ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس مع تصعيد إيران هجماتها على منشآت النفط والنقل في أنحاء الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف من صراع طويل الأمد واضطرابات في تدفق النفط عبر مضيق هرمز. ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 4.47 دولار، أو 4.86%، لتصل إلى 96.45 دولارًا للبرميل عند الساعة 07:33 بتوقيت غرينتش، بعد أن بلغت 100 دولار للبرميل في وقت سابق من التداولات. بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 4.05 دولار، أو 4.64%، ليصل إلى 91.30 دولارًا. بلغ سعر خام برنت 119.50 دولارًا للبرميل يوم الاثنين، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف عام 2022، ثم انخفض بعد تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن الحرب مع إيران قد تنتهي قريبًا. قال متحدث باسم القيادة العسكرية الإيرانية، يوم الأربعاء، في تصريحات موجهة إلى الولاياتالمتحدة: "استعدوا لوصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار، لأن سعر النفط يعتمد على الأمن الإقليمي الذي زعزعتم استقراره". وأفاد محللو بنك آي إن جي، يوم الخميس، بأنه لا توجد أي مؤشرات على خفض التصعيد في الخليج، وبالتالي، لا يبدو أن هناك نهاية قريبة لانقطاع تدفق النفط عبر مضيق هرمز. وقالوا: "إن السبيل الوحيد لانخفاض أسعار النفط بشكل مستدام هو ضمان تدفق النفط عبر مضيق هرمز. وعدم تحقيق ذلك يعني أن أعلى مستويات السوق لم تأتِ بعد". وصرح فرحان الفرتوسي، المدير العام للشركة العامة للموانئ العراقية، يوم الأربعاء، بأن ناقلتين أجنبيتين تحملان وقودًا عراقيًا تعرضتا لهجوم من قبل مهاجمين مجهولين في المياه الإقليمية العراقية، ما أدى إلى اشتعال النيران فيهما. أظهر تحقيق أولي أجرته أجهزة الأمن العراقية أن زوارق محملة بالمتفجرات قادمة من إيران استهدفوا ناقلتي النفط. وأضاف بأن العراق أغلق جميع موانئه النفطية، وأن الوقود قد تسرب إلى البحر. مع ذلك، لم تصل أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها الأسبوعية، حيث تدخلت عدة دول لتعويض الصدمات المحتملة في الإمدادات. وأظهرت التقارير أن وكالة الطاقة الدولية تستعد للإفراج عن رقم قياسي بلغ 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية هذا الأسبوع، للمساعدة في كبح جماح الأسعار التي ارتفعت بشكل حاد بعد اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. كما صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يوم الأربعاء بأن بلاده ستفرج عن 172 مليون برميل من النفط من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي للمساعدة في الحد من صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية. وقالت تينا تينغ، خبيرة استراتيجيات السوق في شركة مومو إيه إن زد: "قد يكون إفراج وكالة الطاقة الدولية عن احتياطيات النفط حلاً مؤقتاً فقط، إذ إن اضطرابات شحنات النفط عبر مضيق هرمز وتوقف الإنتاج بشكل كبير في بعض دول الشرق الأوسط قد يتسببان في أزمة إمدادات طويلة الأمد". وستفرج الولاياتالمتحدة عن 172 مليون برميل من النفط من احتياطيها النفطي الاستراتيجي في محاولة لخفض الأسعار التي ارتفعت بشكل كبير بسبب الحرب في إيران. وأعرب محللو بنك آي إن جي، عن مخاوفهم بشأن سرعة وصول النفط إلى الأسواق، وما إذا كانت الكمية كافية لتلبية احتياجات المستهلكين حتى استئناف تدفق النفط عبر مضيق هرمز. وأفادت مصادر يوم الخميس بأن الصين فرضت حظراً فورياً على صادرات الوقود المكرر في مارس، في خطوة إضافية لاستباق أي نقص محتمل في الوقود محلياً نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وقال محللو النفط لدى انفيستنق دوت كوم، ارتفعت أسعار النفط بنسبة 6% على خلفية الهجمات على ناقلات النفط العراقية واضطرابات ميناء عُمان. شهدت أسعار النفط ارتفاعًا حادًا في التعاملات المبكرة ليوم الخميس، لتتجاوز لفترة وجيزة مستوى 100 دولار للبرميل، وسط مؤشرات متزايدة على اضطرابات في سوق الطاقة نتيجة للحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران. ورغم تراجع أسعار النفط الخام بعض الشيء، وسط استمرار الحديث عن إطلاق الدول الكبرى لمخزوناتها الاحتياطية في حالات الطوارئ، إلا أنها ظلت إيجابية بشكل عام خلال اليوم. كانت أسعار حام برنت قد ارتفعت في بداية التداول بنسبة 6.6% لتصل إلى 98.06 دولارًا للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 6.1% لتصل إلى 92.61 دولارًا للبرميل. وكان سعر برنت قد وصل إلى 101.59 دولارًا للبرميل في وقت سابق من الجلسة. أفادت تقارير إعلامية بتعرض ناقلتي نفط دوليتين لهجوم في شمال الخليج العربي قرب العراق والكويت. وأظهرت لقطات مصورة للحادث، نُشرت على الإنترنت، الناقلتين وهما تشتعلان، ونسبت قنوات عراقية الهجوم إلى إيران. وفي سياق منفصل، أفادت وكالة بلومبيرغ بأن عُمان أجلت جميع السفن من ميناء الفحل، وهو محطة تصدير نفطية رئيسية، كإجراء احترازي، في أعقاب موجة من الهجمات على السفن في المنطقة. مما زاد المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات، أفادت مصادر بأن الصين حظرت فورًا جميع صادرات الوقود المكرر في مارس، كإجراء احترازي لمنع نقص محتمل في الوقود محليًا نتيجةً للصراع الإيراني. وأظهرت هذه التطورات أن اضطرابات الصراع الإيراني باتت تتجاوز مضيق هرمز، مع دخول الحرب يومها الثالث عشر على التوالي يوم الخميس. وأثارت الهجمات على ناقلات النفط وإغلاق الموانئ مخاوف متزايدة بشأن اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب، لا سيما بعد تحذير إيران من منع مرور أي نفط خام عبر مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي. وقد شوهدت إيران وهي تغلق الممر - الذي يمثل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية - في وقت سابق من هذا الأسبوع. وحذر محللو بنك إيه ان زد، في مذكرة من أن الأسواق لا تزال تقلل من تقدير المدة المحتملة للاضطرابات الناجمة عن الصراع. وقالوا: "بمجرد أن يتجاوز الصراع مرحلة الصدمة الأولية، تميل أسواق النفط إلى التحول من حالة عدم اليقين في التسعير إلى حالة استقرار الأسعار". في هذه المرحلة، لم يعد السؤال الرئيسي هو ما إذا كان الإمداد سيتعطل، بل إلى متى سيتمكن المنتجون من الحفاظ على الإنتاج فعليًا في ظل ظروف تشغيل متدهورة. ولم يُظهر الصراع الإيراني سوى القليل من مؤشرات خفض التصعيد، على الرغم من التصريحات المتكررة من مسؤولين أمريكيين هذا الأسبوع بأن الحرب باتت قريبة من الانتهاء. وكانت أسعار النفط قد ارتفعت إلى ما يقرب من 120 دولارًا للبرميل في وقت سابق من هذا الأسبوع. وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات صدرت يوم الأربعاء أن مخزونات النفط الأمريكية نمت بمقدار 3.8 مليون برميل في الأسبوع السابق، وهو رقم أكبر من المتوقع.