قلل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني من أهمية التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن تكثيف الضربات ضد إيران، في حال أقدمت طهران على تعطيل تدفق النفط عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن الشعب الإيراني "لا يخشى مثل هذه التهديدات". وقال لاريجاني، في منشور عبر منصة "إكس"، أمس (الثلاثاء)، إن إيران لن تتأثر بما وصفه ب"التهديدات الجوفاء"، مضيفاً أن الشعب الإيراني واجه في تاريخه خصوماً أقوى ولم يتمكنوا من القضاء عليه. وأضاف في رسالته موجهاً كلامه إلى الإدارة الأمريكية: "احذروا أن تكونوا أنتم من يزول". وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني رداً على تحذيرات أطلقها ترمب في وقت سابق، أكد فيها أن الولاياتالمتحدة سترد "بقوة ساحقة" إذا أقدمت إيران على تعطيل حركة الملاحة النفطية عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم. وقال ترمب في منشور عبر منصته "تروث سوشيال": إن أي خطوة من جانب إيران لوقف تدفق النفط عبر المضيق ستواجه برد عسكري أمريكي "أقسى بعشرين مرة" من أي ضربات سابقة تعرضت لها طهران. وأضاف الرئيس الأمريكي أن إغلاق المضيق سيجلب على إيران "الموت والنار والغضب"، مشيراً إلى أن القوات الأميركية قد تستهدف ما وصفه ب"الأهداف السهلة التدمير"، الأمر الذي قد يعرقل قدرة إيران على إعادة بناء قدراتها العسكرية والبنية التحتية. كما اعتبر ترمب أن استمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز يمثل خدمة تقدمها الولاياتالمتحدة للدول التي تعتمد على هذا الممر البحري الحيوي، ومن بينها الصين، معرباً في الوقت نفسه عن أمله في عدم حدوث تصعيد يؤدي إلى مواجهة مباشرة في المنطقة. ويأتي تبادل التصريحات الحادة في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توترات متزايدة منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولاياتالمتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى في أواخر فبراير الماضي. ووفق بيانات صادرة عن مؤسسات متخصصة في تحليل حركة الملاحة، تعرضت نحو عشر سفن لهجمات في المضيق أو بالقرب منه منذ إعلان إيران إغلاق هذا الممر المائي الحيوي، رداً على الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت أراضيها. وأدت هذه الهجمات، التي تواصلت خلال الأسبوع الأول من اندلاع الحرب، إلى شبه توقف في حركة الملاحة عبر المضيق، ما أثار مخاوف دولية واسعة بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، نظراً إلى أن المضيق يمثل أحد أهم طرق نقل النفط والسلع الإستراتيجية في العالم.