شرع الله للمسلمين صلاة العيد يوم الفطر بعد انتهاء شهر الصيام، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج متزينًا ومتطهرًا في أحسن هيئة، فيذهب من طريق ويعود من طريق آخر، ويستمر في التكبير والثناء على الله حتى وقت الصلاة. صلاة العيد استُنبطت أحكامها من السنة النبوية، وفُرضت مع صيام رمضان في السنة الثانية للهجرة، وتقام في الخلاء ليشهدها جميع المسلمين، بما في ذلك الأعذار من النساء اللواتي يعتزلن المصلى. التكبير له دلالات إيمانية عظيمة، إذ يعظم المسلم ربه ويزداد اجتهادًا وتقربًا إليه، ويشعر أن الله أكبر من كل ما يشغله عن ذكره، مما يولد السكينة والطمأنينة في قلبه. وقد شرع الله للمسلمين الفرح بعيد الفطر، وهو شكر لله على توفيقه وإعانته على طاعته وصيام رمضان. ينبغي حضور صلاة العيد اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، فهي سنة مؤكدة ذهب بعض أهل العلم إلى وجوبها، كما يستحب تكثير التكبير وذكر الله، وصلة الأرحام، ونشر المودة والبهجة بين المسلمين، لتحقيق المقصد الشرعي من اليوم في الترابط والشكر والثناء على الله عز وجل. (*) الدكتور سعد جبر، 30 خاطرة للتراويح