من الطبيعي تأثير البيئة بكل أنواعها وتنوعها: الطبيعية بجبالها وسهولها ونباتها، والاجتماعية؛ البادية والحاضرة والقرية والمدينة وما ساد فيها من عادات وتقاليد وطرق معيشة وحياة عامة..الخ تأثيرها على من عاشها وعايش مكوناتها وتفاعل مع عناصرها، فهو والحالة تلك جزء منها وكل من جزئها؛ مؤثر فيها ومتأثر بما فيها. والشعر نتاج تفاعل الشاعر مع ما حوله ومن حوله. فهو يحاكي ناطقها ويستنطق صامتها، فالدار والشجرة والجبل كل له عند الشاعر صوت حنين وأنين وشكوى، والتاريخ والماضي حاضر عنده، وسجل المجتمع مدون في قصائده ممزوج بمشاعره وأحاسيسه. وما دام الوضع كذلكفكأن الشعراء في البيئة نسيج واحد همهم و انتماؤهم واحد، إلا أنه مهما تشابه المتنوع تفرد كل من انضم إليه بإبداعه، وجميل تقديمه، وأسلوب عرض أخيلته وتصوير مشاعره، ولا يمكن تطابق الأساليب وعرض الفكرة بين الشعراء أو غيرهم، حتى ولو كانت الفكرة واحدة متفق عليها بينهم، لأن من طبيعة الفكر تفرده فيتميز هذا بشيء عن ذاك وذاك عن هذا إلا من خلال نقل متعمد مقصود. على أنه لا يتبين الفرق والتمايز بوضوح إلا في القصائد المطولة، باعتبارها ميدان إبداع الشعراء عكس البيت الواحد والبيتين إذ لا مجال لملاحظة الأسلوب والأخيلة والعرض والتقليد والمحكاة.. يقول الشاعر عبدالله بن زويبن الحربي: تعبت واتعبت فكري في تفاكيره اللي لها داعي واللي مالها داعي اللي لها في جليل الملك تذكيره في تالي الليل يوم الناس هجاعي من ضاع له شي لو كثرت تحاسيره قد قيل ما يحيي الميت بكاء الناعي يامل قلب تقل في داخله نيرة مافيه عرقٍ متين وغض ما ماعي امسى مثل وادي خضراء نواويره واصبح مثل وادي ما فيه مرباعي حطيتني يازمان الغدر في حيره ضيعتني بين مدخالي ومطلاعي الهم دقيت في كبدي مساميره سم الافاعي تجرعني تجراعي الغيب لغز ولا يعلم بتفسيره ياكود من ترقد العالم وهو واعي الملك بيدين راع الملك تدبيره ما يملكه لا ملك دوله ولا راعي ربي وانا ارجيه ما ارجي واحد غيره هو الذي في يده تحسين الاوضاعي يالعبد لو طرت مالك عن مقاديره إليا نوى شي ماله عنه مناعي لو تشلق الثوب من ذيله لأزاريره والا تقطّع من الفرحة تقطاعي الوقت لا بد له ضحكة وتكشيرة متعرض للتقلب والتزعزاعي اسري مع الليل من ديره الى ديره وإلى اصبح الصبح ضعت وضاع مرماعي ألعب بشعر النبط وأوزن معاييره وزن الذهب بين متسوق وبياعي والصعب ما هو عليّه صعب تصخيره إليا بغيته يطيع يصير مطواعي واليوم كثروا على الساحة مغاويره كلٍ ركب له جواد وجاك فزاعي مافيه عدٍ يعرفون العرب بيره الا بجنبه ثمانين الف نباعي وكل لحاله تصفق له جماهيره ياكثر صفق الكفوف وطق الاصباعي لو يابس السدر ماعاشت عصافيره تصرعت قبل مايابس تصراعي كلٍ يقيَم وقدره مثل تقديره الحج لله واجر الحج للساعي وكل يحاسب على مبلغ فواتيره والخام بالياردة والكيل بالصاعي لو البضايع تباع بدون تسعيره مايمرح الفقر في مخباة طماعي ويقول الشاعر محمد بن عبدالرحمن المقحم: لا تفكر في كثرة عِزلتي وانقطاعي كان عندي طموح وصار عندي قناعة وكل يوم ورا الثاني يزيد اقتناعي ان مالي على بعض الامور استطاعة وانا مِنْ خلقتي والله مانيب اجتماعي انْعزم واحضر واملْ في نصف ساعة ولا يغرك بعد ترى مانِيب انتفاعي حتى لو فيني جروة وفيني فلاعة اتنشّد واسولف مير مانيب ساعي واتعرف مير مانيب ادور طماعة انا اخفف من اسئلة الذكاء الاصطناعي استحي منه كانه واحدٍ من الجماعة والمعاريف تلزمني وتلوي ذراعي حتى لو انها في الواسطة والشفاعة إن كسب بي جميل اخذت يومين واعي وانقل الهم كأني شالٍ لي وداعة والله ان ما لكثر الشرح والوصف داعي المهم إنسْ واعذرني على الانقطاعة ويقول الشاعر سعيد الصقري: عسى صاحبٍ مايرفع الصوت بالترحيب ليا مرّه اسمك وأنت دايم ترحب به يوقف لحاله ما معه في الزمان صحيب ويخاوي خبولٍ كل حزّة تلاعب به ليا ضاق ما يلقى حداهم عليه ايجيب خواديش قومٍ ما لها بالظفر نبّه ترى من يجازي بالردى فاعلين الطيب يحدّه زمانه لين يارد على الغبّة على جال مياح الجفا راهي التعذيب سواها تجي بأسباب ولا بلا سبّه وأنا يوم أشوف الشمس تنساق للمغيب تجيني هواجيسٍ على القلب منكبّه أسوق القدم وأبدي بها اللي حجاه اتعيب حجا راس رجمٍ جايع الذيب يقنب به عوى الذيب واستانست يا حيّ عوي الذيب ويا حيّ الخلا اللي زايل الناس ما طبّه عصبت العمامة فوق راسٍ غزاه الشيب وتجنّدت فرخٍ ضربه النفس تطرب به سعودية ما نقدوها هل التعييب ولا يختلف مجرى سبرها عن الحبّه ليا بان لي عودٍ قرونه سواة الهيب وأنا في شغف تبّة وهو في شغف تبّة فهو من نصيبي كان ما قصر النصيب ولا للفتى إلا حظه اللي كتب ربّه هذي سلوتي لا بار بي صاحب وحبيب وياحيّ رجمٍ جايع الذيب يقنب به عليه نذرٍ لو ماعاد يبقى معي صحيب ماخاويت ناسٍ مالها بالوفا عبّه عوى الذيب واستانست يا حيّ عوي الذيب سعيد الصقري عبدالله بن زويبن محمد المقحم ناصر الحميضي