تواصل عملاقة الطاقة والكيميائيات المتكاملة في العالم، شركة أرامكو السعودية مساعيها الرامية إلى تعزيز التكامل الاستراتيجي بين أعمال التنقيب والإنتاج، والتكرير والكيميائيات والتسويق على الصعيدين المحلي والدولي، وهو ما يشكل حجر الزاوية في استراتيجية التنويع التي تتبناها، ويوفر مزيدا من المرونة خلال التقلبات التي تحدث في سوق النفط، وفي عام 2025، استخدم قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق نحو 53 % من إنتاج أرامكو السعودية من النفط الخام. وحرصت الشركة على اختيار استثماراتها الدولية بعناية لتوسيع نطاق وجودها في أعمال التكرير والكيميائيات والتسويق في الأسواق الرئيسة، وتعزيز مركزها في مجال التكرير والبتروكيميائيات مع تأمين حقوق بيع كبيرة للنفط الخام، وذلك في إطار جهودها طويلة الأجل الرامية إلى تنمية أعمالها في مجال تحويل السوائل إلى كيميائيات، ولا يقتصر نهج الشركة على حجم أعمالها، بل يمتد ليشمل تطوير محفظة أعمالها في قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق التي تتسم بالمرونة والتنوع، بما يضمن مواءمتها مع مستقبل الطاقة المستدام. وتتضمن أعمال قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق بشكل رئيس التكرير والكيميائيات، وزيوت الأساس والتشحيم، والبيع بالتجزئة، وخطوط الأنابيب والتوزيع والُُفرض، والتوريد والتجارة، وتوليد الطاقة الكهربائية، بحسب تقرير أرامكو السنوي 2025 الصادر أخيراً. بلغ إجمالي إنتاج ارامكو السعودية من المواد الهيدروكربونية 12.9 مليون برميل مكافئ نفطي في اليوم في 2024. وتتكون أعمال قطاع التنقيب والإنتاج بشكل رئيس من إنتاج النفط الخام والمكثفات، وإنتاج الغاز الطبيعي وسوائل الغاز الطبيعي، والاستكشاف. وقال رئيس مجلس إدارة شركة أرامكو السعودية ياسر الرميان، "في ظل استمرار تطور مشهد الطاقة العالمي، نجحنا بفضل الله تعالى في تنفيذ العديد من المشاريع الضخمة في مجال النفط الخام والغاز، مما يعكس تركيزنا الدائم على تحقيق المرونة والجاهزية التشغيلية لدعم أمن الطاقة العالمي". في الوقت ذاته، لفت إلى استثمارات أرامكو الضخمة في التقنية ومصادر الطاقة الجديدة، تشمل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ويأتي ذلك ضمن تركيز الشركة الواسع على مستقبل متوازن وأكثر استدامة للطاقة. وكان عام 2025 عاماً استثنائًياً لأرامكو تكلل بإنجاز عدد من المشاريع الكبرى التي عكست جهودها لتعزيز أمن الطاقة وتحقيق القيمة على المدى البعيد، كما أنجزت تطوير عدد من المشاريع الرئيسة في قطاع التنقيب والإنتاج، مثل مشاريع المرجان والبري والظلوف والدمام، وهو ما يؤكد تركيزها الاستراتيجي في المحافظة على مستوى الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة للنفط الخام عند 12.0 مليون برميل في اليوم، مما يحقق مرونة لا مثيل لها. مشروع الجافورة بدأت أرامكو أيضاً الإنتاج من مشروع الجافورة العملاق للغاز غير التقليدي، وبدأت الأعمال التشغيلية في معمل الغاز في رأس تناقيب، وأتمت تشغيل مشروع زيادة إنتاج النفط في حقل المرجان، ومشروع تطوير حقل