادة الاتحاد الأوروبي الأربعاء باتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولاياتالمتحدةوإيران، وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الأربعاء عبر منصة إكس "أرحب باتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولاياتالمتحدةوإيران خلال الليل. إنه يحقق تهدئة تمس الحاجة إليها"، مضيفة أن استمرار المفاوضات أمر بالغ الأهمية للتوصل إلى حل دائم. وكتب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أيضا على إكس أنه يحث "جميع الأطراف على الالتزام ببنود الاتفاق لتحقيق سلام مستدام في المنطقة".