الدمام. وتضمن هذه المشاريع الحفاظ على جاهزية أرامكو السعودية للاستجابة لديناميكيات السوق في مختلف دورات الأسعار، مما يمكنها من تحقيق أقصى قدر من القيمة والاستفادة من مكانتها كأحد منتجي النفط الأقل تكلفة على مستوى العالم. ومن خلال المحافظة على هذا المستوى من المرونة التشغيلية، تكون أرامكو السعودية أكثر جاهزية لدعم أمن الطاقة العالمي، وتحقيق القيمة للمساهمين على أساس ثابت وطويل الأجل، ويعد بدء إنتاج مشروع الجافورة في عام 2025 حدًثا في مسيرة أرامكو السعودية، إذ يمثل جنيا تاريخيا لثمار سنوات من الجهود الدؤوبة، وخطوة كبيرة إلى الأمام في تنفيذ استراتيجية الغاز في الشركة. ومع التوقعات التي تشير إلى حدوث زيادة كبيرة في الطلب على الغاز في المملكة، رفعت الشركة من مستهدفات نمو أعمال الغاز فيها إلى نحو 80 % بحلول عام 2030 مقارنة مع مستويات الإنتاج في عام 2021، وذلك في ثاني مراجعة تصاعدية في السنوات الأخيرة بما يتماشى مع احتياجات السوق المتزايدة. وإلى جانب مشروع الجافورة، بدأت الشركة عمليات تشغيل معمل الغاز في رأس تناقيب وتواصل توسعة معمل الغاز في الفاضلي، مما سيعزز قدرتها على تلبية الطلب المحلي ودعم النمو الاقتصادي. والخطوات الجوهرية التي اتخذتها أرامكو لتنفيذ استراتيجيتها، تعزز بشكل أكبر عرض القيمة الفريد الذي اقدمه والذي يستمر في جذب مستثمرين جدد. وفي عام 2025، نجحت الشركة في إصدار سندات وصكوك بقيمة إجمالية تبلغ 30.0 مليار ريال، ثم تلى ذلك إصدار سندات أخرى في وقت سابق من هذا العام بقيمة إجمالية قدرها 15.0 مليار ريال. وحظيت كل من هذه الإصدارات بإقبال كبير من المستثمرين الدوليين، بما يعكس ثقة السوق الراسخة في استراتيجية أرامكو السعودية بعيدة المدى، وقوتها المالية، وتصنيفها الائتماني المتميز. ومع استمرار تطور مشهد الطاقة العالمي نحو الإضافة للطاقة، تتبنى أرامكو السعودية نهجاً استباقياً يرمي إلى تعزيز استثماراتها في مصادر الطاقة الجديدة، بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وذلك ضمن جهودها الأوسع في تحقيق مزيج طاقة متوازن ومستدام. وفي عام 2025، أبرمت الشركة اتفاقيات لتطوير خمسة مشاريع للطاقة الشمسية ومشروعين لطاقة الرياح داخل المملكة، وهو ما يؤكد استمرارية نمو محفظة أعمالها في مجال الطاقة المتجددة، وضمان المواءمة الاستراتيجية مع أهداف الاستدامة الوطنية. وبالإضافة إلى ذلك، حققت الشركة تقدما كبيرا في جهود تطوير قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال العديد من الاستثمارات الاستراتيجية وعبر إحراز تقدم كبير في قدرات المعالجة الحاسوبية. وفي أكتوبر، أبرمت الشركة مذكرة أحكام غير ملزمة مع صندوق الاستثمارات العامة للاستحواذ على حصة أقلية مؤثرة في شركة هيوماين، إحدى الشركات التابعة للصندوق، بغرض فتح آفاق جديدة لتحقيق القيمة في قطاع الذكاء الاصطناعي الذي يشهد نمًوا ًكبيراً.، وتهدف الخطة المقترحة إلى دمج بعض أصول الذكاء الاصطناعي والإمكانات والكوادر المهنية لدى كل من صندوق الاستثمارات العامة وأرامكو السعودية لتمكين التوسع السريع في شركة هيوماين وأعمالها.